لايزال هذا الكتاب، ولم تمض على صدوره أسابيع قليلة، محل احتفاء واسع النطاق من جانب المحللين والنقاد، خاصة وقد نالت مؤلفته كوندوليزا رايس - شهرة ملحوظة من خلال ما تولته من مناصب رفيعة في بلادها، تدرجت فيها من ولاية الرئيس بوش الأب إلى أن أصبحت وزيرة الخارجية في ولاية بوش الابن. ويأتي الكتاب كما لاحظ النقاد أيضاً بمثابة حلقة جديدة تكشف المزيد من الأسرار وتدخل بالقارئ في كواليس صنع القرار السياسي الاستراتيجي في الولايات المتحدة بكل تأثيرها على قضايا البلدان والشعوب، حيث صدرت مذكرات وزير الدفاع الأسبق "دونالد رامسفيلد" ثم مذكرات "جورج بوش" نفسه فيما يتزامن مع كتاب "كوندوليزا رايس" نشر كتاب، ربما يكون أكثر صراحة أو جسارة، وهو صادر عن "ديك تشيني" نائب الرئيس بوش الابن. ومن خلال قراءات هذه النوعية من الكتب يستطيع المؤرخ والأكاديمي والمحلل السياسي، فضلاً عن القارئ المثقف العادي أن يخرج بدروس مستفادة مستقاة من الملابسات والظروف الإيجابية أو السلبية الكارثية في بعض الأحيان، التي رافقت اتخاذ القرارات المصيرية وخاصة قرارات الحرب والمواجهة العسكرية التي كان لها، ولا يزال لها، تأثيرها على حياة ومصائر أمم وأقطار وشعوب في شرق عالمنا وغربه على السواء.
في أول أيام نوفمبر ظهر هذا الكتاب الجديد في أسواق نيويورك وواشنطن وسائر الحواضر الكبرى في أميركا. وبديهي أن سعى الناشرون إلى التمهيد لصدور هذا الكتاب بحملة إعلانية دقيقة التصميم، حيث لم يمطروا جماهير القراء بوعود خلابة عن خطورة الكتاب ولا قيمة مؤلفته بقدر ما عمدوا في هذا التمهيد إلى نغمة واحدة لاحظنا تكرارها خلال زيارتنا الأخيرة لأميركا وقت صدور هذا الكتاب. والنغمة تقول في إيجاز شديد ما يلي:
إنها توخت جادة الصراحة فلم تعمد إلى منطق التبرير أو التسويغ بالنسبة لسنوات توليها المسؤولية سواء في البيت الرئاسي الأبيض أو في مكتب الدبلوماسي رقم واحد وزيرة لخارجية الولايات المتحدة.
نتحدث بداهة عن مؤلفة الكتاب الذي نلقي عليه الأضواء في هذه السطور، الدكتورة كوندوليزا رايس، "كوندي" كما ظلت تعرفها دائرة أصدقائها المقربين وفي مقدمتهم عائلة بوش التي تولى عميدها الأب، ثم تولى ابنها البكر رئاسة الولايات المتحدة.
عن سنوات واشنطن
ورغم أن العنوان الرئيسي للكتاب لهذا الكتاب الضخم (58 فصلاً) يتطرق إلى حكاية الشرف الرفيع بمعنى التقدير العميق، فلاشك أن القارئ اجتذبه في تصورنا العنوان الفرعي للكتاب وهو الذي يعني الناس في الأساس. العنوان الفرعي يقول بما يلي: مذكرات عن سنواتي في واشنطن.
