ذكرت تقارير إعلامية ليبية أمس أن أعداداً غفيرة من الليبيين في عدة مدن شرق ليبيا اقتحمت آلاف الوحدات السكنية التي وعدت بها الدولة الشعب منذ أعوام ولم تسلمها لأصحابها في ظل مشكلة السكن المستفحلة، فيما يجتمع الحلف الرئاسي الجزائري خلال أيام لإعداد خطة لامتصاص نقمة الشارع.
وقالت مصادر صحافية ليبية مطلعة أمس إن «آلاف الليبيين اقتحموا مشروعاً يحوي 800 وحدة سكنية في منطقة الغوارشة بمدينة بنغازي، حيث اقتحموا هذه الشقق التي لم يتم تسليمها لأصحابها واستولوا عليها». وأشارت المصادر إلى أن عملية الاقتحام «تمت أمام قوات الدعم المركزي وكتائب الشرطة التي انسحبت من المكان وتركت المجال مفتوحاً للمقتحمين لاستخدام هذه الشقق السكنية». وأعربت المصادر عن اعتقادها أن «أوامر عليا صدرت من طرابلس لقوات الأمن بعدم اعتراض المواطنين ومنعهم من اقتحام هذه المساكن، وذلك بهدف كسب الوقت وتطويق أي غضبة متوقعة من قبل الجماهير، خاصة في ظل مشكلة السكن التي تعد من المشكلات الأساسية في ليبيا». وأشارت المصادر في هذا الصدد إلى الاحتجاجات الشعبية الأخيرة في الجزائر ضد غلاء المعيشة واحتجاجات تونس التي أدت إلى تنحي الرئيس زين العابدين بن علي عن الرئاسة. ونوهت المصادر إلى أن عمليات الاقتحامات لمشاريع الوحدات السكنية «توالت، حيث استولت مجموعات أخرى من المواطنين على مشروع يحوي 600 وحدة سكنية في منطقة الكيش ببنغازي». ولفتت الى ان رد الفعل الوحيد الذي صدر «كان من قبل أمانة الشعب في المؤتمر العام التي استنكرت الغوغائية التي تم بها الاستيلاء على هذه الشقق السكنية، خصوصا أن أصحابها دفعوا مبالغ مقابل استلامها وكانت في طور التجهيز». وكشفت المصادر أن «عمليات اقتحام مماثلة حدثت لوحدات سكنية في مدن درنة والبيضاء وسبها، كما حدثت عمليات سلب ونهب لمقر شركة بريطانية تعمل في إنشاء مشروع سكني شرقي بنغازي».
اجتماع جزائري
وفي الجزائر، قررت قيادة الحلف الرئاسي الحاكم عقد اجتماع طارئ في الأيام المقبلة لدراسة أسباب وتداعيات الاحتجاجات الأخيرة التي خلفت ستة قتلى وأكثر من ألف جريح ومثلهم من المعتقلين. وعلمت «البيان» من مصادر برلمانية ان قيادات الأحزاب الثلاثة وهي «جبهة التحرير» و«التجمع الديمقراطي» و«حركة مجتمع السلم» اتفقت على عقد «قمة عاجلة لإطلاق حملة سياسية إعلامية بالموازاة مع التدابير العاجلة المتعلقة بخفض اسعار المواد الاستهلاكية التي اتخذتها الحكومة». وسيلتقي في هذا الاجتماع الذي لم يحدد تاريخه بعد رئيس الوزراء احمد أويحيى عن «التجمع» وعبدالعزيز بلخادم الأمين العام لـ«جبهة التحرير» الذي يشغل أيضاً منصب وزير دولة ممثل للرئيس عبدالعزيز بوتفليقة وابو جرة سلطاني زعيم «مجتمع السلم». ووصفت المصادر هذا الاجتماع بـ«المهم جداً»، قائلة إن «تاريخ انعقاده يرتبط بأجندة أويحيى، لكن في كل الحالات سيكون قبل نهاية الأسبوع الجاري».
اجتماع بحريني
أما في البحرين، فأعربت كتل البرلمان البحريني في مؤتمر صحافي أمس عن رفضها القاطع لإقرار أي رفع يطال أسعار المحروقات، مؤكدين بأن أي مساس بدخل المواطن «يعتبر خطاً أحمر بالنسبة لهم»، فيما سيعقد ممثلو الكتل اجتماعاً عاجلاً اليوم الأحد لمناقشة آليات ووسائل منع رفع أسعار المحروقات عن المواطنين. وقالت الكتل في المؤتمر الصحافي أنهم «كانوا يتوقعون زيادة في الرواتب وزيادة أخرى في رواتب المتقاعدين إلا أنهم فوجئوا بفرض رسوم جديدة عليهم من خلال ضريبة المطار ورسوم الصرف الصحي وحالياً برفع أسعار المحروقات». وأكدت أن هناك «اتفاقاً بين جميع النواب على كيفية دعم الأسر المحتاجة وذوي الدخل المتوسط لا أن يتم فرض رسوم وضرائب جديدة على المواطن، مع الإصرار على ضرورة استمرارية علاوة الغلاء التي حققت لعدد 83 ألف أسرة استقراراً مادياً نهاية كل شهر». من جهته، قال عضو اللجنة المالية النائب جاسم حسين إن «رفع سعر البنزين الممتاز من 20٪ إلى 25٪ لن يزيد إيرادات الدولة في موازنة 2011 - 2012 إلا 0,5٪ فقط».