كشفت تقارير سعودية عن أن نحو ‬600 ألف فرصة عمل يمكن لسعوديين العمل فيها في قطاع التجزئة الذي يشغل الوافدون النصيب الأكبر منه.

وأوضح تقرير أن «حجم السوق يتجاوز ‬160 مليار ريال، فيما لا يتجاوز حجم الشركات الكبيرة من هذه السوق ‬20 مليار ريال، سواء في الأغذية أو الألبسة وغيرهما». وأظهرت إحصائية لوزارة الشؤون البلدية والقروية، أجريت العام الماضي، أن مجموع رخص المحال بلغ ‬242 ألف محل، منها ‬104 آلاف رخصة جديدة، منها ‬54 ألف رخصة للمواد الغذائية.

عمالة وافدة

ويؤكد متعاملون أن «نحو ‬70 إلى ‬80٪ من البقالات في مدينة جدة مثلاً تسيطر عليها العمالة الوافدة، معظمهم تحت مظلة التستر التجاري»، مشيرين إلى غياب الرقابة على تلك المحال ومن السهولة بمكان للعمالة دخول هذا المجال. فيما تفيد البيانات أن غالبية العمال الأجانب الوافدين إلى سوق العمل السعودية «غير مؤهلين»، حيث يؤكد تقرير مصلحة الإحصاءات العامة أن الحاصلين من الأجانب على بكالوريوس لا يزيدون على ‬12٪، في حين يشكل الحاصلون على الثانوية العامة قرابة ‬15٪، والمتوسطة أكثر من ‬23٪، والابتدائية نحو ‬19٪، ومن يجيد القراءة والكتابة ‬18,5٪ فقط، ويبلغ عدد الأميين منهم قرابة ‬8٪.

وكانت البطالة بين السعوديين، بشكل عام، قد ارتفعت العام الماضي إلى مستوى ‬10,5 في المائة من مستوى ‬10 في المائة الذي سجل في العام ‬2008 نحو ‬70٪ من العمالة الوافدة تسيطر على البقالات.

غياب الرقابة

وقال محمد صالح، وهو عامل يمني ‬45 عاماً، يعمل في إحدى البقالات، إن ‬70 إلى ‬80٪ من البقالات في مدينة جدة تسيطر عليها العمالة الهندية، مبينا عدم وجود أي رقابة أمام فتح محال جديدة تحت مظلة التستر التجاري. وأوضح أن أي شاب سعودي يستطيع فتح بقالة خاصة به شريطة وقوفه شخصيا على رأس العمل، وتابع «إذا ما توافرت الإرادة ووقف الشخص على حلاله فسينجح دون شك». وكشف صالح أن الأرباح والعوائد من البقالات تختلف حسب أفضلية المكان وتوافر البضاعة فيها وقوة رأس المال، وأردف ان «البقالات الصغيرة تكسب من ‬400 إلى ‬600 ريال في اليوم ويبلغ صافي ربحها ‬3500 ريال شهرياً».

وكان مركز الإحصاءات والمعلومات السعودي قد أعلن في وقت سابق أن معدل البطالة في صفوف الشباب السعودي ذكوراً وإناثاً صعد إلى مستوى ‬43,2 في المائة للأعمار بين ‬20 و ‬24 عاماً خلال العام ‬2009.