قالت وزارة الكهرباء العراقية ان المواطنين سيحصلون على ألف كيلووات ساعة من الكهرباء مجانا شهريا وذلك عقب احتجاجات على ضعف امدادات الكهرباء والخدمات الاساسية. وذلك عقب مظاهرات عمت العراق اول من امس للاحتجاج على ضعف الخدمات وتكرار انقطاع الكهرباء .
وقال القائم بأعمال وزير الكهرباء حسين الشهرستاني ان الدعم سينطبق على جميع العراقيين لكنه موجه بالاساس الى نحو ثمانية ملايين من ذوي الدخول المنخفضة. واضاف أنه «سيتعين على من يتجاوز استهلاكه الالف كيلوات ساعة أن يدفع قيمة الاستهلاك الزائد».
وقال الشهرستاني للصحافيين ان انتاج العراق من الكهرباء يبلغ سبعة الاف ميغاوات حاليا في حين يبلغ الطلب الفعلي 12 ألفا. ووفقا لخطة رئيسية للدولة يعتزم العراق حسبه تركيب توربينات وحبس الغاز في حقوله النفطية لتعزيز انتاج الكهرباء كما يحتاج لانفاق 77 مليار دولار لتحسين أداء قطاع الكهرباء بحلول 2030.
واوضح الشهرستاني ان واردات الكهرباء من ايران سترتفع الى 800 ميجاوات من 500 ميجاوات بينما تجري محادثات مع كل من تركيا وسوريا لاستيراد نحو 300 ميغاوات أخرى. وأضاف أن اعمال اعادة التأهيل والصيانة في محطات الكهرباء القائمة ستؤدي لتعزيز الانتاج بواقع 1500 ميجاوات قبل حلول الصيف. لكنه قال انه رغم كل الجهود المبذولة فستظل الطاقة الانتاجية للعراق من الكهرباء دون المستويات المطلوبة للصيف المقبل.
وفي أكتوبر الماضي رفعت الحكومة العراقية أسعار الكهرباء بنسبة 100 بالمئة بهدف تشجيع المستهلكين على ترشيد الاستهلاك وللمساعدة في التصدي لعمليات انقطاع التيار المعوقة. وزادت الأسعار من 10 دنانير الى 20 ديناراً (أقل من 20,0 دولار) لأول ألف كيلووات ساعة. ولقي هذا القرار سخطا كبيرا من قبل المواطنين، فيما كانت الاحتجاجات ترتكز اساسا على تكرار انقطاع الكهرباء.
في هذه الاثناء، توقع القيادي البارز في التحالف الكردستاني محمود عثمان أن تتفاقم الأوضاع والتظاهرات الاحتجاجية في حال عدم حل المشاكل الخدمية والكهرباء والبطاقة التموينية والبطالة.
وقال عثمان في تصريح صحافي أمس إن «التظاهرات الحالية التي يشهدها العراق لها أسبابها، إذ أن هناك سوء خدمات وبطالة وفسادا إداريا، وعدم وجود عدالة في عدد من الأمور». وطالب بالإسراع في تسمية وزراء الوزارات الخدمية، مشيرا إلى أن «الملاحظ هو أن اغلب ما يريده المتظاهرون يتعلق بوزارات تدار بالوكالة، فالكهرباء المسؤولة عن التيار الكهربائي والتجارة المسؤولة عن البطاقة التموينية والبلديات المسؤولة عن الخدمات لم تتم تسمية وزرائها».