في إطار الجهود السورية المبذولة لمكافحة الفقر وتقديم الدعم للأسر الفقيرة التي تعاني من غلاء الأسعار وارتفاع مستوى المعيشة، أصدر الرئيس بشار الأسد المرسوم التشريعي رقم 9 القاضي بإحداث الصندوق الوطني للمعونة الاجتماعية بهدف حماية الأفراد والأسر المستهدفة ورعايتها من خلال تقديم معونات دورية أو طارئة وتعزيز تنمية رأس المال البشري والاستثمار فيه وتمكين المستفيدين اقتصادياً واجتماعياً وتعليمياً من خلال برامج ينفذها الصندوق أو مؤسسات وبرامج التمكين المختصة.
وفي هذا الإطار ترأس محمد ناجي عطري رئيس الحكومة السورية الاجتماع الأول لمجلس إدارة الصندوق الوطني للمعونة الاجتماعية، وتقرر في الاجتماع البدء بتوزيع الإعانات التي يقدمها الصندوق للأسر المستحقة وفق أسس ومعايير المسح الاجتماعي الذى قامت به وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل واعتمدته المحافظات، حيث يقدر عدد الأسر المستحقة بحدود 420 ألف أسرة، وذلك بدءاً من شهر فبراير المقبل.
وقالت وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل السورية الدكتورة ديالا الحاج عارف إن إنشاء الصندوق الوطني للمعونة الاجتماعية هو إحدى أدوات الحكومة لاستهداف الأسر الأكثر احتياجا في سوريا، ويأتي استكمالاً لمنظومة شبكات الحماية الاجتماعية، موضحة أن الصندوق يهدف إلى رفع مستوى المعيشة للأسر لإدماجها في العملية التنموية وتفعيل مساهمتها وإشراكها في الحفاظ على موارد التنمية، بالإضافة إلى تنمية مهارات وقدرات الأسر ودفعها إلى سوق العمل لضمان حصولها على الدخل بشكل مستمر وتحويل أفرادها إلى مقدمين للمعونة بدلاً من أن يكونوا مستحقين لها.
وأشارت الحاج عارف إلى أن الصندوق سيقدم في البداية معونات نقدية ولاحقاً سيدعم قضايا التمكين والتدريب والتأهيل، مبينة أن الاعانات التي ستقدم مشروطة بأن يكون مستحقها ملتزماً بالتحاق أولاده بالتعليم وبالرعاية الصحية الأولية «برامج اللقاحات» وبالصحة الإنجابية، بالإضافة إلى اشتراط لاحق خاص بعدد الأولاد.