مازالت الصين بكل شؤونها وشجونها تحوز اهتمام الدنيا وتشغل بال الناس، وبحكم تخصص مؤلفة الكتاب في قضايا الشرق الاقصى فقد رصدت تطورات أقطاره، وخاصة الصين التي تحولت من موقع العزلة والتخلف إلى مواقع النمو والانفتاح ومن ثم التعاطي المقتدر مع سائر دول العالم، بفضل ما استطاعت الصين إنجازه منذ عقد الثمانينات من القرن العشرين في مضمار التحولات الصناعية ومكافحة آفة الفقر بين سكانها الذين فاقت أعدادهم كما هو معروف رقم المليار والثلث نسمة مع دخول العالم في القرن الواحد والعشرين.

وبعد أن سجلت الصين في تلك الحقبة المفعمة بروح ديناميكية حقا من النمو وزيادة الدخل القومي بصورة مرموقة بكل المقاييس، بدأ الحديث في أوساط المحللين الدوليين عن تطلع الصين إلى أن ترقى إلى مكانة الدولة العظمى، خاصة بعد أن أصبحت أكبر دائن لأميركا بحكم علاقاتهما الاقتصادية ثم بعد نجاح "بكين" أخيرا في بناء أول حاملة طائرات صينية نالت بفضلها عضوية نادي الدول القليلة المالكة لمثل هذه الحاملات.

بيد أن فصول هذا الكتاب تطل على هذا التطلع من جانب الصين من منظور المشكلات التي يعانيها هذا البلد الآسيوي الكبير، سواء من حيث شيخوخة السكان نتيجة السياسات الصارمة في مجال الحد من النسل أو من حيث تفشي إحساس اللامساواة بين الشرائح الطبقية المحظوظة وقطاعات الجماهير المحرومة، أو من حيث معاناة الصين لأكبر ظاهرة تتمثل في الخروج أو النزوح الجماعي لسكان الأرياف إلى الأماكن الحضرية

أضواء شتى، مبهرة أحيانا، معجبة أحيانا، وغيورة في بعض الأحيان، تسلَّط على الصين، دولة التنيّن القابعة في أقصى الشرق الآسيوي، خصوصا وقد سجلت خلال العقود الأخيرة من القرن العشرين خطوات واسعة، وجبارة أحيانا في مضمار التحولات الصناعية والتنمية الاقتصادية، والخروج، أو هو الانعتاق، من طوق الجمود المذهبي أو الأسْر الأيديولوجي الذي كانت قد بدأت به تجربتها الفريدة حقا منذ اندلاع الثورة الصينية ومع إنشاء جمهورية الصين الشعبية في عام 1949.

في الأيام القليلة الماضية، عاد العالم ليتسامع من جديد عن الصين، ولكن على إيقاع نغمة قوامها الشكوى والرفض والتحذير إلى درجة الإنذار. والسبب البديهي لهذه النغمة المؤسية جاء أساساً من أميركا بالذات.

نتحدث عن الأزمة الاقتصادية التي أنشبت مخالبها مع الأسبوع الثاني من شهر أغسطس الحالي في بنية الاقتصاد الأميركي وتكاد تودي بأوضاعها المالية إلى حافة، الإفلاس.

وعلى الرغم من أن أميركا شأن أي دولة أخرى في العالم أدرى بشعابها إلا أن المصالح الأميركية بالذات لا تقتصر على الجوانب القومية الخاصة بها، ولكنها بحكم موقع واشنطن القيادي في عالم اليوم، لابد وأن تتعدى كي تتماس مع مصالح بل ومصائر دول شتى في شرق عالمنا وغربه على السواء. من هنا جاءت أزمة الديون الأميركية، "قنبلة المديونية" كما وصفتها دوائر الاقتصاد الدولي، لكي تقضّ مضاجع المسئولين والقادة الصينيين، لماذا؟ لأن الصين ظلت عبر السنوات القريبة الماضية أكبر مشتر للسندات الحكومية الأميركية ولذلك، فمن شأن أزمة الديون الأميركية وزعزعة مركز الدولار الأميركي أن تلحق خسائر أكبر من فادحة بالصين بوصفها أكبر دائن لأميركا حتى كتابة هذه السطور.

