كلف العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني امس معروف البخيت تشكيل حكومة جديدة، خلفا لسمير الرفاعي الذي قدم استقالته، داعيا اياه الى اطلاق مسيرة اصلاح سياسي حقيقي في المملكة التي شهدت في الاسابيع الاخيرة العديد من المظاهرات.. فيما انتقدت الحركة الاسلامية المعارضة هذا التعيين بتأكيد ان البخيت معروف عنه انه قاد أسوأ انتخابات نيابية في تاريخ الأردن (العام 2007).
وشدد بيان صادر عن الديوان الملكي الأردني على أن الملك عبدالله الثاني أكد ضرورة أن تكون مهمات الحكومة الرئيسية «اتخاذ خطوات عملية وسريعة وملموسة، لإطلاق مسيرة إصلاح سياسي حقيقي، تعكس رؤيتنا الإصلاحية التحديثية التطويرية الشاملة، لنمضي بها خطوات واثقة على طريق تعزيز الديمقراطية». كما شدد على ضرورة «استكمال مسيرة البناء، التي تفتح آفاق الانجاز واسعة أمام كل أبناء شعبنا الأبي الغالي، وتوفر لهم الحياة الآمنة الكريمة التي يستحقونها»
وانتقدت الحركة الإسلامية المعارضة تعيين البخيت. وقال القيادي في حزب جبهة العمل الإسلامي الذراع السياسية للاخوان المسلمين وابرز احزاب المعارضة، زكي بني ارشيد إنه «ليس من المعروف عنه (البخيت) انه رجل اصلاحي، هو من قاد أسوأ انتخابات نيابية في تاريخ الاردن».
وسبق للبخيت وهو عسكري سابق من مواليد 1947 ان ترأس الحكومة الاردنية في 24 نوفمبر من العام 2005 لغاية 22 نوفمبر 2007.
ويفترض ان يؤدي تعيين البخيت الذي يحظى بشعبية الى تهدئة الشارع الاردني بعد اسابيع من تظاهرات احتجاجية في عمان وعدد آخر من المدن الاردنية، والتي طالبت باصلاحات اقتصادية واقالة الحكومة.
تراجع عن المظاهرات
وفي تطور ملفت تراجعت أحزاب المعارضة عن مشاركتها في المسيرات الشعبية الاسبوعية بعد صلاة الظهر كل يوم جمعة، بعد ان شاركت فيها لجمعتين ماضيتين. ويبدو ان مجموعة الاتصالات واللقاءات التي اجرتها الحكومة مع مكونات المعارضة الحزبية نجحت في إضعاف سرعة حركتها في الشارع مما يعني مشاركتها في الحراك وليس تحريكها له. في الوقت الذي اتفقت فيه المعارضة أمس على رفع رسالة الى الملك عبدالله الثاني تعكس رؤيتها لعملية الإصلاح والتغيير. ويعكس رفع المعارضة الرسالة رؤيتها لعملية الإصلاح والتغيير التي تستند لقراءة موضوعية للواقع على المستوى الوطني وطبيعة الأزمة التي أوصلنا لها النهج السياسي والاقتصادي الذي فرضته الحكومات المتعاقبة على الشعب مرفقة معها برنامجها الوطني البديل للخروج من هذه الأزمة.
وعلى صعيد آخر، وجهت تنسيقية المعارضة التحية للشعب المصري وثورته الشعبية المظفرة التي تفجرت في وجه الدكتاتورية والاستغلال والاستبداد، مؤكدة وقوفها الى جانبه ودعمه لإحداث التغيير المنشود الذي يعيد لمصر العروبة دورها وحضورها على المستوى العربي والدولي ويعيد للأمة كرامتها المهدورة.
وكانت شبيبة احزاب المعارضة قد قررت تفعيل حراكهم في الشارع والقيام بخطوات تصعيدية من خلال تنظيم فعاليات اسبوعية امام رئاسة الوزراء تنتهي باعتصام مفتوح أمام مجلس الوزراء يطالب بسرعة القيام بإصلاحات سياسية واقتصادية حقيقية.
الى ذلك اعلنت الحملة الأردنية للتغيير «جابين» عن استمرار مشاركتها في مسيرات الجمعة القادمة في العاصمة والمحافظات. وطالبت الحملة في تصريح اصدرته امس بإلغاء كافة التعديلات التي وصفتها بـ «غير الدستورية» على دستور 1952م واسترجاع 17 ملياراً ممن وصفتهم بالفاسدين منتقدة ماوصفته بمحاولات الكثيرين الالتفاف على المطالب الشعبية المحددة». وقالت: «سنعمل على زيادة رقعة المشاركة في مناطق جديدة حتى تحقيق المطالب الشعبية الواضحة التي انطلقت من حناجر الغاضبين في ذيبان والكرك قبل شهر تقريبا».
