لم يستجب السوريون امس الى دعوات بالتظاهر التي تم تداولها عبر موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» ضد ما وصفت بـ«الحكم الفردي والفساد والاستبداد» بعد صلاة الجمعة في كافة المدن السورية.

وشهدت العاصمة السورية التي شهدت امطارا غزيرة حركة طبيعية في الساحات العامة والاحياء السكنية والاسواق الشعبية الا ان حضورا اكثر من المعتاد لعناصر من الامن باللباس المدني سجل على مفارق الطرق الرئيسية. وكانت مجموعة على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» لم تكشف هويتها دعت الشباب في مختلف المدن السورية عبر صفحة بعنوان «بيان الثورة السورية ليوم الغضب» الى التظاهر بعد صلاة الجمعة في الرابع من فبراير ليكون «اول ايام الغضب للشعب السوري». وردا على هذه الدعوات تلقى بعض مشتركي الهاتف النقال رسائل نصية تؤيد الرئيس السوري بشار الاسد . كما دعت منظمة «هيومن رايتس ووتش» امس السلطات السورية في بيان الى احترام حق السوريين في التظاهر السلمي، مطالبة اياها بـ«الكف فورا عن تهديدها ومضايقتها للمتظاهرين». من ناحية أخرى، قال شاهد عيان بالقرب من البرلمان في دمشق لوكالة الأنباء الألمانية إنه «لم يتم اتخاذ خطوات كبيرة بالقرب من المنطقة باستثناء التواجد الكثيف للقوات الأمنية». وقال ان رجال أمن سوريون بزي مدني «انتشروا في مجموعات صغيرة خارج مبنى البرلمان السوري في العاصمة دمشق قبيل احتجاجات مزمعة مناهضة للحكومة». وقال مصدر سوري مقرب من الرئيس السوري بشار الأسد ان هذه الاحتجاجات «لا جدوى منها في سوريا»، مشيرا إلى أن الأسد «بدأ في إجراء إصلاحات قبل بضعة أعوام». وكان الأسد قال في مقابلة أجراها مع صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية في وقت سابق الأسبوع الجاري إن الاحتجاجات التي تشهدها المنطقة حاليا تطلق «حقبة جديدة» في الشرق الأوسط ، ويتعين على الحكام العرب بذل المزيد من الجهود لتلبية طموحات شعوبهم الاقتصادية والسياسية.