دعت ايران امس سفراء بعض دول مجموعة (خمسة زائد واحد) والاتحاد الاوروبي وعدم الانحياز مستثنية الولايات المتحدة لإجراء جولة في منشآتها النووية في بادرة «حسن نية» قبل المفاوضات النووية المقررة في اسطنبول اواخر يناير الجاري مع القوى العظمى، فيما توقعت اميركا رفض الدعوة الى حين اجراء الجولة المقبلة من المحادثات ـ واصفة المبادرة بانها« حيلة ذكية ولكنها لن تعفي إيران من مسؤولياتها تجاه الوكالة الدولية للطاقة الذرية».
واعلن الناطق باسم وزارة الخارجية الايرانية رامين مهمانبرست في مؤتمره الاسبوعي امس« ان سفراء دول من الاتحاد الاوروبي وممثلين عن دول عدم الانحياز وعن مجموعة ( 5+1 ) دعوا لزيارة المواقع النووية». واضاف ان «هذه الزيارة ستنظم قبل اجتماع اسطنبول المقرر عقده في نهاية يناير بين ايران ودول مجموعة 5+1 حول الملف النووي الايراني» مؤكدا انها «تشكل مؤشرا جديدا على حسن النية في اطار التعاون بين ايران والوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وتابع مهمانسبرت ان «لائحة الدول المدعوة ستنشر في وقت لاحق»، رافضا توضيح ما اذا كانت الولايات المتحدة مدرجة عليها. فيما اشارت مصادر دبلوماسية ان طهران لم توجه الدعوة الى اميركا. ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن الدبلوماسيين قولهم أن إيران دعت مسؤولين من عدد من الدول مستثنية الولايات المتحدة لإجراء جولة في منشآتها النووية، غير أنهم رجحوا أن ترفض الدعوة إلى حين إجراء الجولة المقبلة من المحادثات المتوقعة في اسطنبول.
ورد الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية فيليب كراولي على الدعوة واصفاً إياها بأنها «حيلة ذكية ولكنها لن تعفي إيران من مسؤولياتها تجاه الوكالة الدولية للطاقة الذرية». وأضاف ان الجولة لن تبعد الاهتمام الدولي عن المسائل المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني. ووجهت الدعوة إلى روسيا والصين وأعضاء في الاتحاد الأوروبي ودول أخرى، وكان من الطبيعي دعوة الولايات المتحدة كونها تتفاوض مع إيران ضمن مجموعة (5 + 1) إلاّ أن كراولي أكد أن أية دعوة لم تصل إلى واشنطن.
وقالت مصادر دبلوماسية في فيينا فان سفير إيران لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية علي أصغر سلطانية وجه الدعوة لكل من سفراء روسيا والصين، بالإضافة إلى المجر بصفتها رئيسة الاتحاد الأوروبي، لزيارة مفاعلات «ناتانز» و«بوشهر» المثيرة للجدل، وذلك في الخامس عشر من الشهر الجاري.
وذكرت المصادرأن رئيس حركة عدم الانحياز سفير مصر في فيينا، ورئيسة مجموعة الـ77 سفيرة الجزائر، والرئيسة السابقة لحركة عدم الانحياز في فيينا سفيرة كوبا، ورئيس بعثة الجامعة العربية؛ تلقوا دعوات مماثلة من السفير الإيراني.
وبحسب وسائل الاعلام فان رسالة الدعوة سلمت من قبل ممثل ايران لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية علي اصغر سلطانية. واكدت الصين انها مدعوة مع دول اخرى لزيارة مواقع نووية في ايران . وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الصينية في بكين هونغ لي «ان الصين تلقت الدعوة من ايران وستواصل اتصالاتها مع طهران في هذا الخصوص»ولم تؤكد الدول الاخرى بعد الدعوة.
وتشتبه دول غربية عديدة في ان طهران تسعى لامتلاك السلاح النووي تحت غطاء برنامجها النووي المدني وهو ما تنفيه ايران بشكل قاطع. وفي 29 ديسمبر الماضي قال وزير الشؤون الاستراتيجية الاسرائيلي موشي يعالون ان سلسلة «صعوبات» تقنية اخرت لعدة سنوات احتمال وصول طهران الى اقتناء القنبلة الذرية. وعبر عن ارتياحه قائلا «ان ايران لا تملك القدرة في الوقت الحاضر على صنع اسلحة نووية بنفسها» .
