نفى الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى امس أن تكون الجامعة تلقت طلبا رسميا من اية دولة عربية لتأجيل موعد القمة العربية القادمة المقرر عقدها في بغداد نهاية شهر مارس المقبل، فيما كانت ليبيا، التي ترأس حاليا القمة العربية، ذكرت انها قررت تأجيل القمة بسبب الظروف التي تمر بها المنطقة العربية.

وقال موسى في تصريحات صحافية امس: «لم نتلق أي طلب رسمي»، مضيفا أن موعد القمة «لا يزال وفق الجدول الزمني الموضوع». وفي القاهرة، اشار مدير مكتب الامين العام للجامعة العربية هشام يوسف ان الجامعة «لم تتلق اي مقترح رسمي بتاجيل القمة». كما قال مسؤولان عراقيان ان تاجيل القمة العربية المقررة في مارس في بغداد الذي اعلنت عنه ليبيا «ليس قرارا فرديا» وان الظروف التي يشهدها العالم العربي «تستدعي عقد القمة في موعدها وليس تاجيلها». وقال وزير الخارجية هوشيار زيباري ان قرار تاجيل القمة العربية ي«جب ان يصدر عن الجامعة العربية من مقرها في القاهرة».

واوضح زيباري تعليقا على القرار الذي اعلنته ليبيا بتأجيل القمة العادية في بغداد بصفتها الرئيس الحالية للقمة: «لا ليس صحيحا هذا ليس قرارا فرديا تتخذه دولة واحدة».

بدوره، صرح الناطق باسم الحكومة العراقية علي الدباغ ان «الظروف التي تمر بها المنطقة تتطلب عقد القمة العربية في موعدها وليس تاجيلها»، مؤكدا ان «العراق يصر على ان تعقد القمة العربية في ‬29 مارس والاستعدادات جارية لاستقبالها». وكانت وكالة الانباء الليبية الرسمية اعلنت ان ليبيا بوصفها الرئيسة الحالية للقمة العربية قررت تأجيل موعد انعقاد القمة العربية الـ‬23 المقررة في بغداد الى موعد لاحق «بسبب الظروف التي تمر بها المنطقة العربية». وقالت الوكالة ان «رئاسة القمة العربية قررت تأجيل انعقاد القمة العربية الثالثة والعشرين القادمة التي كان من المزمع انعقادها في العراق وذلك الى موعد لاحق بسبب الظروف التي تمر بها المنطقة العربية». وكان دبلوماسيون عرب ذكروا ان اجتماعا للسفراء العرب لدى الجامعة الاسبوع المنصرم كشف عن تباينات في المواقف العربية بشأن عقد القمة في بغداد بسبب مخاوف من الوضع الامني في العراق.

وقال الدبلوماسيون ان كلا من السعودية والجزائر وليبيا اظهرت مواقف معترضة على انعقاد القمة في بغداد في الوقت الحالي. ولم يستضف العراق قمة عربية اعتيادية منذ نوفمبر ‬1978، لكنه استضاف قمة استثنائية في بغداد في أواخر مايو ‬1990.