وافق مجلس محافظة مدينة دمشق على منع الدراجات الكهربائية من السير في شوارع وأزقة المدينة «حفاظاً على السلامة».

وقال الخبير البيئي سمير الصفدي إن «القرار جيد لكن الأفضل كان ترخيصها أسوة بمحافظة حمص التي سمحت باستخدامها بعد الترخيص لها، أما المنع الكامل فهو قرار غير عادل للناس وللمستوردين وللمصنع الذي رخص له في سوريا، فالدراجة الكهربائية هي شبه صديقة للبيئة، لوجود محرك كهربائي يعمل على البطارية، ولا يوجد أدوات تنبيه بالصوت وتقاد من المراهقين والصغار وسرعتها غير محدودة وخصوصاً في الأزقة الضيقة». وأعاد الصفدي تأكيد أن الأمر كان بحاجة إلى تنظيم وإدارة وترخيص فالمجلس في قراره هذا ساوى بين الدراجة النارية والدراجة الكهربائية.

وجاءت آراء الخبراء البيئيين وخبراء الزراعة والصحة متوافقة، ومنهم مدرس مادة التلوث في كلية الهندسة الزراعية وسيم الحكيم، الذي أكد أن «المعالجة لا تكون بهذا الشكل الجزئي، وهذه الدراجة مشكلتها الأساسية أنها من دون صوت وبعض الناس الذين لا يملكون مكاناً للسير بسبب السيارات المتوقفة على الأرصفة يعانون من عدم سماعهم لها ولا مشكلة أخرى نهائياً».

من جانبه، اعتبر أبو علي، وهو صاحب محل بقالة في الصالحية، أن «القرار خاطئ كونه يأتي في وقت تعاني منه العاصمة من ازدحام واختناقات مرورية لا يمكن حلها إلا بانتشار وسائل النقل الخفيفة مثل الدراجة الهوائية والدراجة الكهربائية». وهو ما يؤيده فيه أبو محمد، العامل في وزارة التربية، والذي يرى أن «وجود هذا النوع من وسائل النقل الفردية أعطى أريحية تنقل داخل العاصمة وخصوصاً في ظل أزمة النقل التي تعيشها، فوجود الدراجة الكهربائية لديه سهل عملية انتقاله بين مسكنه في ركن الدين وبين مقر عمله».

فيما اعتبر المحامي عامر حسين أن القرار إيجابي كونه «يمنع التجاوزات والإشكالات التي أدى إليها بعض مستخدمي الدراجات نتيجة طيش أو عدم تقدير لسوء القيادة في الطرقات». لافتاً إلى أن «وجود الدراجات الكهربائية مع وجود أنظمة تنظم سيرها ووجود مسارات خاصة بها على طرف الشارع كان ليردع مثل هذه التجاوزات، وخصوصاً أن الكثير من العواصم ومنها بكين تشجع على اقتناء هذه الدراجات لأنها تسهم في حل أزمة النقل فيها في هذا القرار».