اجرت الادارة الاميركية مباحثات هاتفية مع عدد من الزعماء والقيادات العربية والدولية لبحث تطورات الاوضاع في المنطقة واجرت مشاورات اضافية بشأن التطورات الاخيرة في مصر فيما رحب الرئيس الأميركي باراك أوباما بالتزام المجلس الأعلى للقوات المسلحة في مصر بالانتقال المدني الديمقراطي للسلطة والوفاء بالالتزامات الدولية.

وأصدر البيت الأبيض بياناً أوضح فيه ان أوباما أجرى اتصالات هاتفية بكل من الملك الأردني عبدالله الثاني ورئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون ورئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان وأجرى مشاورات إضافية بشأن التطورات الأخيرة في مصر. ورحب الرئيس الأميركي من جديد بالتغيير التاريخي الذي حققه الشعب المصري، مجدداً تأكيد إعجابه بجهود هذا الشعب. ورحب أيضاً بإعلان المجلس الأعلى للقوات المسلحة في مصر التزامه بانتقال مدني ديمقراطي للسلطة ووفائه بالتزامات مصر الدولية.

وعبّر أوباما عن قناعته بأن الديمقراطية ستجلب مزيداً من الاستقرار إلى المنطقة. وشدد على الالتزام الأميركي بتقديم الدعم اللازم والمطلوب للشعب المصري حتى يمضي في تحقيق انتقال صادق ومنظم إلى الديمقراطية، بما في ذلك العمل مع الشركاء الدوليين لتوفير الدعم المادي. واتفق الزعماء على أهمية الانتقال السلمي إلى حكومة ديمقراطية تستجيب لتطلعات الشعب المصري، واتفقوا على العمل معاً عن كثب.

في الاثناء، بحث نائب الرئيس الأميركي جو بايدن مع العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة خلال اتصال هاتفي .. العلاقات بين مملكة البحرين والولايات المتحدة الأميركية والسبل الكفيلة بتعزيزها وتطويرها إلى آفاق أرحب.

وذكرت وكالة أنباء البحرين أنه تم خلال الاتصال بحث تطورات الأوضاع في المنطقة فيما أكد الجانبان ضرورة دفع عملية السلام بما يضمن التوصل الى سلام عادل ودائم على أسس الشرعية الدولية وقرارات الأمم المتحدة في إطار حل «الدولتين» وإقامة دولة فلسطينية ذات سيادة وعاصمتها القدس. كما تم التطرق الى عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك.

الى ذلك نقلت شبكة «سي أن أن» الأميركية امس عن مسؤولين كبار في واشنطن إنه رغم معرفة الإدارة بكافة أعضاء المجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية، إلاّ أنه من غير الواضح من يتولى القضايا الدبلوماسية.

وقال مسؤول رفيع المستوى في وزارة الخارجية الأميركية «عليهم توضيح من يقود الحكومة الآن»، إلاّ أن مسؤولاً آخر أضاف «أياً كان من يختاره المصريون فسوف يكون لدينا علاقة معه وسنتعامل معه». وأشار إلى أن السؤال المعلق هو مستقبل نائب الرئيس المصري اللواء عمر سليمان، في الوقت الراهن.

خط اتصال

وكشف المسؤولون، الذين رفضوا كشف هوياتهم نظراً لحساسية القضية، ان كبار المسؤولين في الخارجية الأميركية فتحوا خطوط اتصال بكافة وزراء الخارجية العرب. وأنه من المتوقع أن تجري وزيرة الخارجية، هيلاري كلينتون، اتصالات مع قادة المنطقة هذين اليومين.

ومن المتوقع إيفاد، وليام بيرنز، ثالث أكبر مسؤول في الخارجية الأميركية، إلى الأردن لمناقشة «الأحداث التاريخية في مصر، إلى جانب طائفة أخرى من القضايا الإقليمية والثنائية».