ذكر مسؤولون عسكريون أميركيون في «البنتاغون» انهم مترددون في قطع المساعدات العسكرية عن مصر الآن لأنهم يعتقدون ان الجيش المصري «أبلى حتى الآن بلاء حسناً» في الأزمة وبقي «حيادياً».

ونقلت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية عن مسؤولين في إدارة الرئيس باراك أوباما انهم «مترددون في وقف المساعدات عن الجيش المصري التي تبلغ ‬1,3 مليار دولار سنوياً كما يقترح بعض المشرعين الأميركيين لأن أداءه إلى الآن كان جيداً وبقي على الحياد في الأزمة الحالية». وفي الوقت نفسه، قام مسؤولون آخرون ببعث الرسالة نفسها بشكل متكرر لرئيس أركان الجيش المصري سامي عنان بضرورة أن يقوم الجيش بالحفاظ «على مستوى مقبول من الاستقرار في البلاد بشكل هادئ». وكانت الإدارة الأميركية الحالية قلّصت في وقت سابق من ولاية أوباما المساعدات لمصر. وقال الجنرال الأميركي المتقاعد ستيفن ويتكومب انه على الرغم من التخفيضات إلاّ ان الجيش المصري واصل أداء مهامه بشكل جيد». وأضاف: «صحيح ان معداتهم قديمة ولكن يتم الحفاظ عليها وصيانتها بشكل جيد».

موقف الجيش

وفي ما يتعلق بموقف الجيش المصري، قال المسؤولون انه «غير واضح في حال مغادرة مبارك». وقال مسؤول أميركي ان «السؤال الأكبر للجيش المصري هو ما إذا كان سيحصل تغيير كبير في النخبة المصرية أم لا لأن كبار الضباط في الجيش هم جزء أساسي من هذه النخبة ويمكن ألاّ يأبهوا إذا غادر مبارك أو بقي في منصبه». غير ان مسؤولين أميركيين سابقين وحاليين وصفوا هيئة الأركان المصرية بأنها «موحّدة حول الدعم لمبارك». وقال مسؤول سابق في الجيش الأميركي: «إذا كنت جنرالاً في الجيش المصري فإنك بالتأكيد موال لمبارك. فهو الذي اختارك».

أسلحة فرنسية

على الصعيد ذاته، قررت الحكومة الفرنسية تعليق جميع صادرات السلاح إلى مصر. وذكرت صحيفة «لو موند» الفرنسية على موقعها الإلكتروني أمس أن مجلس الوزراء الفرنسي قرر تعليق جميع تراخيص تصدير الأسلحة لمصر في ‬27 يناير الماضي بسبب الأوضاع المتوترة في البلاد حاليا. وأضافت الصحيفة أن تلك الإجراءات «تشمل أيضا توريد المواد المتفجرة أو مواد الصيانة الخاصة بالعتاد الحربي». وتنضم فرنسا بذلك إلى موقف الحكومة الألمان

ية، التي أعلنت أول من أمس قرارها بتعليق تصدير الأسلحة لمصر.