 

عضوية النادي

مع هذا كله فمازالت العاصمة الصينية، "بكين" مصدرا لأخبار لها قيمة كبرى بالنسبة لأوساط عالمية تهتم بعلاقات الشرق والغرب، وربما كان من أحدث هذه الأخبار أو المعلومات ما تداولته تلك الأوساط عند منتصف يونيو الماضي من أنباء حرصت جريدة "الجارديان" البريطانية على أن تنشرها على صدر صفحاتها الرئيسية في سطور تقول بالتالي: الصين انضمت إلى عضوية النادي (إياه) بعد أن أنجزت بناء أول حاملة طائرات صينية تحت اسم السفينة (العملاقة) "فارياج".

في السياق نفسه حرصت "غارديان" على أن تورد قائمة حصرية تضم أعضاء ذلك النادي من الدول المالكة لحاملات طائرات. وبالطبع تصدرت أميركا قائمة السادة الأعضاء حيث تمتلك 11 من تلك السفن العملاقة وتليها إيطاليا(!) التي تمتلك حاملتين بينما لا يمتلك كل فرد من سائر الأعضاء سوى حاملة طائرات واحدة ما بين روسيا إلى فرنسا وما بين انجلترا إلى هولندا، فيما نطالع في القائمة اسم الهند و، تايلاند (من آسيا) واسم البرازيل من أميركا اللاتينية. ثم ها هي الصين وقد دشنت عضويتها لتصبح بصورة أو بأخرى في عداد الدول الكبرى، ثم ترتفع مكانتها بفضل أدائها ونموها الاقتصادي المرموق كي تتطلع في مرحلة ما إلى مكانة الدولة العظمى.

في ضوء هذا كله، بدأت أوساط شتى من مراقي الساحة العالمية تتداول أبعاد هذه الظاهرة التي يجسدها طموح الصين إلى أن تنال يوما مكانة الدولة العظمى، " سوبر باور" كما يقولون.

 

قوة عظمى ولكن..

على الجانب الآخر من مثل هذه الطروحات أو التوقعات، نجد أن هذه الساحة الفكرية تحفل بمن يحاول أن يكون أكثر هدوءا ورصانة، أو فلنقل أكثر موضوعية أو برودا حين يطرح مقولة من خلال عبارة حاشدة بالدلالات تقول بإيجاز شديد. الصين، قوة عظمى (ولكن) هشة. وهذا هو عنوان الكتاب الذي نحاول أن نلقي عليه بعض الأضواء في هذه السطور. الصين قوة عظمى هشة: تلك هي القناعة التي تصدر عنها "سوزان شيرك"، أستاذة العلوم السياسية بالجامعات الأميركية.

 المؤلفة المتخصصة في الشؤون الصينية تبدأ بالتسليم بأن جمهورية الصين الشعبية، تبدو مرشحة في نظر أوساط دولية عديدة كي ترقى إلى مكانة الدولة العظمى. في السياق نفسه تعمد الدكتورة "سوزان شيرك" إلى تعداد مؤهلات الصين من أجل تحقيق هذا الطموح، فهي أكبر دولة في العالم من حيث عدد السكان، وهي أكبر دولة في العالم من حيث معدلات النمو الاقتصادي، وهي في مقدمة قوى التصدير السلعي والصناعي في مجال التبادل التجاري وتوظيف الاستثمارات المليارية على الصعيد الدولي.

فما بالنا كما يلمح هذا الكتاب وعلى نحو ما أسلفنا في صدر هذا الحديث بتحولات "بكين" كي تصبح في مصاف القوى العسكرية الكبرى، وهو أمر يدفع سطورا من كتابنا كي تقول بما يلي: مهما حاولت روسيا أن تستعيد مكانتها (التي سبقت خلال حقبة السوفييت في الحرب الباردة) فلن تستطيع أن تصبح نداً لأميركا بحال من الأحوال. ولكن هناك من يرجِّح بأن تكون جمهورية الصين الشعبية هي المنافس أو النظير المتكافئ للولايات المتحدة في مستقبل الأيام.

