يتطلع العراقيون إلى أن يكون العام الجديد (‬2011) عاما للاستقرار الأمني والسياسي وحل الأزمات المستعصية وانهاء الوجود الأميركي على الأراضي العراقية على خلفية الغزو الأميركي لهذا البلد عام ‬2003 لاسقاط نظام الرئيس العراقي الراحل صدام حسين.

وسيدخل العراق العام الجديد بانطلاق أكبر تشكيلة حكومية لادارة شؤون البلاد في تاريخ العراق الحديث وتضم رئيسا للجمهورية وثلاثة نواب له ورئيسا للبرلمان ونائبين له ورئيسا للحكومة وثلاثة نواب له مع ‬24 وزيرا ومجلسا للسياسات الاستراتيجية. ويأمل العراقيون ان تسارع الحكومة العراقية الجديدة الخطى لانهاء الازمات الكبيرة التي يعاني منها الشعب العراقي جراء تدني مستويات الخدمات وخاصة مايتعلق بأزمة الملف الأمني والبطالة والكهرباء والخدمات الاخرى في شتى المجالات.

وينتظر أن يشهد العراق في الربع الأول من العام المقبل انعقاد مؤتمر القمة العربية في مارس المقبل حيث تجري الاستعدادات على قدم وساق لاستضافة هذا الحدث الكبير الذي لم يشهده العراق منذ عام ‬1990.

وقال علي الدباغ المتحدث باسم الحكومة العراقية ان « عقد القمة العربية في بغداد ستحقق للعراق مكسبا سياسيا». وأضاف أن «الخلافات العربية لا تنتهي وهناك حد أدنى من العمل العربي ونحن نريد أن نكون جزءا من العمل العربي المشترك».

وذكر أن «عقد القمة العربية يعني لنا مكسبا سياسيا وهو الاعتراف بالنظام الجديد في العراق من خلال حضور الدول العربية لبغداد وهذا هو الشيء الأساسي». وينتظر أيضا أن يتوج العراق في ‬31 من ديسمبر عام ‬2011بحدث تاريخي بارز الا وهو انسحاب آخر جندي قتالي أميركي من العراق في اطار الاتفاقية الأمنية التي أبرمت بين البلدين اواخر عام ‬2008.

ورغم أن الحرب تتراجع وتذوي، إلا أن القلق والاضطراب مازالا موجودين، حيث مازال السكان المدنيون وقوات الأمن والجيش يلقون حتفهم في العراق جراء هجمات. كما ان استمرار العنف يثير شكوكاً وتساؤلات بشأن ما إذا كانت الولايات المتحدة ستمضي قدماً في خططها بإعادة الانتشار والانسحاب من العراق، أم أنها ستبقى وتمد بقاءها فيه إلى ما بعد العام ‬2012.

من جانبه، قال اللواء الركن محمد العسكري الناطق باسم وزارة الدفاع العراقية:«هناك تصميم ورغبة عالية من قبل الحكومة العراقية بوضع نهاية للتواجد الاميركي في العراق ورفع جاهزية القوات العراقية وفق خطط وجدولة تعكس رؤية لوزارتي الدفاع والداخلية والاجهزة الامنية الاخرى للحكومة لمستوى جاهزية القوات العراقية». وأضاف: «سينتهي التواجد الاميركي في العراق يوم ‬31 ديسمبر ‬2011ونحن منذ اكثر من عام ونصف نقوم بالمهام الامنية والقوات الاميركية تقوم فقط بالاسناد ولدينا الان اطمئنان تام لهذا التوقيت».