توقع مسؤولون سياسيون إسرائيليون ألا يؤثر انتهاء عهد الرئيس المصري حسني مبارك بشكل جوهري على العلاقات بين الدولتين، لكن مسؤولين أمنيين عبروا عن تحسبهم من أن الفترة المقبلة ستتميز بانعدام الاستقرار في المنطقة، وكُشف النقاب عن ان الجيش الإسرائيلي أعد خططا لحالة فتح جبهة بين الدولتين.
وذكرت الإذاعة العامة الإسرائيلية أمس أن «المداولات في جهاز الأمن ووزارة الخارجية في إسرائيل متواصلة في أعقاب إعلان مبارك عن تنحيه عن الحكم اول من أمس وأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو تداول مع وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان في التطورات الجديدة». ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن مسؤولين سياسيين تقديرهم أن الوضع في مصر «لن يتغير بصورة جوهرية بكل ما يتعلق بإسرائيل، وأن لكلتا الدولتين يوجد هدف بالحفاظ على اتفاق السلام».
إلى ذلك، تجري إسرائيل محادثات مع الولايات المتحدة حول الوضع الجديد الناشئ في مصر، كما أن رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي عوزي أراد متواجد في هذه الأثناء في واشنطن لإجراء محادثات مع نظيره الأميركي توم دونيلون ومسؤولين أميركيين آخرين.
لكن على ما يبدو أن جهاز الأمن الإسرائيلي «ينظر بارتياب» إلى التطورات في مصر، حيث قال مسؤولون أمنيون في هذا السياق لموقع «يديعوت أحرونوت» الالكتروني: «أمامنا فترة من انعدام الاستقرار وتتطلب متابعة جذرية للتغيرات»، لكنهم استبعدوا أن تقع أحداث من شأنها «زعزعة العلاقات المصرية الإسرائيلية». وترأس رئيس أركان الجيش الإسرائيلي غابي أشكنازي الذي ستنتهي ولايته غدا الاثنين مداولات لقيادة الجيش اول من أمس، جرى خلالها «تقييم الأوضاع في مصر والمنطقة». وقالت «يديعوت أحرونوت» إن المسؤولين في جهاز الأمن «يتحدثون مؤخرا عن رياح تهب على دول المنطقة، وأن الرسالة المركزية الكامنة في هذه الرياح هي انعدام الاستقرار وانعدام اليقين بشأن ما سيحدث، الأمر الذي يلزم بوضع رد مناسب». ووفقا للتقارير الإسرائيلية فإن الجيش الإسرائيلي لم يعزز قواته عند الحدود بين الدولتين بسبب الأوضاع في مصر، لكن ضباطا كبارا يقولون إن الأيام المقبلة «ستكون بالغة الحساسية، وعلى ضوء التطورات المقبلة سيتقرر ما إذا كان الجيش سينفذ خطوات جوهرية».