اظهر تقرير لـ«مرصد الحقوق والحريات الدستورية» للعام ‬2010 صدر أمس تراجعا طفيفا لضحايا اعمال العنف عن عامي ‬2009 و‬2008. وذكر المرصد ان عدد ضحايا الانتهاكات لعام ‬2010 وصل الى ما يقارب ‬17650 ضحية تباينت بين ضحايا أعمال القتل والاصابات بواسطة المفخخات والعبوات الناسفة واللاصقة والاحزمة الناسفة والاغتيالات والجثث المجهولة.

ووفقا للإحصائيات التي تم توصل اليها المرصد خلال الفترة الممتدة من مطلع ‬2010 إلى أول من أمس، فإن ضحايا عمليات القتل والاغتيال والجثث المجهولة وضحايا الاجهزة الامنية بلغ ‬4561 ضحية اضافة الى مقتل ‬796 عنصرا أجهزة الشرطة والجيش. واشار المرصد الى العثور على ‬586 جثة مجهولة الهوية ووقوع ‬755 عملية اغتيال اضافة الى مقتل ‬34 شخصا من قبل القوات الاميركية و‬194 على ايدي القوات العراقية من شرطة وجيش. ولفت الى ان اعداد المصابين من الانفجارات وصلت الى ‬13089 مصابا فيما بلغ عدد المختطفين ‬128 مختطفا.

 

معدلات مرتفعة

وتطرق التقرير الى استمرار عمليات الاعتقال مع استمرار أعمال العنف وتزايدها والتي يقع جزء منها «بصورة عشوائية وغير قانونية»، مشيرا الى ان أعداد المعتقلين وصلت خلال في عام ‬2010 إلى ‬13877 معتقلا في عموم المحافظات اطلق سراح ‬4461 معتقلا، فيما صدر ‬131 حكما بالاعدام. وفي تحليله لهذه الارقام، افاد المرصد ان «نسبة اعمال العنف لا تزال مرتفعة بالقياس للأعوام السابقة وبالقياس لما هو واجب من الاجهزة الامنية المكلفة بتوفير جميع الوسائل لحماية حياة وحرية المواطن العراقي». ولاحظ التقرير ان اعمال العنف تمركزت في خمس محافظات وهي بغداد وكانت نسبتها من اعمال العنف ‬42٪ ونينوى بنسبة ‬16٪ وديالى بنسبة ‬12٪ والانبار بنسبة ‬7٪ وصلاح الدين بنسبة ‬6٪ ثم كركوك بنسبة ‬5٪ تليها واسط وبابل بنسبة ‬2٪ بينما خلت محافظتا دهوك والمثنى من اعمال العنف. كما لاحظ ازدياد ظاهرة الاغتيالات بصورة واضحة لتشكل ما نسبته ‬4،‬2٪ من مجمل اعمال العنف، يضاف اليها ازدياد ظاهرة استخدام العبوات اللاصقة خلال هذا العام الامر بما يؤكد ان «الجهات التي تتحكم بأعمال العنف لديها القدرة على المناورة». واشار المرصد الى ازدياد الاعتقالات بصورة جلية، الامر الذي «ينذر بعدم وجود منظومة قانونية تنظم حق السلطات الامنية بالاعتقال ولا حق المواطن برد الاعتبار». ولفت الى ان عدد ضحايا الاجهزة الامنية لا يزال مرتفعا، «ما يؤكد على وجود دوافع لاستهداف تلك الاجهزة وبهذه القسوة الامر الذي يلزم القائمين على الاجهزة الامنية معرفة الاسباب والدوافع لاستهداف عناصرها».