عرض الرئيس الفلسطيني محمود عباس امس على حركة «حماس» قبول إجراء انتخابات عامة بدلا من التوقيع على ورقة المصالحة المصرية التي رفضتها الحركة.
وقال عباس أمس في لقاء مع ممثلي مخيمات اللاجئين: «قلنا أكثر من مرة ليذهبوا ويوقعوا على الوثيقة المصرية، لكن أنا اليوم أقول لا نريد التوقيع وتفضلوا لنذهب إلى الانتخابات». وأردف: «ألم تأتوا بالانتخابات، لذلك يجب أن نحتكم إلى صندوق الاقتراع، أنا مثلكم جئت بالانتخابات، وانتم جئتم بالانتخابات، وبالتالي كيف نحسم هذا الصراع وهذا الخلاف والمشكلة». وأضاف إن «الانقسام الوطني عار علينا». وطمأن عباس اللاجئين بأنهم سيكونون «جزءا من الحل السياسي وجزءا من الاستفتاء على الحل السياسي في حال حصوله» بقوله: «إذا توصلنا إلى اتفاق سلام سنأخذ رأي الشعب، فإذا وافق يتم الاتفاق، وإذا لم يوافق تنتهي السلطة وينتهي كل شيء». وأفاد: «كل الفلسطينيين سيشاركون في الاستفتاء باستثناء أولئك الذين يعيشون في دول ترفض مشاركتهم في مثل هذا استفتاء»، مؤكدا انه «رفض عروضا للحل السياسي لأنها طلبت تأجيل قضيتي اللاجئين والقدس». ووصف عباس اللاجئين بأنهم «يشكلون الدرع الحامي للمشروع الوطني الفلسطيني»، مؤكدا انه «مصمم على اللجوء إلى مجلس الأمن للمطالبة بوقف الاستيطان بعد فشل المفاوضات»، ومجددا التأكيد على انه «لن يقبل بأي حل يقل عن إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود العام 67 والقدس الشرقية عاصمة لها».
لجنة ودولة
إلى ذلك، أكد رئيس دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات
أن إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة بعاصمتها القدس الشرقية على حدود الرابع من يونيو العام 1967 يشكل المفتاح للأمن والاستقرار والازدهار والديمقراطية في منطقة الشرق الأوسط. وتحدث عريقات خلال لقاء ممثل الاتحاد الأوروبي في فلسطين كريستيان بيرجر والقنصل البريطاني العام السير فنسنت فين وروبرت سيري ممثل السكرتير العام للأمم المتحدة. ودعا عريقات أعضاء اللجنة الرباعية الدولية للابتعاد عن «بيانات ما هو ممكن وتبني بيانات ما هو مطلوب أي الاعتراف بدولة فلسطين على حدود الرابع من يونيو العام 1967 بعاصمتها القدس الشرقية وحل كافة قضايا الوضع النهائي بما فيها قضية اللاجئين والمياه والأمن والإفراج عن المعتقلين وإعادة رفات الشهداء استنادا لقرارات الشرعية الدولية ذات العلاقة». وشدد على أن «استمرار الدول الغربية وعلى رأسها الولايات المتحدة بالتعامل مع إسرائيل كدولة فوق القانون سوف يدفع المنطقة وشعوبها إلى مربعات العنف والفوضى والتطرف وإراقة الدماء».
سقوط صاروخ
أمنيا ومن جهة أخرى، قالت مصادر إسرائيلية صباح أمس «إن صاروخا أطلق من قطاع غزة سقط في منطقة المجلس الإقليمي سدود هنيغف دون أن يسفر عن إصابات أو أضرار».
وأضافت المصادر إن «خبراء المتفجرات وصلوا إلى مكان سقوط الصاروخ في محاولة لإبطال مفعوله». من جهتها، قررت سلطات الاحتلال الإسرائيلي إغلاق المعابر التجارية المؤدية إلى قطاع غزة أمس واليوم. وقال رئيس لجنة إدخال البضائع إلى غزة المهندس رائد فتوح: «ابلغنا من الجانب الإسرائيلي بإغلاق معبري كرم أبو سالم والمنطار بشكل كامل يومي كالمعتاد على أن يعاد فتحها صباح الغد».