حذر البروفيسور حامدي شريف، عضو الاتحاد الدولي لمكافحة السرطان «يو آي سي سي»، من خطر داهم لمرض سرطان غشاء الرئة الناجم عن التعرض المباشر لمادة الأميونت.
وأكد شريف أن سكان المناطق العشوائية والأحياء القصديرية المنتشرة في 10 مناطق بإقليم مدينة سطيف، دون ذكر باقي مناطق الولاية مهددون بالإصابة بالسرطان في غضون السنوات القليلة القادمة، زيادة على الطلبة الجامعيين الذين يدرسون في هياكل مصنوعة من مادة الأميونت بكل من معهد الأدب العربي التابع لجامعة فرحات عباس ومعهد الإعلام والصحافة بمعهد محمد الصديق بن يحيى والذي يستعمل كجامعة ليلية أيضا.
وأكد شريف وهو رئيس جمعية النور، أيضاً لصحيفة الخبر الجزائرية أن النسب العالية لمرض السرطان في الجزائر وخاصة بولاية سطيف صارت أمرا مقلقا للغاية، ولا بد من إرادة سياسية كبيرة للحد من ارتفاع معدلاته، مع تسجيل 1200 حالة سنويا بولاية سطيف لوحدها، وهي الآن تتسارع بشكل غير مسبوق، بدليل أن أول عملية للإحصاء التي كانت في سنة 1986 تحت إشراف المنظمة العالمية للصحة سجلت 75 حالة سرطان في كل 100 ألف نسمة، في حين تضاعف هذا الرقم إلى 125 حالة جديدة في كل 100 ألف نسمة خلال سنة 2008 مع زيادة حالات الإصابة عند النساء. من جهة أخرى، لا تزال جامعة سطيف تستعمل مدرجات مصنوعة من مادة الأميونت لتدريس الطلبة، حيث يتكون معهد الأدب سابقا من غرف ومدرجات كلها مصنوعة من مادة الأميونت، زيادة على معهد محمد الصديق بن يحيى الذي يضم معهد الإعلام والصحافة والجامعة الليلية، ومعهد التكوين المهني للبنات المجاور له. وقد اكتشف مؤخرا أنها تبدأ في التحلل والانتشار عبر طبقات الهواء بسرعة رهيبة، وهو ما يضاعف من خطورتها على صحة الطلبة، بحيث يكون الوافد إلى مثل هذه الأماكن عرضت لأمراض خطيرة كالربو المزمن والسل وغيرها من الأمراض الوبائية، رغم جرد مجموعة من التقارير التقنية المعمقة بخصوص وضعية هذه المنشآت على البيئة وصحة المواطن، تم تقديمها إلى الجهات الوصية.