دعت السلطة الفلسطينية أمس اللجنة الرباعية الدولية إلى الاعتراف الفوري بدولة فلسطين وعاصمتها القدس الشرقية طبقا للحدود المرسومة الرابع من يونيو ‬1967 والذي يأتي عقب قرار الرئيس الفلسطيني محمود عباس بالتوجه لمجلس الأمن من أجل وقف الاستيطان، والذي أشار إلى أن شهر سبتمبر المقبل سيكون حاسما على صعيد عملية السلام ومطالبة إسرائيل بتعويضات عن سنوات الاحتلال.

ودعا كبير المفاوضين الفلسطينيين د. صائب عريقات لوكالة «فرانس برس»: «ندعو اللجنة الرباعية الدولية إلى اتخاذ قرار تاريخي بالاعتراف فورا بدولة فلسطين على حدود الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ الرابع من يونيو ‬1967 في اجتماعها المقبل».

في هذه الأثناء تسعى السلطة للحصول على اعتراف اكبر عدد ممكن من البلدان بدولة فلسطينية لتتمكن من انتزاع الاعتراف من مجلس الأمن الدولي في وقت لاحق، الأمر الذي تخشاه إسرائيل وواشنطن اللتين تشددان على ضرورة التوصل إلى حلول بالتفاوض.

وكان محمود عباس، أعلن أول من أمس أن القيادة الفلسطينية قررت التوجه لمجلس الأمن من أجل وقف الاستيطان خلال لقائه عددا من مسؤولي السلطة وقادة الأجهزة الأمنية، وقادة حركة «فتح» في مقر الرئاسة. وقال ان القيادة الفلسطينية «قررت الذهاب لمجلس الأمن من أجل وقف الاستيطان بدعم من المجموعة العربية والإسلامية وعدم الانحياز»، معتبرا أن أول الخيارات الفلسطينية للخروج من المأزق الحالي لتعثر عملية السلام هو المفاوضات التي يجب أن يكون لها أساس قانوني يحددها، موضحا أنه في حال فشلها سيتم اللجوء إلى مجلس الأمن والجمعية العامة لوقف الاستيطان «غير الشرعي».

وأضاف عباس أن كل القضايا النهائية بما فيها قضية الأسرى، ستعرض على الشعب الفلسطيني للاستفتاء، في حال التوصل إلى اتفاق سلام، وهو الذي يقرر مصير الاتفاق، مشددا أن شهر سبتمبر المقبل حاسم على صعيد عملية السلام؛ «لأنه يحمل استحقاقات كبيرة، من أهمها الوعد الذي قدمه الرئيس الأميركي باراك أوباما بأن تكون فلسطين دولة كاملة العضوية في مجلس الأمن».

وأشار إلى أن الولايات المتحدة واللجنة الرباعية أكدتا أن المفاوضات تبدأ في سبتمبر وتنتهي في سبتمبر، أي خلال عام، كذلك نحن ألزمنا أنفسنا بأن يكون هناك سلطة خلال عامين، مجددا هجومه على «قناة الجزيرة الفضائية» على خلفية الوثائق التي نشرتها عن مسار المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية.

في غضون ذلك، طالبت القيادة الفلسطينية إسرائيل بدفع تعويضات عن سنوات الاحتلال في إطار أي اتفاق سلام مستقبلي.

وتطالب المنظمة بحسب الوثائق أن تنطبق التعويضات على جميع المطالبات، ومنها تلك التي يرفعها اللاجئون، وكذلك الخسائر والأضرار الاقتصادية التي نجمت عن الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية وتعويض اللاجئين.