أعلن رئيس بعثة المفوضية العليا لحقوق الإنسان لدى الأمم المتحدة في تونس ان 219 شخصا قتلوا و510 أصيبوا بجروح في أعمال العنف التي أدت إلى سقوط الرئيس التونسي زين العابدين بن علي. في وقت صادر القضاء الفرنسي طائرة خاصة تملكها عائلة صهر بن علي في مطار لو بورجيه قرب باريس .
وفي مؤتمر صحافي، اوضح بكري نداي ان 147 شخصا لقوا مصرعهم منذ بداية الاضطرابات في تونس في منتصف ديسمبر، اما في السجون فقتل 72 شخصا. واضاف: «تفيد الارقام الاخيرة ان 147 شخصا قتلوا وان 510 اصيبوا بجروح. ولا تشمل هذه الارقام القتلى في السجون».
وأوضح نداي ان هذه الارقام ما زالت «مؤقتة»، في وقت تحدثت الحصيلة السابقة في 19 يناير عن 100 قتيل على الاقل.
الى ذلك، اعلنت مصادر متطابقة ان مئات المتظاهرين تجمعوا صباح امس في وسط القصرين (وسط تونس) لإدانة الفوضى في المدينة التي هزتها حوادث عنيفة اول امس الاثنين. وقال عضو اللجنة الجهوية لانقاذ الثورة محمد دربالة والنقابي صادق محمودي ان المتظاهرين الذين قام الجيش بتفريقهم في نهاية المطاف يطالبون بحل عاجل لانهاء وضع «فوضوي وغير مستقر». واضاف «انهم يطالبون معاقبة الاشرار الذين قاموا الاثنين بأعمال نهب وتخريب» وذكرت المصادر ان الشرطة كانت غائبة تماما عن المدينة بينما تمركزت دبابات الجيش قرب مباني رسمية.
شاب يحرق نفسه
في هذه الاثناء، حاول شاب تونسي عاطل عن العمل الانتحار حرقا في ولاية قفصة (جنوب غربي).
وقال النقابي والمعارض عمار عمروسية في اتصال هاتفي مع وكالة «فرانس برس» ان ايمن بن بلقاسم (21 عاما) العاطل عن العمل حاول الانتحار في بلدة القطار بولاية قفصة للاحتجاج على «ظروفه الاجتماعية السيئة». ونقل الشاب الى مركز الاصابات والحروق البليغة ببنعروس جنوب العاصمة التونسية حيث وصفت حالته بالخطرة.
حرق كنيس
في غضون ذلك، احرق مجهولون كنيسا يهوديا في قابس جنوب تونس، حسبما ذكر طرابلسي بيريز رئيس الجالية اليهودية في جربة الواقعة على بعد 500 كيلومتر جنوب تونس.
وقال بيريز في اتصال هاتفي من العاصمة التونسية ان «اشخاصا احرقوا الكنيس مساء الاثنين واحترقت لفائف التوراة». وأضاف أن المشرفين على الكنيس الذي يزوره اليهود كل عام، أبلغوه بأن النار «أتت على كل ما فيه»، وطالب المسؤولين الأمنيين بحماية المعابد اليهودية المنتشرة في تونس.
مصادرة طائرة
على صعيد اخر، صادر القضاء الفرنسي امس طائرة خاصة تملكها عائلة صهر للرئيس التونسي المخلوع زين العابدين بن علي في مطار لو بورجيه قرب باريس، كما اعلنت مصادر مقربة من الملف لوكالة «فرانس برس».
وتملك الطائرة عائلة مبروك وأحد أفرادها صهر لبن علي. وهي متوقفة منذ اسبوع في المطار. وفتحت النيابة في 24 يناير الماضي تحقيقا اوليا لاحصاء ممتلكات بن علي والمقربين منه في فرنسا بعد دعوى بالفساد تقدمت بها ثلاث منظمات غير حكومية.
