أكد وزير الداخلية في حكومة الوحدة الوطنية التونسية الانتقالية فرحات الراجحي مقتل شخصين حرقاً داخل زنزانة احد مراكز الشرطة في مدينة سيدي بوزيد جنوب تونس العاصمة ما أشعل فتيل احتجاجات لم تخمد حتى فجر أمس.
وقال الراجحي، وهو قاض مستقل، في تصريحات لقناة «نسمة تي في» الليلة قبل الماضية إن «جريمة غامضة وقعت، فقد كان الشخصان لوحدهما داخل زنزانة مركز الشرطة»، من دون ان يستبعد أن يكون أعوان الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي وحزبه «التجمع الدستوري الديمقراطي» وراءها، مشيرا إلى أن «تحقيقا فُتح لمعرفة ملابساتها». وكشف وزير الداخلية في النقاب عن أن عدد أفراد قوات الأمن التونسية «لا يتجاوز أبدا الـ50 ألف فرد، وذلك خلافا لما كانت المنظمات الحقوقية تردده». وكان ضابط أمن يعمل في مدينة سيدي بوزيد كشف في اتصال هاتفي مع وكالة «يونايتد برس إنترناشونال» أن شخصين لقيا حتفهما حرقاً داخل سجن بأحد مراكز الشرطة وسط سيدي بوزيد. وقال إن سجينين داخل أحد مراكز الشرطة «عمدا إلى اضرام النار في جسديهما احتجاجا على احتجازهما، حيث فارقا الحياة حرقا داخل زنزانتيهما». غير أن الناشط الحقوقي سليمان رويسي اتهم «أعوان الأمن العاملين في مركز الشرطة المذكور بتعمد حرقهما». وكانت الحادثة أثارت سكان مدينة سيدي بوزيد حيث خرجوا في تظاهرة استمرت حتى فجر امس تخللتها أعمال عنف، حيث تم حرق مركز الشرطة المذكور إلى جانب إضرام النار في سيارة تابعة للشرطة». وفي سياق متصل، ذكرت صحيفة الكترونية تونسية أن أربعة من «مثيري الشغب» في مدينة بوحجلة التابعة لمحافظة القيروان أصيبوا بجروح ونقلوا إلى المستشفى لتلقي العلاج، بعدما أطلقت عليهم وحدات من الجيش التونسي الرصاص «لمنعهم من مواصلة أعمال شغب وفوضى» في المدينة. وذكرت صحيفة «التونسية» الإلكترونية أن أربعة شبان أضرموا النيران في منزل وسيارة نائبة رئيس بلدية بوحجلة وتدعى حميدة غيضاوي المنتمية إلى حزب «التجمع الدستوري الديمقراطي».
