دعا الزعيم الليبي معمر القذافي مواطنيه إلى التمسك بسلطة الشعب لتقرير مصيرهم بأنفسهم والإشراف على توزيع أموال ثروتهم في المجتمع، معلنا دعمه لعودة صدور صحيفة «قورينا» اليومية واستئناف بث أحد البرامج الإذاعية الذي كان ينتقد أداء المسؤولين.

ونقلت صحيفة «قورينا» في موقعها على شبكة الإنترنت عن القذافي دعوته في لقاء مع وفود شعبية وصحافيين في مدينة بنغازي الليبيين إلى التمسك بسلطة الشعب لتقرير مصيرهم بأنفسهم والإشراف على توزيع أموال ثروتهم في المجتمع. وأضاف أن ليبيا «تتفرد بنظام سلطة الشعب الذي يتيح لمواطنيها العيش بكل كرامة وحرية». وأشارت إلى أن القذافي أكد أنه «لا يريد استخدام الشرعية الثورية التي منحتها له المؤتمرات الشعبية الأساسية ولا يود الخوض في الشأن العام كون الجماهير الليبية هي صاحبة السيادة والسلطة من خلال المؤتمرات الشعبية الأساسية». ونقلت عن القذافي قوله أيضا إنه «ليس رئيس دولة أو رئيس جمهورية وإنه تجنب الظهور للمواطنين في الأيام الأولى للثورة، غير أنه ظهر لهم بعد مضي أيام من قيامها تحت إصرار الزعيم المصري الراحل جمال عبد الناصر لكي لا تسرق الثورة أو يتم الاستيلاء عليها»، على حد قوله. وقال الزعيم الليبي إن «أجواء عدم الاستقرار وعدم الأمن تؤثر على أي بلد»، ضاربا المثل بما حدث في ليبيا أخيرا من اقتحام الوحدات السكنية التي قال عنها إنها «زعزعت الثقة عند الشركات العاملة في ليبيا». وذكرت الصحيفة أن القذافي أعلن في اللقاءات دعمه لعودة الصدور اليومي للصحيفة وعودة بث برنامج «مساء الخير بنغازي» الذي كان يبث عبر إذاعة بنغازي المحلية، حيث تم إيقافه والاستغناء عن خدمات طاقمه بداية العام الماضي ‬2010 وبحسب الصحيفة، فإن القذافي قال إنه «لم يكن يعلم أن الصحيفة كانت متوقفة عن الصدور اليومي»، مشيرة إلى أن اللقاء الذي وصفته بأنه جرى «وسط أجواء من الدفء والصراحة» تناول «أوضاع هؤلاء الصحافيين والمشاكل التي تعترضهم أثناء أداء مهام عملهم». كما دعا القذافي إلى «تقلد الصحافيين مسؤوليات ومهام في الدولة لأنهم يقومون بنقد تصرفات بعض المسؤولين، وإلى مؤازرة ودعم عجلة مشاريع التنمية». في المقابل، اعلنت منظمة العفو الدولية ان السلطات الليبية اوقفت في بداية فبراير في طرابلس كاتباً ومعارضاً ليبياً كان دعا الى التظاهر في ليبيا، متهمة إياه بأنه صدم شخصاً بسيارته.