أوقف مقدمو الخدمات الطبية في المملكة الخدمة الطبية عن المواطنين الاردنيين العاملين في القطاع الخاص باستثناء الحالات الطارئة والولادات، في الوقت الذي اعلنت فيه الحكومة متابعتها الصراع عن كثب.

جاء ذلك بعد اتفاق هؤلاء (اطباء، صيادلة، اطباء اسنان، جمعية المستشفيات الخاصة، مختبرات) على وقف التعامل مع شركات التأمين غير الملتزمة بالاتفاقيات، وعدم تقديم الخدمة للمؤمنين فيها اعتباراً من بداية العام المقبل اذا لم تغير موقفها من الاتفاقية.

ومن شأن هذا القرار ان يعطل الخدمة الصحية عن نحو ‬10٪ من المواطنين الاردنيين المشمولين بهذا النوع من التأمين الصحي، الذي ينضوي تحت غطائه ‬600 ألف مواطن، مشمولين في تأمينات القطاع الخاص أو الصناديق النقابية.

وينضوي تحت مظلة جمعية المستشفيات الخاصة ‬55 مستشفى خاصا هددت امس الاول بوقف التعامل مع المرضى المؤمنين، اعتبارا من بداية العام المقبل. ومن شأن تنفيذ هذا التهديد المساس بحياة أكثر من نصف مليون مواطن.

ويعاني نظام التأمين الصحي بشقيه الحكومي والخاص من أزمات ومشاكل حادة تؤثر بشكل ملموس على مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين. ويقول خبراء ان المشكلة تعود لعجز الحكومة عن مواكبة التوسع في مظلة التأمين الصحي.

وكان صراع المصالح بين جمعية المستشفيات الخاصة والجمعية الاردنية للتأمينات الصحية احتدم على الاسعار التفضيلية ونسبة الخصومات ليدفع المواطن الثمن خاصة مع الاحتمال المرجع برفع الاقساط الخاصة بالتأمينات الصحية، مما هدد مصالح جميع المواطنين من المؤمنين بكافة شرائحهم بعدم تلقي الخدمة الصحية الا في حال دفعوا للمستشفيات نقدا رغم انهم مؤمنون في شركات تأمين.

وأجرى وزيرا الصناعة والتجارة اتصالات مكثفة مع الجهات المعنية تناولت الخلاف القائم بين المستشفيات وشركات التأمين الصحي وتداعياته.

وأكد مقدمو الخدمة الصحية في المملكة التزامهم بتقديم الخدمات العلاجية للحالات الطارئة وحالات الولادة فقط بغض النظر عن التزام شركات التأمين للحفاظ على حياة المواطنين. وتسعى المستشفيات الخاصة وشركات التأمين الطبية الى الوصول الى صيغة لحل وسط.