قال الرئيس الأميركي باراك اوباما، في مؤتمر صحافي، بخصوص تنحي الرئيس المصري السابق حسني مبارك، إن الشعب بالمصري قال كلمته، فيما أشاد قادة دول العالم بقرار الرئيس المصري بالتنحي.
وقال أوباما في خطاب أمس: «التغيير يجب أن يسمع كل الاصوات والجلوس على طاولة التفاوض». وأوضح ان أسئلة كثيرة ما زالت دون إجابة في مصر. وأردف: «العزيمة المصرية كانت الريح القوية التي ستدعم التغيير»، مشددا على ان «واشنطن ستبقى شريكة للقاهرة»، ومعرباً عن الاستعداد لمساعدة مصر. وأبدى الرئيس الأميركي ثقته بـ«الروح الريادية للشباب المصري التي ستعطيهم فرصة جديدة وتبين إمكانات هذا الجيل»، مستطرداً أن «تنحي مبارك ليس نهاية التحول الديمقراطي».
لحظة محورية
وقال نائب الرئيس الأميركي جو بايدن ان تغيير السلطة في مصر لحظة «محورية». واضاف ان انتقال السلطة في مصر يجب أن يكون تغييراً «غير قابل للرجوع فيه». لكن بايدن الذي كان يتحدث في جامعة في لويسفيل (كينتاكي، وسط شرق) نبه الى ايام مقبلة «حساسة ستكون تداعياتها كبيرة». من جهته، اصدر رئيس الغالبية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأميركي هاري ريد بياناً دعا فيه إلى انتقال منظم للسلطة. وقال :«أنا مسرور لأن الرئيس مبارك سمع واهتم لصوت الشعب المصري الذي طالب بالتغيير».
تحول تاريخي
من جهتها، قالت المستشارة الألمانية انغيلا ميركل: «كلنا شهود على تحول تاريخي». وأكدت أنها تتمنى للمصريين مجتمعا «من دون فساد ولا رقابة ولا اعتقال ولا تعذيب»، مشيرة إلى أهمية أن تكون هذه التطورات بلا رجعة واعطائها الشكل السلمي». ودعت الحكومة الجديدة في مصر الى التزام «امن اسرائيل» ومعاهدة السلام.
قرار شجاع
بدوره، اشاد الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي، بالقرار «الشجاع والضروري» الذي اتخذه مبارك وعبر عن أمله في ان تنظم السلطات الجديدة في مصر انتخابات «حرة وشفافة» تسمح بمجيء «مؤسسات ديموقراطية». وقال ساركوزي في بيان: «بعد أسابيع قال فيها الشعب المصري بقوة وكرامة انه يريد التغيير قرر الرئيس مبارك التخلي عن مهامه كرئيس لجمهورية مصر العربية. وترحب فرنسا بهذا القرار الشجاع والضروري» مشيداً بلحظة تاريخية. واضاف الرئيس الفرنسي أن فرنسا «تأمل بأن تتخذ السلطات المصرية الجديدة تدابير تفضي إلى إنشاء مؤسسات ديموقراطية منبثقة من انتخابات حرة وشفافة».
صوت الشعب
إلى ذلك، رحبت وزيرة الخارجية الأوروبية، كاثرين اشتون، بتنحي مبارك الذي «استمع الى صوت الشعب» وفتح الطريق امام «إصلاحات سريعة وعميقة».
وقالت اشتون في بيان: «من الضروري تسريع الحوار الذي يقود الى تشكيل حكومة ذات قاعدة تمثيلية واسعة تأخذ في الاعتبار تطلعات الشعب المصري». واعتبرت ان «احترام حقوق الإنسان والحريات الاساسية امر جوهري. كل الانتهاكات ينبغي ان تخضع للتحقيق». واضافت في بيان أن الاتحاد الاوروبي يشاطر الشعب المصري هدفه في انتقال منظم الى الديمقراطية وفي اجراء انتخابات حرة ونزيهة في مصر. وكانت آشتون دعت الحكومة المصرية إلى «الاستجابة لتطلعات الشعب المصري»، معتبرة إياها بأنها «لم تفتح الطريق بعد لإصلاحات أسرع وأعمق». وقالت آشتون في بيان لها قبل إعلان نبأ تنحي مبارك أنه «يعود للشعب المصري أن يقرر ما إذا كانت الخطوات التي أعلنها تستجيب لتطلعاتهم وتوقعاتهم»، مضيفة أنها «ستراقب رد الشعب المصري في الساعات والأيام المقبلة». ودعت اشتون إلى «التحقيق في جميع الانتهاكات التي وقعت في المواجهات التي وقعت خلال التظاهرات»، مطالبة الجيش والسلطات المصرية بـ«حماية المتظاهرين والتصرف بهدوء وضبط للنفس».
مواقف
- أكد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي اندرس فوغ راسموسن، انه يرحب بقرار مبارك، معبراً عن ثقته بأن مصر ستبقى «قوة للاستقرار والامن» في المنطقة.
- دعت وزيرة الخارجية الاسبانية ترينيداد خيمينيث الى «عملية انتقالية سريعة وسلمية» الى الديمقراطية .
- قال وزير الخارجية السويدي كارل بيلت، ان «ما سيجري الآن في مصر سيكون حاسماً للإمكانات الديموقراطية في مصر».
- رحبت وزيرة الخارجية الدنماركية ليني ايسبرسن، «بالقرار السليم» الذي اتخذه مبارك بتخليه عن السلطة، داعية القيادة الجديدة للبلاد الى «مد اليد» الى المعارضة.
- قال رئيس الوزراء التشيكي بيتر بيكاس انه يأمل ان تنظم مصر «انتخابات ديموقراطية وحرة».
- رأت إيران ان المصريين حققوا «انتصاراً عظيماً». وقالت ان «ما حققته الامة المصرية الكبيرة بإرادتها يشكل انتصاراً عظيماً».
- اعلن وزير الخارجية التركي في رسالة على موقع «تويتر» أن بلاده تأمل ان تؤدي استقالة مبارك الى تشكيل حكومة جديدة تستجيب لتطلعات الشعب المصري.
- عبر وزير الخارجية الهندي اس ام كريشنا، عن ثقته بقدرة القوات المسلحة المصرية على قيادة البلاد «بما يحقق تطلعات وآمال الشعب المصري».
- كان مدير الاستخبارات القومية ليون بانيتا، وصف ما يحدث من احتجاجات شعبية في مصر بـ«الزلزال السياسي». وقال ان «الاحباطات المكبوتة التي أثارت موجة احتجاجات الشوارع في مصر موجودة في دول عربية أخرى».
- حذرت إسرائيل رعاياها الذين ينوون السفر الى الخارج من «خطر تعرضهم لهجمات خصوصاً في مصر». وقال ما يسمى «مكتب مكافحة الارهاب» في بيان ان هذا التحذير «صالح للأيام المقبلة»، في ذكرى اغتيال اثنين من قادة «حزب الله» اللبناني عباس الموسوي وعماد مغنية.