وبديهي أن هذه السنوات بدأت مع استهلال ولاية الرئيس بوش الابن في عام 2000، يومها جاء بوش وفي معيته "شلة" الأصدقاء والأعوان والخلصاء الذين أطلقت عليهم دوائر الإعلام والسياسة في عاصمة البلاد الوصف التالي: عصابة تكساس تماماً كما سبق وأطلقوا على "شلة" أو أنصار رئيس أسبق عرفه الناس ممثلاً في أفلام هوليوود القديمة هو "رونالد ريغان" الذي جاء إلى عاصمة أميركا وإلى أروقة ومكاتب البيت الأبيض بمجموعة أطلقوا عليها بدورها وصفاً يقول: عصابة كاليفورنيا
المهم أن صدور الكتاب الذي نقلب صفحاته بات يوصف، كما تقول الناقدة الأميركية "جينيفر إبستون" بأنه حلقة جديدة في سلسلة كتابات مذكرات - سبق صدورها عن معاوني الرئيس بوش الذي تميزت حقبته كما هو معروف بأحداث جسام وقرارات أكثر جسامة، ما بين موقعة الحادي عشر من سبتمبر 2001 إلى قرار اجتياح أفغانستان إلى قرار غزو العراق، وبعضها لا تزال الجماهير - بل والخزانة القومية الأميركية تدفع ثمن مغارمها وتكاليفها حتى كتابة هذه السطور.
وهناك أكثر من هذا، فمن المذكرات التي ارتبطت بكتابنا ما صدر ليوجه سهام الانتقاد إلى مؤلفة هذا الكتاب، وفي مقدمة هؤلاء الناقدين يأتي "ديك تشيني" نائب الرئيس بوش، الذي وصف "كوندوليزا رايس" بالسذاجة وضحالة الخبرة وقلة التجربة مندداً بتقاعسها عن التوصل مثلاً إلى اتفاق ناجع في المجال النووي بين أميركا وكوريا الشمالية.
والحاصل أيضاً أن كتابنا لم يكن أول مذكرات تنشرها مؤلفتنا: وهنا نستطيع أن تقول ان الكتاب صدر ليشكل الإضافة اللازمة، والظافرة أيضاً، لعمل سبق وأنجزته كوندوليزا رايس وصدر في العام الماضي تحت عنوان يقول بما يلي: أناس استثنائيون وعاديون: ذكرى عن أسرتي..
وفي الكتاب الأول أسهبت رايس في الحديث عن نشأتها الأسرية المتواضعة، في إحدى مناطق ولاية ألاباما الجنوبية بالولايات المتحدة، حيث كان الأفارقة الملونون من بني جلدتها وبشرتها يعانون آثار التفرقة العنصرية، ومن ثم يكابدون ضيق الفرص المتاحة أمامهم، بعدها مضت كوندوليزا إلى متابعة مسارها وقد اختارت أن تناضل على طريق التفوق العالمي للخروج من ربقة هذا التمييز العنصري، فكان أن استكملت دراستها في مجال العلوم السياسية وتخصصت أكاديمياً في مجال كان يهم السياسة الأميركية بالذات ويعرف باسم "الكرملينلوجيا" علم التخصص في دراسة المؤسسة الرئاسية الروسية الاتحاد السوفييتي سابقاً، تطرقت رايس أيضاً إلى تفوقها بوصفها لاعبة جولف ثم بوصفها عازفة بيانو إلى أن تشابكت أقدارها مع أحوال عائلة بوش في تكساس فكان أن اختارها الرئيس الابن في فترة ولايته الأولى مستشارة للأمن القومي في البيت الأبيض، ثم اختارها مع ولايته الثانية وزيرة للخارجية خلفاً لوزير كان بدوره منتمياً إلى جماعة الملونين، وهو الجنرال "كولن باول" الآتي على خلاف رايس من صفوف القوات الأميركية.
في كتابها الذي نقلب صفحاته في هذه السطور تصف "رايس" يوم 11 سبتمبر 2001 بأنه يوم فريد، أو يوم آخر (شديد الاختلاف) في مستقبل الأيام.
