دعا رئيس الحكومة الجزائرية الأسبق أحمد بن بيتور إلى تغيير نظام الحكم في بلاده ولكن بصورة هادئة على خلفية ما يحصل الآن في دول عربية عدة.

وقال بن بيتور في نداء وجهه للجزائريين أطلق عليه اسم «بيان من أجل جزائر جديدة» نشر أمس إن «التجارب الأخيرة في الجزائر وتونس ومصر تثبت الضرورة العاجلة لإعداد المحاور الكفء للتعامل مع السلطة التي تدير ظهرها ولشبيبة مصممة على انتزاع حريتها، حتى ولو بالعنف».

وشدّد بن بيتور على «الأهمية العاجلة لتغيير نظام الحكم في هدوء وسكينة». وأكد أن التغيير الذي ينشده هو «تغيير نظام الحكم وليس تغيير الأشخاص فقط والهدف هو تحقيق ديمقراطية عصرية مع مؤسسات لا تخضع لمزاج الأفراد، وتشجيع وصول جيل جديد من الكوادر ذات الكفاءة والنزاهة لمركز القيادة السياسية وفي كل مستويات السلطة». ودعا إلى «ضرورة قيام الجزائريين بتوفير جو الحريات الديمقراطية، من خلال المطالبة برفع حالة الطوارئ وفتح المجال السياسي للسماح بإنشاء أحزاب جديدة، وفتح وسائل الإعلام الثـقيلة (التلفزيون-الإذاعة)» والتي تسيطر عليها الحكومة.

ودعا بن بيتور الجيش والأجهزة الأمنية إلى «المشاركة إلى جانب الفاعلين السياسيين والاقتصاديين والمثـقفين ووسائل الإعلام، بالتزام لا رجعة فيه لمرور البلاد إلى عهد ديمقراطي، يسمح في كل خطوة يخطوها المجتمع المدني للمؤسسات والهيئات الجمهورية أن تستعيد أماكنها الطبيعية المشروعة». كما دعا إلى «إنقاذ موارد الجزائر، بفرض الأحكام المؤسساتية».

يشار إلى أن بن بيتور هو خبير اقتصادي ومالي دولي وكان أول رئيس حكومة (‬1999-‬2000) يعيّنها الرئيس عبد العزيز بوتفليقة بعد وصوله إلى الحكم العام ‬1999، لكنه استقال منها بعد اتهامه بوتفليقة بممارسة التسلط.