حضت بريطانيا وألمانيا السلطات المصرية أمس على تغيير القيادات بسرعة، وأن تتمهل في اجراء الانتخابات قائلتين انه لا بد من ارساء تقاليد التسامح والانصاف لكي تنجح الديمقراطية.
وأكد كل من المستشارة الالمانية أنجيلا ميركل ورئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون ورئيس المجلس الاوروبي هرمان فان رومبوي أمس أن المطالب بتحقيق «انتقال» سريع وهي عبارة أصبحت مصطلحا دبلوماسيا يعني استقالة الرئيس المصري حسني مبارك بعد حكم استمر منذ 30 عاما.
ولكنهم قالوا ان الحذر «سيكون مطلوبا بعد ذلك». وقال كاميرون في تصريحات: «لا أظن أننا نحل مشكلات العالم بأحداث تغيير بالضغط على زر واجراء انتخابات. ومصر حالة كلاسيكية في هذا الصدد». بدورها، قالت ميركل:
«أعتقد أن اجراء انتخابات سريعة في بداية عملية للتحول الديمقراطي سيكون خطأ». وأشارت ميركل الى «تجاربها كناشطة من أجل الديمقراطية في ألمانيا الشرقية أثناء انهيار سور برلين في عام 1989». وأضافت: «اذا أجريت انتخابات أولا فلن تكون هناك فرصة لتطوير هياكل جديدة للحوار السياسي واتخاذ القرارات».
كما أكدت ميركل استعداد الاتحاد الأوروبي في المشاركة في «صياغة التحول في شمال أفريقيا». وقالت: «سيكون في مصر تغيرات». وأكدت المستشارة الألمانية ضرورة «صياغة هذا التحول،» مؤكدة في الوقت نفسه استعداد أوروبا لدعم هذه العملية من خلال «شراكة جديدة». كما أكدت ميركل مجددا «ضرورة حماية حقوق الحرية للمواطنين في مصر»، معربة في الوقت نفسه عن «ارتياحها من أن الاحتجاجات في مصر تسير حاليا بشكل سلمي إلى حد كبير».
