كشف وزير البريد وتكنولوجيات الإعلام والاتصال موسى بن حمادي إن مشروع الجزائر الالكترونية المرتقب سنة 2013، والذي خصصت له 4 مليارات دولار، سيوفر قرابة 100 ألف منصب شغل مباشر وأكثر من 300 ألف منصب غير مباشر على المستوى الوطني. وقال بن حمادي في إن «مشروع الجزائر الإلكترونية 2013 برنامج طموح وعلينا أن نتجند جميعاً من أجل الوصول به إلى المستوى الذي يصبح قابلاً للتطبيق بسهولة، مشيراً إلى أنه يتوجب تطوير تطبيقات وبرامج لترجمة الخطوط العريضة المتضمنة في المشروع الأولي تمهيدا لجعلها في خدمة المشاريع والمؤسسات الحكومية، شريطة أن تكون هذه التطبيقات والمضامين متساوقة مع أهداف المشروع». وقال الوزير ان المشروع قد يتوسع مداه في آفاق 2013 ليشمل حوالي ألف نشاط، لذا ينبغي -بحسبه- ضرورة تجنيد كل الكفاءات المحلية للبحث في مجال تكنولوجيات الإعلام والاتصال بهدف إشراكها في اتخاذ القرار وإعداد الاستراتيجية المتبّعة، منبّهاً إلى أنّ مشروع الجزائر الالكترونية ليست مشروعا «مستقلا»، بل مرتبطة بالمواطن الالكتروني.
وكشف الوزير انه أنه سيتم استكمال ربط المؤسسات التربوية بشبكة الانترنت في الجزائر قبل نهاية السنة الدراسية، مبيناً أن «استخدام تكنولوجية الانترنت من الجيل الجديد يسمح بخلق مناصب شغل خاصة للجامعيين وتوفير خدمات تعطي قيمة مضافة». ويراهن مسؤولون جزائريون على إحلال نظام الكتروني شامل في بلادهم في غضون السنتين المقبلتين، لتتويج مشروع «لجزائر الإلكتروني» وتعميم استخدام الإنترنت في البلاد، في إطار برنامج متعلق بديناميكية البحث والتطوير التكنولوجي، على نحو يسمح بترقية نظام المعلوماتية في قطاع الاتصالات والبنوك وعبر مكاتب البريد، إضافة إلى الإدارة الإلكترونية وإدماج تكنولوجيات الإعلام في قطاعات التربية والتعليم والتكوين خلال المرحلة القليلة المقبلة.
وتم وضع خطة في الجزائر لتفعيل المشروع بتوفير نحو 400 خدمة معلوماتية بهدف تنفيذ استيراتيجيتها الالكترونية، وتخص هذه الخدمات تسريع وتيرة استعمال تكنولوجيات الإعلام والاتصال في الإدارة العامة وعلى مستوى المؤسسات ودفع تنمية الاقتصاد القائم على المعرفة وتعزيز المنشآت القاعدية للاتصالات السلكية واللاسلكية. كما تتعلق الخدمات أيضا بتطوير الكفاءات البشرية وترقية البحث والإبداع وتأهيل الإطار القانوني (التشريعي والتنظيمي) بهدف تعميم استعمال تكنولوجيات الإعلام والاتصال وبناء مجتمع معلومات وتوفير الموارد المالية لتنفيذه. ولأجل تجسيد هذه الأفكار يسعى نحو 150 خبيراً من مهنيين وباحثين ورؤساء مؤسسات محليين وأجانب لبحث سبل تسريع وتيرة استعمال سائر التكنولوجيات المعرفية الحديثة في الإدارات العامة وبشكل خاص في الشق المتعلق بالجماعات المحلية وكذا الصحة والتربية، ويتعلق الأمر خصوصا بخدمات الصحة عن بعد والتربية عن بعد والبلدية عن بعد، على نحو يجعل من الإدارة الجزائرية إدارة عصرية وقريبة من مواطنيها.
