بدأت الجمعية الملكية لحماية الطبيعة ضمن مشروع الادارة المتكاملة للنظم البيئية في وادي الاردن بإنشاء محميتين في قطر وغور فيفا بعد تنفيذ جميع الدراسات الأولية البيئية والاقتصادية والاجتماعية للمحميتن.
وتعمل الجمعية على تطوير شراكات استراتيجية للإدارة البيئية للموقعين بالتعاون مع سلطة وادي الأردن (وزارة المياه ووزارة الزراعة والصندوق الأردني الهاشمي للتنمية البشرية ومؤسسات المجتمع المدني التطوعية والتنموية المحلية). وقال مدير مشروع الادارة المتكاملة للنظم البيئية في الجمعية طارق ابو الهوى ان الجمعية بدأت بتطوير برنامج إدارة الموقع، بما في ذلك إعداد خطة إدارية متكاملة وتشاركية لمدة خمس سنوات من خلال تنفيذ برنامج متكامل لبناء القدرات والتأهيل والتدريب، مع إنشاء وحدة دائمة لإدارة الموقع في عين المكان.
واضاف لوكالة الانباء الاردنية (بترا) انه سيتم تنفيذ خطة شاملة للتوعية والتعليم البيئي في المنطقة والمناطق التي حولها بالتعاون مع المؤسسة التعليمية لإثراء مبادرات تطوعية لتفعيل المشاركة المحلية وتعزيز مستوى الشعور بالملكية لمستخدمي المنطقة. وقال ابو الهوى ان محمية غور فيفا تتميز بأنها منبسطة وذات تربة مالحة تتخللها وديان ذات سيول جارية وجداول دائمة الجريان تمثل واحتين كبيرتين مغطاة بنسبة 70 بالمئة بالنبت المائي تشكل بمجموعها نظاما لبيئة الواحات الفريدة في وادي الأردن.
ونوه الى ان هذا الموقع وهو الوحيد في الأردن تم فيه تسجيل نبات الآراك بأعداد كبيرة، كما يحتوي على مجموعة كبيرة من الأنواع الحيوانية المهمة مثل الوشق والذئب والورل، مشيرا الى انها تعتبر منطقة مهمة للطيور المهاجرة، حيث تقع هذه المنطقة ضمن الإقليم الحيوي الجغرافي السوداني، حيث الجو شديد الحرارة صيفاً ودافئ شتاء، فيما يصل معدل الهطول في المنطقة إلى 60 مليمترا بالسنة.
ويقع غور فيفا بالقرب من قرية فيفا جنوب البحر الميت في أخفض بقعة في العالم، ويمتد بين وادي الجيب من الجهة الشمالية الغربية ووادي ضحل جنوباً، وتقدر مساحة المنطقة ضمن الحماية بـ 33 كيلو مترا مربعا تقريباً. اما منطقة قطر فتقع في وادي عربة، على بعد 45 كيلومترا شمال خليج العقبة، وتبلغ مساحة المحمية 49 كيلومترا مربعا تقريباً. ويعتبر وادي الأردن جزءًا من حفرة الانهدام، حيث يمثل جسراً بيئياً بين قارات أوروبا وإفريقيا وآسيا، ويقوم بدعم مجموعة كبيرة متنوعة من الموائل الطبيعية المهمة، مع كونه ممراً رئيسياً للطيور المهاجرة التي تعبره بالملايين سنوياً.