في هذا السياق أيضا يمكن استعادة المقولة التي يذهب إليها الكاتب الأميركي من أصل هندي، "فريد زكريا" الذي أورد في كتابه الصادر منذ سنتين بعنوان "عالم ما بعد أميركا: نبوءته التي تقول: المستقبل القريب سوف يشهد حليفا لأميركا اسمه الهند، فيما يشهد غريما (منافسا) لأميركا اسمه الصين.

 

آفة الهشاشة الداخلية

على كل حال، تجادل مؤلفة كتابنا موضحة أن هذه التوقعات كلها إنما تدخل فيما تسميه البروفيسور "سوزان شيرك" بأنه الحكمة التقليدية المتعارف عليها، وقد تكون هذه التوقعات معقولة، ولكن ليس بالضرورة أن تكون في طريقها إلى التحقق أو الحدوث.

في هذا المضمار تمضي فصول هذا الكتاب لتؤكد للقارئ أن الصين تعاني من مكامن ضعف عديدة بقدر ما أنها تتمتع بمواقع قوة كثيرة، وهنا يورد الكتاب ملحوظة نراها مهمة إن لم تكن جوهرية، حين تقول المؤلف ما يلي: الصين قوية في الخارج ولكنها هشة في الداخل. في ضوء هذه المقولة تستعيد المؤلفة نتائج زيارات قامت بها شخصيا إلى جمهورية الصين الشعبية منذ عقد السبعينات من القرن الماضي. وهي تصدر عن منطق التسليم بما استطاعت "بكين" إنجازه خلال فترة قصيرة نسبيا في عمر الشعوب، وهي الحقبة الممتدة بين عامي 1978 و2004 حيث ظل الناتج المحلي الإجمالي للصين يزداد بمعدل بلغ في المتوسط 9.5 % وتلك نسبة مرموقة بأكثر من مقياس.

ثم يستطرد كتابنا موضحا أنه برغم الزيادة، الهائلة بالطبع، في عدد السكان إلا أن نصيب الفرد الصيني من كعكة هذه الزيادات في الناتج المحلي الإجمالي كان يزداد بنسبة سنوية قوامها 8 % وتلك قفزة مشهودة حقا، وبرغم أن هذا الدخل للسكان الذين يعيشون خارج عواصم وحواضر الصين مثل بكين أو شنغهاي أو كانتون لم ينعم بزيادات كبيرة، إلا أن الأمر أسفر في نهاية المطاف عن انتشال جموع غفيرة حقا من الفلاحين والكَسَبة والعمال والحرفيين من عامة الشعب الصيني من ربقة الفقر، وذلك إنجاز لا سبيل إلى إنكاره بحال من الأحوال.

 

عندما تبدلت صورة الصين

وتستطرد فصول كتابنا لتؤكد الحقيقة التي تفيد بعمق الوشائج التي تربط بين الاقتصاد والسياسة، ثم بين هذين العنصرين وبين دور الدولة وصورتها المنطبعة في الذهنية العالمية وهو ما حدث بالنسبة للصين خلال سنوات العقود الأخيرة من القرن العشرين.

لقد جاء هذا النمو الاقتصادي ليغيِّر صورة الصين من دولة معزولة في أقصى الشرق من القارة الآسيوية، وكانت دولة الجماهير الغفيرة والفقيرة أيضا، إلى حيث أصبحت دولة منفتحة على عالمها وعصرها، تتعامل من موقع الندّ مع أكبر عدد من دول العالم وبحيث باتت تجارتها الخارجية تشكل نسبة 75% من ناتجها المحلي الإجمالي ما بين التصدير والاستيراد على السواء، وهو ما يعبر عنه ببلاغة ودقة الشعار الذي ما برحت ترفعه قيادة الحزب الحاكم في الصين في عبارته المأثورة التالية: الصين تحتاج إلى العالم.

