استمرت حملة الملاحقة الشعبية والعسكرية المزدوجة أمس بحق أفراد عائلة الرئيس التونسي المخلوع زين العابدين بن علي والرموز المقربة منه بعد يوم من إعلان مقتل عماد الطرابلسي شقيق ليلى بن علي التي ذكرت تقارير صحافية أمس عن فرارها إلى الجزائر بينما تمكنت قوة من الجيش اعتقال قيس بن علي ابن شقيق الرئيس بن علي بعد اشتباك مسلح.
ونقلت صحيفة «الشروق اليومي» الجزائرية أمس عن مصدر جزائري أن زوجة الرئيس التونسي المخلوع زين العابدين بن علي، ليلى الطرابلسي، وستة من عائلته فروا إلى الجزائر على متن طائرة من الخطوط الجوية الجزائرية الحكومية.
وأفاد المصدر الذي وصفته الصحيفة بالمؤكد إن7 أفراد من عائلة بن علي تتقدمهم زوجته فروا إلى الجزائر قادمين إليها على متن رحلة جوية واستقروا بفندق راق في العاصمة الجزائرية، مشيرا إلى أن شرطة الحدود بمطار هواري بومدين في العاصمة سجلت وصول 7 أفراد من عائلتي بن علي وزوجته إلى الجزائر.
وأضاف المصدر أن الأمر يتعلق بامرأة في الـ59 من العمر كانت برفقة 3 آخرين من عائلة الطرابلسي واثنين آخرين من عائلة بن عبد اللطيف وآخر تربطه قرابة بليلى طرابلسي، يحمل لقب عطية.
وأكد أن فرار هؤلاء جاء قبل تسارع الأحداث وقبل سقوط الرئيس بن علي وهروبه من تونس باتجاه المملكة العربية السعودية، على اعتبار أن تواجدهم في الجزائر كان قبل ساعات قليلة من إلقاء الرئيس لخطاب الوداع، الذي جاء في حدود الساعة الثامنة، كما أن دخولهم الجزائر، يعتبر من الناحية القانونية لا غبار عليه، كون الـ7 الذين لاذوا بالفرار باتجاه الجزائر غير مطلوبين فضلا عن أن لا تأشيرة دخول بين البلدين.
وفي السياق، تمكنت قوة من الجيش التونسي من اعتقال قيس بن علي ابن شقيق بن علي بعد اشتباك مسلح في بلدة مساكن الساحلية شرق تونس العاصمة.
وقال تاج عزيزي، شاهد عيان إن الإشتباك تم فجر اليوم الأحد عندما فتح حراس قيس بن علي النار باتجاه الجيش الذي تحرك لمطاردتهم ،ليلقي القبض على قيس بن علي الذي لجأ إلى أحد أصدقائه المدعو منير البكوش المعروف في بلدة مساكن باسم..زقونس. وأكد تاج أن حراس قيس بن علي كانوا يتحركون في قافلة من السيارات رباعية الدفع،وعندما وقع الإشتباك فروا بصحبة قيس باتجاه بلدة مساكن تاركين خلفهم سيارته التي تحمل علم تونس والرقم 75770.
وأشار إلى أنه شاهد بأم عينه العديد من المواطنين الذين أقدموا على حرق هذه السيارة وسط الزغاريد. وتأتي هذه التطورات وسط أنباء عن اعتقال عدد من أقرباء بن علي الذي فر إلى السعودية،إلى جانب إعتقال بعض المسؤولين الأمنين السابقين الذي يُعتقد بأنهم وراء عمليات النهب والترويع والسطو التي تنفذها ما بات يعرف في تونس بـ«العصابات الملثمة».
ويسود تونس اليوم هدوء حذر بعد ليلة عنيفة من حيث تعدد الاشتباكات بين الجيش التونسي والمجموعات المسلحة ،تحولت في أحيان كثيرة إلى ما يشبه المعركة الحقيقية وسط أنباء عن سقوط قتلى وجرحى.