الندم وأسلحة الدمار
تحكي المؤلفة أيضاً عن ظاهرة الوحدة الفكرية التي ظلت تربط بينها وبين الرئيس بوش، وكيف كان الطرفان يشتركان في النظرة نفسها إزاء تقييم الظواهر والأحداث والتطورات السياسية، وثم تمضي في هذا السياق إلى حيث تعزو هذه الشراكة الفكرية إلى "أن كلينا الرئيس وأنا قوم متدينون بالدرجة الأولى".
ورغم أنها تصّر في سطور الكتاب على صوابية القرار الذي اتخذته إدارة بوش في عام 2003 بغزو العراق وإسقاط نظام صدام حسين، إلا أن سطورها في هذا الخصوص تفيد بأنها لم تعد تؤمن أو تقتنع بحكاية "اكتشاف أسلحة الدمار الشامل" في ترسانة النظام العراقي المذكور. تحكي أيضاً عن لحظات من الرعب التي ارتعدت لها فرائصها وكان ذلك خلال الذكرى الخامسة لأحداث سبتمبر: يومها كانت وزيرة الخارجية تقف في حديقة البيت الأبيض لتشارك في وقائع هذه الذكرى (سبتمبر عام 2006)، وفجأة ظهرت في الأفق طائرة ظلت تحلق فوق المقر الرئاسي. وهنا تصف مؤلفة كتابنا هذه الواقعة قائلة: في تلك اللحظة، بدا الأمر وكأن الطائرة كانت تقصدنا نحن بصورة مباشرة، ساعتها تملّكني الرعب الشديد، وبدا الأمر وكأنما انقضى دهر طويل في تلك اللحظات الخاطفة، وبعدها أدركنا أن الطائرة كانت ماضية في مسارها المعتاد ولكن هذا الشعور بالرعب جعلني أحدث نفسي قائلة: في الغد سوف أبلغ الرئيس بأنني أريد التخلي عن منصبي (في وزارة الخارجية) مع نهاية العام، فلن أستطيع تحمّل مثل هذه الأعباء بعد الآن.
في الكتاب صفحات لابد أن يتوقف عندها القارئ ملياً، وخاصة عندما تتخلى الكاتبة عن الدبلوماسية التي تغلّف سطورها وتحاول أن تتبع نهج الصراحة في هذا الموضع أو ذاك.
وعندنا أن ثمة صراحة "متجاوزة"، حين تتحدث كوندوليزا رايس عن لقاءات جمعتها مع بعض القادة والرؤساء من دول شتى منها دول عربية، ما بين رئيس لدولة بدا في عينيها وكأنه يتعاطى مخدرات، أو رئيس آخر كان يعاملها بوصفه واحداً من طابور المعجبين أو المغرمين.
لكن ثمة صراحة "إيجابية" كما قد نسميها، حين ترسم كوندي لقارئها صورة البيت الأبيض خلال اتخاذ القرار بغزو العراق، وهي صورة حافلة بصنوف الاضطراب والخلل الذي ضرب أطنابه في جنبات إدارة بوش الابن ولم يسلم منه حتى أكبر القادة وأرفع المسؤولين الذين سقطوا كما تقول كوندوليزا رايس في حلقة جهنمية من انعدام الثقة وغياب الكفاءة في إدارة الأمور.
حكاية الساعة 11
في هذا السياق أيضاً توضح الكاتبة أن البيت الأبيض ظل من وجهة نظرها حتى لا ننسى يحاول جاهداً وحتى اللحظات الأخيرة الساعة الحادية عشرة بتعبيرها: أن يتلافى الاشتباك المسلح على أرض العراق، ثم تضيف كاتبتنا قائلة: لو كان صدام حسين قد أخذ مليار دولار كي يتخلى عن منصبه، لكنا قد قبلنا عن طيب خاطر.
