حذر مسؤولون في الإدارة الأميركية من أن الولايات المتحدة تواجه فراغاً سياسياً في مصر بعد تنحي الرئيس حسني مبارك، في وقت دعا فيه البيت الأبيض الحكومة المصرية الجديدة إلى احترام اتفاقيات السلام، فيما لم يخف اعضاء في «الكونغرس» تخوفاته من أن تعتلي جماعات متطرفة الحكم في مصر.
وفي التفاصيل، نقلت صحيفة «واشنطن بوست» عن مسؤولين أميركيين قولهم إنهم يخشون من حدوث فراغ سياسي في مصر إثر تنحي مبارك و«عزل حلفاء الولايات المتحدة وإنشاء حكومات مناهضة للغرب». من جانبه، قال رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي جون كيري إنه «يتعين على الجيش الآن إثبات أنه قادر على إدارة هذه العملية الانتقالية». إلى ذلك، دعا البيت الأبيض الحكومة المصرية الجديدة إلى احترام اتفاقية السلام الموقعة مع إسرائيل.
وقال الناطق باسم البيت الأبيض روبرت غيبس: «أعتقد أن الشراكة التي أقمناها مع شعب ودولة مصر لـ30 سنة جلبت الاستقرار الإقليمي والسلام على الأخص بين مصر وإسرائيل».
مؤكدا على «ضرورة اعتراف الحكومة المصرية المقبلة بالاتفاقات الموقعة مع حكومة إسرائيل». وأضاف غيبس إن التظاهرات في مصر «أكبر من أن تسيطر عليها جماعة أو أيديولوجية واحدة»، مشدداً على «رغبة الولايات المتحدة في حصول انتقال منظم للسلطة»، موضحا أن الرئيس الأميركي باراك أوباما «لم يجر أي اتصالات مع أطراف أخرى أول أمس، مستبعدا فكرة القلق من الديمقراطية».
قلق وتخوف
وبعد ساعات قليلة من الإعلان عن تنحي مبارك، سارعت الرئيسة الجديدة للجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الأميركي ايلينا روس ليتينن إلى التحذير من السماح لجماعة الإخوان المسلمين بالظهور كقوة مؤثرة، ناقلة بذلك القلق والخوف اللذين يسودان في «الكونغرس» من احتمال أن يقوم «متطرفون إسلاميون بتحويل احد أهم حلفاء الولايات المتحدة إلى خصم يوفر مأوى لجماعات متشددة مصممة على إلحاق الضرر بالولايات المتحدة وإلغاء معاهدة السلام بين مصر وإسرائيل».
وقالت ليتينن في بيان لها: «يتعين علينا أن نحث على رفض لا لبس فيه لأي مشاركة للإخوان المسلمين ومتطرفين آخرين، الذين سيسعون لاستغلال واختطاف تلك الاحداث للحصول على السلطة وقمع الشعب المصري وإلحاق ضرر كبير بالعلاقة بين مصر والولايات المتحدة وإسرائيل والدول الحرة الأخرى».
