حذر الجيش السوداني أمس من تفاقم حدة الاشتباكات مع تقسيم السودان لقواته قبل استقلال الجنوب غداة مقتل جنود في تبادل لإطلاق النيران، حيث ارتفعت الحصيلة إلى ‬20 قتيلاً.

وقال الناطق باسم جيش جنوب السودان فيليب أجوير في تصريحات صحافية أمس: «ارتفع عدد القتلى في ملكال هذا الصباح ويمكن أن يتغير ذلك في أية لحظة. عمليات البحث مستمرة وهناك الكثير من المصابين. الجانبان يطلقان قذائف مورتر ونيران مدافع رشاشة». وأردف: «من المفترض أن تعود القوات المسلحة السودانية للشمال ويبقى الجيش الشعبي لتحرير السودان في الجنوب». وتابع أن هؤلاء الجنود الجنوبيين في صفوف القوات المسلحة السودانية «هم من يقاومون اعادة الانتشار في الشمال وبدؤوا في تبادل اطلاق النيران مع أفراد آخرين بنفس الوحدة في القوات المسلحة». وأضاف: «هذا القتال يمكن أن يحدث في أي مكان ضمت فيه القوات المسلحة ميليشيات سابقة. هم ليسوا جنودا حقيقيين ولا يفهمون الترتيبات». وأوضح أن «الجيش الشعبي لتحرير السودان أقام منطقة عازلة بين الجانبين» وأن «أحد جنود الجيش الشعبي قتل جراء تبادل اطلاق النيران». وصرح مسؤولون سودانيون أن بين القتلى طفلين وسائقا سودانيا يعمل لدى المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للامم المتحدة. وذكرت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للامم المتحدة في بيان أن العاملين بها وقفوا دقيقة حدادا على السائق جون جيمس الذي توفي في المستشفى بعد اصابته بالرصاص في الصدر. وتطوف في ملكال دوريات عسكرية مشتركة من القوات المسلحة السودانية من الشمال و«الجيش الشعبي لتحرير السودان» من الجنوب.

وما يعقد العملية هو أن وحدة القوات المسلحة السودانية تضم العديد من الجنود الجنوبيين من ميليشيا كانت تقاتل مع الشمال أثناء الحرب الاهلية. وارتفعت حصيلة القتلى إلى ‬20 شخصاً بعدما كان اعلن عن حصيلة اولية قدرت بـ‬9 أشخاص.