أمر النائب العام المصري المستشار الدكتور عبد المجيد محمود بحبس ثلاثة من كبار القيادات الأمنية السابقة، فيما كان أمر بالتوقيف الاحتياطي لثلاثة وزراء مصريين سابقـــين بينــهم وزير الداخلــية السابق حبيب العادلي إضافة إلى رجل الأعمال أمين لجنة التنظيم السابق في الحزب الوطني أحمد عز.
وتشمل قائمة التوقيف التي أصدرها النائب العام المصري أمس كلا من اللواء إسماعيل الشاعر مدير أمن القاهرة واللواء عدلي فايد مدير مصلحة الأمن العام واللواء أحمد رمزي مساعد وزير الداخلية لقوات الأمن المركزي 15 يوماً على ذمة التحقيقات التي تجريها نيابة أمن الدولة برئاسة المستشار هشام بدوى المحامي العام الأول في الأحداث التي شهدتها مصر منذ يوم 25 يناير الماضي.
ووجهت النيابة للقيادات الأمنية تهم القتل العمد لعدد من المتظاهرين بالرصاص الحي وانسحاب جميع أجهزة الشرطة ليلة 28 يناير ما تسبب في حالة فوضى تامة، بالإضافة إلى التورط في تهريب عدد كبير من المسجونين والمسجلين خطر والبلطجية واستخدامهم لإرهاب المتظاهرين والمواطنين.
حبس وزراء
كما أمرت النيابة بالتوقيف الاحتياطي لثلاثة وزراء سابقين اضافة الى رجل الاعمال امين لجنة التنظيم السابق في الحزب الوطني احمد عز. وقال مصدر ان «النيابة امرت بتوقيف وزير السياحة السابق زهير جرانة ووزير الاسكان السابق احمد المغربي ورجل الاعمال احمد عز مدة 15 يوما لدواعي التحقيق». والثلاثة متهمون باختلاس اموال عامة. كذلك، تم توقيف وزير الداخلية السابق حبيب العادلي لمدة 15 يوما بتهمة «تبييض الأموال» وفق المصدر نفسه. وكانت محكمة الجنايات في مصر ايدت في وقت سابق اول من امس الخميس قرار النائب العام المصري عبد المجيد محمود بالتحفظ على اموال وممتلكات حبيب العادلي واسرته، على ما افاد مصدر قضائي. وقالت مصادر مطلعة ان رجال الامن اقتادوا العادلي عصر الخميس الى سجن مزرعة طرة. واظهرت افلام فيديو نشرت على مواقع «يوتيوب» العادلي وهو ينزل من سيارة تابعة للشرطة تستخدم عادة لنقل المجرمين ويقتاد من قبل رجال الامن الى باب السجن.
كسب غير مشروع
وكان المستشار عاصم الجوهري، مساعد وزير العدل المصري لشؤون الكسب غير المشروع، طالب الأجهزة الرقابية بموافاة الجهاز بالبيانات والتحريات والمعلومات عن ثروات وزراء ومسؤولين ورؤساء تحرير الصحف القومية. وقال المستشار عاصم الجوهري لصحيفة «المصري اليوم» إن الجهاز لم يتلق حتى الآن أي تقارير من جهات رقابية عن ثروات الوزراء والمسؤولين السابقين، ورغم ذلك فإنه مستمر في فحص بلاغات تتهمهم باستغلال سلطات وظائفهم في تحقيق مكاسب غير مشروعة، إلى جانب امتلاكهم عقارات وسيارات في محافظات مختلفة. وطالب الأجهزة الرقابية بالقيام بدورها في محاربة الفساد، وتعهد بالكشف عن كل الحقائق في البلاغات فور الانتهاء منها، حفاظاً على السرية، منوهاً أن تحقيقات الكسب غير المشروع تتم بعيداً عن القضايا الأخرى المنظورة أمام النائب العام. وهدد الجوهري بإحالة كل من يتقاعس عن تقديم إقرار الذمة المالية إلى المحاكمة الجنائية.
