وضعت الحكومة الفلسطينية خطة خاصة لتلبية الاحتياجات اليومية للمعاقين، ما قابله مسؤولون ونشطاء في حقوق ذوي الإعاقة باهتمام كبير، تزامناً مع مطالبات بتطبيق شامل لكافة الأنظمة والقوانين الضامنة لحقوق هذه الشريحة التي تزيد نسبتها عن‬7٪ من سكان الضفة والقطاع.

وأعلن رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض عن «بدء الحكومة بإعداد خطة وطنية إستراتيجية للأشخاص ذوي الإعاقة، تشمل إدخال لغة الإشارة في جميع المرافق الحكومية والبرامج التلفزيونية، والعمل على تهيئة البنية التحتية الملائمة لاستخدام الأشخاص ذوي الإعاقة، سواءً في أماكن العمل والسكن والمواصلات، إضافة إلى ترميم منازل وموائمة لسكن ‬82 حالة». ورغم تأكيد رئيس الوزراء، على تبني السلطة الوطنية لبنيةً تشريعية وقانونية تنسجم مع المواثيق والاتفاقيات الدولية الخاصة بهذه الشريحة، إلا انه أكد على وجود المزيد مما يجب القيام به تجاه هذه الشريحة الواسعة والمهمة.

بدوره، قال رئيس منظمة «معاقين بلا حدود» محمد بركات إن «هذه الخطوة مهمة ومتطورة، إلا ان المطلوب هو تطبيق كامل نصوص القانون رقم ‬4 الخاص بالمعاقين لعام ‬1999 ولائحته التنفيذية لعام ‬2004، فهو إلى جانب القوانين الأخرى الخاصة بالمعاقين كفيلة ليس فقط بمواءمة ظروف الحياة اليومية مع احتياجاتنا كمعاقين، وإنما يضمن لنا كرامتنا وحقوقنا عبر خلق فرص عمل، وتوفير الرعاية الصحية والتعليمية، كأبسط حقوق الإنسان». وأضاف «للأسف فإن أقل من ثلث الحقوق التي ينص عليها القانون رقم ‬4 هي المطبقة فقط على أرض الواقع، فيما يحرم المعاق من بقية الحقوق التي يضمنها القانون له، عدا عن إهمال نصوص الاتفاقيات والمواثيق الدولية الأخرى الخاصة بالمعاقين». وتحتوي اللائحة التنفيذية لقانون حقوق المعاقين رقم ‬4 لعام ‬1999 على ‬19 مادة موزعة على خمسة فصول، تشمل تلبية كافة احتياجات ومتطلبات المعاقين بدءاً من حقهم في الرعاية الصحية والتعليمية، ومواءمة المباني والمرافقات وفقاً لاحتياجاتهم، وصولاً إلى الضمان الوظيفي الذي يتيح للمعاق الوصول إلى أعلى المناصب.