طالب حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية «تواصل» الإسلامي الموريتاني الحكومة باتخاذ إجراءات إضافية لحماية القدرة الشرائية للمواطن والحد من التأثيرات السلبية للارتفاع الصاروخي للأسعار.
وقال قادة الحزب في مهرجان جماهيري بنواكشوط مساء الاحد إن الإجراءات المتخذة من قبل الحكومة لمواجهة ارتفاع أسعار المواد الأساسية غير كافية وأنه لا بد من زيادة الرواتب وخلق فرص عمل للشباب والمساواة بين الموردين وتشغيل القوى العاملة وتحقيق مزيد من العدالة. وأكد رئيس الحزب محمد جميل ولد منصور أن إجراءات الحكومة هي لمجرد «تهدئة مؤقتة وليست حلا دائما لمشكلة الغلاء التي تهدد استقرار البلاد ووحدته الوطنية».
وحذر قادة الحزب من أن تتحول تجربة الانتحار في موريتانيا وفي تونس الى ممارسة للتعبير عن الإحباط جراء انعدام الأفق في دعم القدرة الشرائية للمواطنين. وطالب الحزب من الحكومة التحرك العاجل لازالة أسباب تفجر الازمة في موريتانيا. وكانت الحكومة الموريتانية أعلنت فتح ستمئة نقطة بيع للمواد الاساسية بأسعار مخفضة بنسبة 30 في المئة.
على صعيد متصل، شاركت المعارضة الموريتانية أمس في تشييع موريتاني توفي في المغرب بعد ان احرق نفسه. ووريت جثة رجل الاعمال الموريتاني يعقوب ولد داود (43 عاما) التي وصلت مساء الاحد من الدار البيضاء حيث توفي متاثرا بحروقه ونقل الى مقبرة نواكشوط في موكب بالسيارات بعد صلاة الغائب في احد مساجد المدينة. وبين الحشود المشيعين حضر زعيم المعارضة احمد ولد داداه والمعارض محمد ولد مولود الذي دان «ضغط المظالم» الذي ادى الى انتحار الرجل بالنار. وقدم زعيم حزب التوسل الاسلامي المعتدل جميل ولد منصور مساء الاحد تعازيه لعائلة الفقيد وطالب «بتحسين مستوى معيشة الشعب لتفادي حركات اخرى يائسة».
من جانبه، اعتبر الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز ان «الاحباط واليأس دفعا» بهذا «الرجل الميسور» الى ارتكاب هذه العمل بينما تقوم الحكومة «بحملة دون هوادة» ضد «المحسوبية وتحويل الاموال العامة».
وقد انتحر يعقوب ولد داود باضرام النار داخل سيارته قبل اسبوع قرب مقر رئاسة الجمهورية في نواكشوط ونظرا لخطورة حروقه نقل الى المغرب. واكد انه قام بذلك لانه «مستاء من الوضع السياسي في البلاد وغاضب من النظام القائم».