تظاهر نحو ‬2000 من ضباط وأمناء الشرطة في القاهرة الكبرى أمس مطالبين بمحاكمة وزير الداخلية السابق حبيب العادلي وتحسين رواتبهم.. وسط تقارير عن اشتباكهم مع قوات الجيش المحيطة بالموقع، ما دفع بالعسكر إلى إطلاق أعيرة نارية في الهواء.

وبلغ عدد المتظاهرين نحو ‬2000 توزعوا على مناطق وسط البلد، قبالة وزارة الداخلية، ومحافظة ‬6 أكتوبر، في ميدان جهينة، القريب من مقر جهاز أمن الدولة، ومركز شرطة الدقي. وردد المتظاهرون هتافات منها: «يا حبيب يا حبيب فلوس الشرطة راحت فين» و«الشرطة والشعب إيد واحدة». وهتف المتظاهرون مطالبين بتحسين أوضاعهم المالية المتدهورة، واتهموا وزير الداخلية المخلوع حبيب العادلي بالمسؤولية عن تدهور الأوضاع في البلاد، وإفساد الوزارة خلال فترة توليه منصبه.

وراقب عدد من قيادات الشرطة وكبار الضباط التظاهرة، ولوحظ مشاركة الكثير من الضباط بها وقام الأمناء بحملهم على الأكتاف، وهم يهتفون ضد الوزير المخلوع.

كما تظاهر حوالي من ‬300 إلى ‬350 من أفراد الشرطة على طريق المحور بين مدينة ‬6 أكتوبر وزايد مرددين هتاف: «واحد اثنين حقوق الشرطة فين».

في غضون ذلك، قال شهود عيان انهم سمعوا دوي اطلاق نيران قرب مقر وزارة الداخلية المصرية أثناء احتجاج رجال الشرطة على تدني أجورهم. وأفاد حارس أمني بأن الاعيرة النارية أطلقت في الهواء.

وكان رجال الشرطة انسحبوا من الشوارع عندما فقدوا السيطرة على الاحتجاجات المناهضة للنظام الشهر الماضي. ومنذ أن اطاحت الانتفاضة الشعبية في البلاد بالرئيس حسني مبارك الجمعة الماضية، نظم بعض رجال الشرطة احتجاجات واعتصامات للمطالبة بتحسين الاجور وحمايتهم من احتمال محاكمتهم. وقال رجل شرطة، اكتفي بذكر اسمه الاول ايمن، «أعمل منذ ‬12 عاما وراتبي ‬678 جنيها (‬115 دولارا)». وأضاف «ماذا تريدون منا ان نفعل.. علمنا (وزير الداخلية السابق حبيب) العادلي الجبن. تعالج مستشفى الشرطة رجال الاعمال والاثرياء».

فيما ذكر رجل شرطة اخر من المحتجين يدعى هشام انه خدم لمدة ‬21 عاما واجره الشهري ‬800 جنيه. وقال «ضباط الشرطة الكبار هم من يحصلون على جميع المزايا ويتركوننا نموت جوعا. كانوا يقولون لنا اذا لم يعجبكم الوضع يمكنكم الحصول على المال من الناس».