دعا الائتلاف الوطني العراقي إلى عدم التساهل في التصدي لقرار ربط الهيئات المستقلة بالحكومة، في وقت أكد الرئيس العراقي جلال طالباني أهمية التمسك بالدستور، بما فيه المواد المتعلقة بالبنك المركزي، ومهامه، والتي تمنحه استقلالية في قراراته.
وقالت النائبة ليلى الخفاجي عن الائتلاف الوطني في تصريح نقله عنها المركز الخبري التابع للمجلس الأعلى أمس إن «مجلس النواب تقع عليه مسؤولية مصير الديمقراطية في العراق من خلال التصدي لمسألة قرار ربط الهيئات المستقلة، وبالأخص المفوضية العليا المستقلة للانتخابات وهيئة النزاهة والبنك المركزي، بمجلس الوزراء».
وقالت «إننا نحمل مجلس النواب كامل المسؤولية في عدم التساهل إزاء أساس النظام الديمقراطي في العراق، وهو الانتخابات»، مشيرة الى أن قرار المحكمة الاتحادية جاء بناء على طلب مقدم من رئيس السلطة التنفيذية في البلاد، رغم أن الدستور أشار في المادتين 102 ـــ 103 إلى أن تكون المفوضية العليا المستقلة للانتخابات والنزاهة والبنك المركزي، مسؤولة أمام مجلس النواب، وذلك لارتباط مصير النظام السياسي والمالي والإداري باستقلالية هذه الهيئات، فأبعدها عن احتمالية هيمنة السلطة التنفيذية». إلى ذلك، أكد الرئيس جلال طالباني أهمية التمسك بالدستور، بما فيه المواد المتعلقة بالبنك المركزي، ومهامه، والتي تمنحه استقلالية في قراراته.
وذكر بيان لرئاسة الجمهورية أن الرئيس العراقي ناقش مع محافظ البنك المركزي سنان الشبيبي قرار المحكمة الاتحادية بخصوص ربط الهيئات المستقلة، ومنها البنك المركزي، بالحكومة. ونقل البيان عن طالباني قوله خلال اللقاء انه «اطلع على قرار المحكمة الاتحادية الذي تضمن تفسيرها للمواد الدستورية التي تنظم أعمال ومهام هذه الهيئات»
من جانبه، قدم محافظ البنك المركزي شرحا إلى طالباني بشأن وجهة النظر القانونية والكيفية التي يرى ما يجب أن يكون عليها تعامل البنك المركزي مع السلطات التشريعية والتنفيذية، وأوضح انعكاسات قرار المحكمة الاتحادية على تلك الصلة.
وقال بيان للمفوضية إن المفوضية العليا المستقلة للانتخابات «تلقًت بقلق بالغ قرار المحكمة الاتحادية ربطها وبعض الهيئات المستقلة الأخرى بمجلس الوزراء، بناء على طلب من مكتب رئيس الوزراء تفسير عائدية ومرجعية تلك الهيئات». وأضاف أن «القرار جاءت فيه جملة من التفسيرات غير الواضحة في ما يتعلق ببعض الفقرات الواردة في الدستور أو اعتماد ما ورد من ملاحظات في كتاب رئيس الوزراء، والتي تشير بشكل واضح وجلي إلى أن المفوضية العليا المستقلة للانتخابات وبقية الهيئات وكأنها خارج إطار وهيكلية قوانين الدولة العراقية».
من جهتها أعلنت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات ان مرجعيتها هي مجلس النواب، وليس رئاسة مجلس الوزراء، بموجب المادة 102 من الدستور، وقانون المفوضية رقم 11 لسنة 2007 المعدل والمشرع بموجبه.