كشفت التحقيقات التي تجريها أجهزة الامن المصرية،بشأن الاعتداء على كنسية «القديسين » في الاسكندرية والذي أوقع عشرات القتلى والجرحى ،ان الإرهابي منفذ العملية كان يسعى للدخول إلى الكنيسة لارتكاب الجريمة بالداخل لإحداث أكبر قدر من الخسائر البشرية،في وقت اصيب45 شرطيا مصريا في مصدامات مع مسيحيين غاضبين كانوا يظاهرون في القاهرة. ورجح مصدر أمني مصري أن« منفذ الهجوم على الكنيسة والذي أسفر عن سقوط 21 قتيلا و96 مصابا شعر بالارتباك عندما شاهد رجال الشرطة المكلفين بحراسة الكنيسة يقفون بالشارع مما دفعه إلى ارتكاب جريمته بالشارع أثناء خروج الضحايا من الكنيسة عقب انتهاء القداس».ويسعى المسؤولون إلى استخدام الحامض النووي لتحديد هوية الضحايا الذين تحولوا إلى أشلاء وتحديد هوية منفذ الجريمة التي تشير التحريات إلى أن جثته تحولت إلى أشلاء.
وتشير التحقيقات إلى أن« الأشلاء التي تم جمعها من مسرح الجريمة ربما تكون لثلاثة أو أربعة أشخاص وأنه حتى الآن لم يتم التعرف على بعضها من قبل الأهالي وسيكون الحسم لحامض (دي ان ايه)».وذكر المصدر الأمني أنه قد تم تشكيل فرق بحث من جهاز مباحث أمن الدولة والأمن العام والبحث الجنائي وأجهزة وزارة الداخلية الفنية لملاحقة مرتكبي الجريمة طبقا لتوجيهات حبيب العادلي وزير الداخلية.
صدامات في القاهرة
الى ذلك أكدت مصادر أمنية مصرية أمس ان 45 من افراد قوات الامن اصيبوا مساء الاحد في القاهرة في صدامات مع مسيحيين غاضبين .وجرت الصدامات خلال تجمع لمئات من الاشخاص في فناء كاتدرائية القديس مرقس مقر البابا شنودة الثالث بابا الاسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية.
وهاجم المتظاهرون المسؤولين الذين جاؤوا لتقديم التعازي في ضحايا الاعتداء الذي استهدف كنيسة القديسين في الاسكندرية ليلة رأس السنة.ورشق المتظاهرون بالحجارة عثمان محمد عثمان وزير الدولة للتنمية الاقتصادية بعد ان التقى البابا شنودة في الوقت الذي كانت تدور فيه مواجهات بين متظاهرين آخرين وقوات الامن المتمركزة خارج المبنى.وطالب المحتجون ايضا باقالة وزير الداخلية المصري حبيب العادلي وطالبوا بحقوق الاقباط . ولم يستجب المتظاهرون لمطالب رجال الدين بالتهدئة.وطالبوا البابا شنودة بالتعبير عن غضبه لما حدث للاقباط واعلنوا رفضهم لتلقي العزاء من المسؤولين والمسلمين في ضحايا التفجير الذي تعرضت له كنيسة القديسين بالاسكندرية.
وحاول المتظاهرون توسيع نطاق مظاهرتهم غير ان قوات الامن تصدت لهم فقام المتظاهرون بالاعتداء بالعصي والزجاجات الفارغة والصلبان التي كانت معهم على قوات الامن مما دفعها الى استخدام القنابل المسيلة للدموع.
على صعيد متصل تظاهر قرابة ألفي مواطن قبطي بقرية العزية بمحافظة أسيوط احتجاجا على أحداث كنيسة القديسين بالإسكندرية، وشابت المظاهرة أحداث عنف محدودة حيث تعدى المتظاهرون على شاب مسلم تصادف مروره بدراجة نارية بالقرية أصيب بإصابات سطحية، إضافة إلى تحطيم سيارة لشخص آخر.
امتصاص الغضب
من ناحية اخرى قرر مدير أمن الإسكندرية اللواء محمد إبراهيم السماح للأقباط المتظاهرين بالاحتجاج السلمي أمام «كنيسة القديسين» بالإسكندرية، وذلك لامتصاص غضب المتظاهرين، وتفادي حدوث اشتباكات معهم، وهذه تعتبر أول مرة يسمح فيها الأمن بالتظاهر أمام الكنيسة بعد وقوع الحادث. وكان المئات من الشباب الغاضب تظاهر مساء الأحد فى شارع خليل حمادة بالإسكندرية بالقرب من كنيسة القديسين احتجاجاً على العملية الإرهابية التى أسفرت عن عشرات القتلى والمصابين.وقال شهود إن«اشتباكات وقعت بين المتظاهرين ورجال الأمن الذين يحاولون حالياً السيطرة على المتظاهرين». وقامت قوات الأمن المركزى بتطويق المنطقة والشوارع المحيطة بالكنيسة.من ناحية أخرى قام بعض قساوسة الكنائس الإنجيلية بالإسكندرية برفع أعلام سوداء فوق كنائسهم، ومنعوا أي مظهر من مظاهر الفرحة بمناسبة العيد، تعبيراً عن التضامن مع الكنيسة الأرثوذكسية.