ويلاحظ الناقد "رايس بلاكلي" أن هذا الأسلوب من الصراحة هو الذي يقود مؤلفة كتابنا إلى منصة الاعتراف ويضيف قائلاً: كوندوليزا رايس تعترف بواحد من أفدح أخطاء مسيرتها الوزارية، لقد كانت السبب في أن تم إدراج "16 كلمة"، نعم ست عشرة كلمة فقط لا غير ضمن خطاب "حالة الاتحاد" الذي تقضي الأعراف الدستورية الأميركية بأن يلقيه رئيس الدولة مع مطلع كل عام، وفي عام 2003 ألقى الرئيس جورج بوش خطاب "حالة الاتحاد" المذكور أعلاه متضمناً 16 كلمة قال فيها: ان الحكومة البريطانية علمت بأن صدام حسين قد حصل مؤخراً على كميات لا يستهان بها من (مادة) اليورانيوم (الاشعاعية) من افريقيا، وهكذا أكد رئيس الولايات المتحدة. وكان في هذا التأكيد تبرير على مسمع ومرأى من مواطنيه ومن العالم بحكاية أسلحة الدمار الشامل التي كانت مبرراً أو تكئة لغزو بلاد الرافدين. ناهيك عن الشعارات التي تبنتها إدارة بوش أيامها ما بين "محور الشر" إلى "مكافحة الإرهاب".
هنا تعترف كوندوليزا رايس في كتابها بأن الأمر لم يكن صحيحاً، وإنما كان أمراً مدسوساً. وما لبث المسؤولون الأميركيون أنفسهم أن تحققوا من عدم صحته. لكن كان السهم قد نفد ، فقد "قالها" رئيس أميركا وبعدها اتخذ القرار بالغزو، فيما كان الأمر كله أقرب إلى الأكذوبة على نحو ما تذهب إليه مؤلفة كتابنا، التي لاحظ ناقدوها أيضاً أنها في هذه السطور عاشت حالة أقرب إلى الندم عبرت عنه في عبارات قالت فيها ما يلي: ولو كان الأمر بيدي لاتبّعت مسلكاً مختلفاً تمام الاختلاف، نعم لكان تصرفي في هذا الموضوع مغايراً على الاطلاق لما حدث بالفعل".
توبة منقوصة
مع هذا كله، قد يلاحظ القارئ أن التوبة منقوصة أو أن الندم جاء بصورة عارضة، فالمؤلفة لا تلبث أن تتهم النظام السابق في بغداد بأنه، رغم ثبوت فرْية أسلحة الدمار الشامل، كانت لديه القدرة أو النية للسير في هذا الاتجاه (أسلحة الدمار)، ثم أنها تمضي خطوات أبعد على طريق هذه الازدواجية في المعايير حين تحاول تبرئة أجهزة الاستخبارات ومؤسسات المعلومات الأميركية على أخطائها في هذا المضمار، بل أن كوندوليزا رايس تتبرع بتسويغ هذه الأخطاء بدعوى أن العراق في تلك الفترة كان ينطوي على أكثر من لغز مبهم يستعصي على الأفهام ومن ثم فلم تكن أسلحة الدمار المزعومة هي المشكلة كما تقول كوندي، بل كانت المشكلة في رأيها أيضاً اسمها، صدام حسين.
التبرئة نفسها تطبقها على فشل أجهزة الاستخبارات في بلادها في توقع أحداث الحادي عشر من سبتمبر وما انطوت عليه من دمار للمركز التجاري العالمي في قلب نيويورك، تذهب كوندي في كتابها إلى أن ثمة فجوة كانت تفصل بين مكتب المباحث الفيدرالي المسؤول عن معلومات الداخل وبين وكالة الاستخبارات المركزية المسؤولة عن معلومات الخارج، ومن ثم جاء هذا الفراغ المعلوماتي الذي أفضى إلى أحداث اليوم السبتمبري المذكور الذي فاق في التصور أي تصورات أو توقعات يمكن أن تراود هذا الطرف أو ذاك، النظرة الإيجابية نفسها تتعامل بها المؤلفة مع رئيسها جورج بوش الذي تسهب في تفاصيل علاقتها به ما بين تبادل الحوار أو تبادل رسائل البريد الالكتروني حول، "كل شيء في واقع الأمر" كما تقول.
