أعلن رئيس بعثة حفظ السلام في دارفور إبراهيم جمباري أن القوة تتبنى نهجاً جديداً، حيث كتفت دورياتها ولم تعد تنتظر إذنا من الحكومة للقيام بأعمالها في إطار خطة جديدة لحماية الأشخاص الذين تحاصرهم الاشتباكات.

وأقر جمباري الرئيس المدني للبعثة الدولية (يوناميد) بأن القوة المشتركة التزمت الحذر أكثر مما ينبغي في الإقليم الذي شهد تصاعدا في القتال بين القوات الحكومية والمتمردين. وقال للصحافيين في الخرطوم أمس إنه «كان هناك نوع من التدبر والحذر الشديد... حتى عندما كنا نتعرض للهجوم والقتل لم يكن هناك ما يعتبر ردا. لكن كل ذلك تغير».

وتابع جمباري القول إن ‬47 من جنود حفظ السلام من نيجيريا ورواندا ومصر قتلوا في دارفور منذ وصول القوة ضعيفة التسليح إلى الإقليم في العام ‬2004. وقال إنه «بموجب النهج الجديد ستواصل قوة حفظ السلام إبلاغ حكومة السودان بخطط تحركاتها لأغراض التنسيق لكن ذلك لا يعني بأي حال طلب الإذن للقيام بواجباتنا». وأضاف أن قوة حفظ السلام اضطرت أحيانا في السابق إلى تأجيل أو إلغاء دوريات عندما كانت الحكومة تحذر من أن المنطقة غير آمنة أو تقول إنها لا تريد إرسال القوات إليها. ومضى يقول إن القوة ستنصت في المستقبل للنصيحة لكنها ستتخذ قراراتها كيفما ترى.

وقال جمباري انه يعتزم الدعوة لوقف إطلاق النار في منطقة جبل مرة مركز الاشتباكات التي جرت في الآونة الأخيرة. وتقول جماعات إغاثة ان أجزاء واسعة ظلت خارج نطاق عملها على مدى عام.

وانتقدت واشنطن البعثة المشتركة المؤلفة من قوات من الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي الشهر الماضي وقالت إن البعثة يجب أن تتخذ نهجا أكثر فاعلية في مساعدة مئات الآلاف من الأشخاص الذين اضطروا للهرب من ديارهم بسبب الصراع في الإقليم الواقع بغرب السودان. وكانت مندوبة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة سوزان رايس قالت الشهر الماضي إنها تشعر بالإحباط تجاه تقارير تفيد بأن تحركات قوات

حفظ السلام مقيدة في دارفور ودعت القوة للكف عن أسلوب التفاوض من أجل الحصول على إذن للتحرك.

وغالبا ما وجد جنود حفظ السلام أنفسهم محاصرين وسط الصراع الذي يكتسب بعدا سياسيا إلى حد كبير. وفي بعض الأحيان اتهمت كل من الحكومة وقادة المتمردين البعثة بالانحياز للطرف الآخر.

وأصبحت الخرطوم قلقة على نحو خاص بشأن التدخل الأجنبي بعد أن أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرة اعتقال بحق الرئيس عمر البشير بتهمة ارتكاب جرائم إبادة جماعية في الإقليم.