أكد خبراء اقتصاد تأثر عمليات التبادل التجاري بين مصر والسودان نتيجة للاضطرابات التي تعيشها مصر.

وأوضح الخبراء أن الأثر الأكبر سيقع تحمله على عاتق مصر لجهة قلة التبادل التجاري بين السودان أخيراً نسبة لقرارات حظر استيراد بعض السلع المصرية ومنع دخولها إلى الأراضي السودانية بجانب وصول السودان للإكتفاء الذاتي من سلعة الأسمنت مؤخرا والتي كانت تشكل نصيب الأسد من السلع المستوردة من مصر، وأشاروا إلى تأثر البورصة المصرية وبالتالي سعر صرف الجنيه المصري سلبا حيث انخفض سعر صرفه أمام العملات الأخرى علاوة على انسحاب تأثيرات وإفرازات الأحداث بمصر على مستوى الاستثمارات بها حيث توقفت عجلتها تماما خلال أيام الاضطرابات بل إن كثيرا منهم آثر الخروج بأمواله من الأراضي المصرية بغية تأمينها وتوقع الخبراء عدم عودة الأوضاع والتبادلات التجارية بين مصر وكل الدول التي تتعامل معها بما فيها السودان فور إنتهاء الأزمة وهدوء الأحوال بل تحتاج لوقت طويل حتى تعود المياه إلى مجاريها. وحذروا من مغبة تمادي سوء الأحوال بمصر لجهة تأثيره على المحيط الإقليمي والعالمي على حد سواء لما تتمتع به مصر من موقع استراتيجي سياسيا واقتصادياً.

يقول البروفيسور عصام بوب إنه مما لا يدعو لبذرة من الشك أن الانتفاضة الشعبية في مصر «سترمي بظلالها على السودان لا سيما على الصعيد الاقتصادي بصورة مباشرة وغير مباشرة». ويرى بوب أنها ستؤثر على مستوى تجارة الحدود وبالتالي على حجم التبادل التجاري بصورة مباشرة رغم محدوديته التي قلصتها قرارات وزارة التجارة الخارجية. وأضاف أن الحركة التجارية والتبادل السلعي بين السودان ومصر الذي يتم عبر الموانيء سيتأثر بصورة كبيرة جراء إغلاق الموانئ المصرية وتوقف الحركة بها وزاد أن الاضطرابات بمصر سينعكس أثرها السالب على حجم التحويلات المالية التي تتم بين البلدين لأغراض الاستيراد والتصدير وكل الأغراض الاقتصادية إجمالا. ويؤكد أنه من الصعب حصر الآثار غير المباشرة لما يجري في مصر على الاقتصاد السوداني.