أما عن انتخاب "باراك أوباما" الذي ورث سلطتهم الجمهورية في البيت الأبيض فهي لا تخفي اعتزازها بهذا الاختيار، الذي رأت فيه ظاهرة إيجابية نُحيت فيها جانباً عوامل العِرْق ومواريث العنصرية، وهي تشيد بسلفها في وزارة الخارجية الجنرال كولن باول على أنه كان من العناصر (الأفرو- أميركان) التي مهدت السبيل أمام اختيار باراك أوباما للمنصب رقم واحد في بلادها.
ومن عجب أن كوندوليزا رايس كانت قد بدأت حياتها السياسية بين صفوف الحزب الديمقراطي، بل كانت من غلاة المتحمسين لانتخاب الرئيس "جيمي كارتر" مرشحاً بالطبع من صفوف الديمقراطيين. كان ذلك في عام 1976. وربما كان من أسباب إعجابها بالرئيس كارتر أنه كان سياسياً شبه مجهول مقبلاً من ولايات الجنوب في أميركا، وربما كان من الأسباب أيضاً ما اشتهر عن كارتر من نزعة التديّن، ولكن كوندي ما لبثت أن غيرت المسار والاختيار السياسي بعد أن درست وتخصصت في الشؤون السوفييتية بل قامت بزيارات ميدانية للاتحاد السوفييتي، وربما جاء سخطها على كارتر حين أوضح أنه كان غافلاً أو شبه غافل عن حقيقة ونوايا السوفييت وكان ذلك بعد غزو موسكو لأراضي أفغانستان في أواخر عقد السبعينات.
بعدها تحولت كوندوليزا رايس إلى الإعجاب بالفكر النقيض أي بفكر الحزب الجمهوري، وكان الذي يجسد هذا الفكر هو الرئيس "رونالد ريجان"، الذي اختار جورج بوش الأب نائباً له، وهنا جاءت الصلة بين كوندي وبين عائلة بوش بكل جذورها الراسخة في تربة الجمهوريين: حزباً وفكراً وسياسة واتجاهاً على السواء.
«الوزيرة.. حلاوتهم»
من الطريف أن اسم "كوندوليزا" يكاد يقارب في دلالته معنى "أحلاهم" في لغة العرب أو "حلاوتهم" على نحو ما يقول التعبير الدارج، إلا أن صاحبة هذا الاسم ما برحت تحمل الصفة التي أطلقها عليها نقاد هذا الكتاب ومعهم محللو السياسة الأميركية المعاصر، والصفة هي: أنها أنجح سيدة أفرو أميركية (بمعنى تنتمي إلى المواطنين السود) في تاريخ الفرع التنفيذي (الحكومة) في الولايات المتحدة. وكانت قد بدأت تولّي مناصبها في هذا السلك التنفيذي مع رئاسة بوش الأب في أواخر الثمانينات إلى أن صعد نجمها لتصبح أول امرأة (سوداء) تتولى منصب وزير خارجية الولايات المتحدة.
والطريف أيضاً أن هناك من يحثّ على قراءة كتابها بوصفه حلقة محورية وصريحة ضمن سلسلة الكتب المذكرات التي حرص أصحابها على إصدارها منذ العام الماضي وحتى هذه الفترة الأخيرة من خواتيم العام الحالي، ويأتي في مقدمة هذه السلسلة مذكرات "دونالد رامسفيلد" تعبيراً عن صقور المحافظين الجدد وخاصة في أروقة البنتاغون، ومذكرات الرئيس بوش نفسه الصادرة بعنوان "نقاط القرار" ناهيك بالذات بمذكرات "ديك تشيني" التي ألمحنا إليها الصادرة تحت عنوان "في زمني" وكلها تتناول حقبة غاية في الأهمية من تاريخ العالم، وهي حقبة تتسم موضوعياً - بالكثير من الأخطاء بل والخطايا في بعض الأحيان.

