أعلنت احزاب المعارضة الباكستانية رفضها مساعي سحب الثقة من الحكومة التي ستجد صعوبة في تنفيذ سياستها. لكنها في المقابل امهلت الحكومة ثلاثة ايام لقبول قائمة من المطالب لتجنب انهيارها، فيما اعتبرت واشنطن ان أزمة الائتلاف الحاكم في باكستان شأن داخلي، بينما قتل حاكم ولاية بنجاب على يد احد حراسة الشخصيين.

وقال زعيم الرابطة الإسلامية نواز شريف، اكبر احزاب المعارضة في باكستان إن الحكومة يجب أن تتراجع عن رفع أسعار الوقود، مع تقليص الإنفاق الحكومي بـ ‬30 بالمائة وتنفيذ سلسلة من أحكام المحاكم ضد مسؤولي الحزب الحاكم بتهمة الفساد. واوضح شريف إنه في حال فشلت الحكومة في قبول تلك المطالب خلال ‬72 ساعة، فسينضم حزبه لأحزاب المعارضة الأخرى في التحرك ضد الحكومة.

 

سحب الثقة

وكان حزب الرابطة الاسلامية الباكستانية ( جناح نواز شريف) قد اوضح قبل ذلك انه لن يسعى لاجراء اقتراع بسحب الثقة من رئيس الوزراء لان مثل هذا الاقتراع سيفاقم عدم الاستقرار في البلاد. وقال المسؤول في الحزب راجا ظفر الحق أن مثل هذا الاقتراع سيضر بالبلاد بأكملها. واضاف «تود المعارضة ان تنهار حكومته بدلا من التحرك ضدها. ستنقض جميع احزاب المعارضة على جيلاني في البرلمان». وذكر مسؤولون حزبيون أن ثاني أكبر احزاب المعارضة حزب الرابطة الاسلامية الباكستانية (جناح القائد الاعظم بزعامة تشودري شجاعت حسين) لن يسعى ايضا لاجراء اقتراع بسحب الثقة من الحكومة.

وكان حزب الحركة القومية المتحدة الشريك في الائتلاف الحاكم قد انسحب من الحكومة التي تدعمها الولايات المتحدة بسبب سياسات أسعار الوقود ليحرم الحكومة التي تسعى لتقوية الاقتصاد والحد من الفقر والتصدي للتشدد من الاغلبية. في غضون ذلك، قال مسؤولون اميركيون امس ن ان الحكومة الاميركية تعتبر ازمة الائتلاف الحاكم في باكستان شأنا داخليا. وقال بي.جيه كراولي الناطق باسم وزارة الخارجية الاميركية للصحفيين «هذا أمر يتعلق بالسياسات الداخلية في باكستان التي لديها نظام برلماني. واضاف قائلا «سنواصل العمل مع الحكومة الباكستانية».

 

مقتل حاكم بنجاب

من جهة اخرى اعلنت وزارة الداخلية ان حاكم ولاية البنجاب الباكستانية (وسط) سلمان تيسير قتل امس على يد احد حراسه في اسلام اباد لانه يعارض القانون المتعلق بمعاقبة التجديف بالاسلام الذي يؤيده عدد من الاحزاب والمنظمات المحافظة.

واكد وزير الداخلية رحمن مالك ان الجاني هو عنصر من حرسه الشخصي. واضاف «اعترف بنفسه بانه قتل الحاكم لانه ندد بالقانون المتعلق بالتجديف. واعترف بجريمته وسلم سلاحه الى الشرطة بعد الهجوم»