ولكن الذي لم يقله الشعار وتضيفه مؤلفة الكتاب هو ما يلي: والصين تحتاج إلى أميركا بصفة خاصة. أيضا تفسر فصول الكتاب مغزى ودوافع هذه الإضافة في سطور تقول بدورها: إن أميركا هي أكبر سوق خارجية لصادرات الصين. وهي ثاني أكبر مصدر للاستثمارات الأجنبية المباشرة على صعيدها وعلى أساس تراكمي باطراد.

تلك هي إذن الأبعاد الأساسية لما أصبح يعرف في أدبيات السياسة والاقتصاد في عالمنا المعاصر تحت العنوان المعروف: المعجزة الصينية.

وهنا أيضا نلاحظ أن مؤلفة الكتاب لا تماري في أمر هذه "المعجزة"، ولكنها لا تلبث أن تطرح في ثنايا كتابها سؤالا استطلاعيا وبالغ الجدية يقول: ثم ماذا بعد؟.. إلى متى يمكن أن تدوم هذه.. "المعجزة" الصينية؟

وفي معرض إجابة أو فلنقل إجابات هذا السؤال ، تمضي فصول الكتاب لتوضح أنه بينما تتمتع الصين بإمكانات ضخمة تؤهلها لمكانة الدولة العظمى إلا أنها ما برحت تعاني من مشكلات وسلبيات عديدة وعلى نحو لا سبيل إلى إنكاره، وهنا تعمد البروفيسور "سوزان شيرك" إلى طرح قائمة أو فلنقل "روشتة" وقسيمة تشخيص للأدواء والعوائق التي تعانيها الصين في الوقت الحالي.

و، خذ عندك، ولو على سبيل المثال لا الحصر: شيخوخة السكان وبمعنى الازدياد الخطير في حجم الملايين من المسنِّين بل المعمّرين من السكان وعلى حساب الشباب وصغار السن وهو ما جاء نتيجة السياسة السكانية التي ظلت تطبق عامدة متعمدة كما هو معروف نهج "تحديد النسل" الذي يحمل من باب التخفيف أو التلطيف عنوان "تنظيم الأسرة" وقد ظلت بكين تطبقه لا من خلال الإقناع ولكن بواسطة القسر والجبر والإكراه وتحت طائلة أقسى العقوبات.يقول كتابنا في هذا الصدد: في عام 2065 (بعد 54 سنة) سيكون هناك 54 في المائة من سكان الصين ممن زادت أعمارهم فوق الستين سنة ولن يصلح للعمل سوى نسبة 22 % فقط لا غير، وبديهي تحذر المؤلفة أن هذا ليس سبيلا يمكن أن يفضي إلى مكانة الدولة العظمى المنشودة.

 

نظرة على الداخل

هناك تلك العلاقة الوثيقة أو هي الحميمة اقتصاديا التي ما برحت تربط بين كل من بكين وواشنطن، وفيما أفاد الطرف الصيني عبر سنوات قريبة مضت من هذه الحميمية الاقتصادية والمالية والتجارية والاستثمارية، فإن داء الحمّى التي انتابت أخيرا الطرف الأميركي كفيل بأن تمتد آثاره الفادحة بل الوبيلة أحيانا لتصيب الطرف الصيني ولدرجة قد تؤدي إلى تجريف ما سبقت مراكمته من طبقات النجاح الاقتصادي والنمو الاستثماري وبما يضع المزيد من العراقيل والعقبات الكأداء على طريق الوصول يوما إلى غاية الدولة العظمى.

بعدئذ تتحول الكاتبة الأميركية إلى نظرة تحاول أن تكون شاملة أو متعمقة على جنبات الداخل الصيني: من شعور بعدم المساواة قائم بين شرائح اجتماعية ارتفعت أسهمها بفضل التعاطي مع العالم الخارجي وخاصة صفوة المهنيين والمتعلمين وخبراء التكنولوجيا ومديري الصروح الصناعية واختصاصيي المواقع الإنتاجية، ولا تنس أن تضيف بالطبع عناصر وكوادر بيروقراطية الحزب الشيوعي الحاكم في الصين، وبين عشرات بل مئات الملايين من غمار أبناء الشعب، المواطنين العاديين في الأرياف والبلدات الصغيرة والقرى النائية، وخاصة مع توسع ثورات الاتصال عبر الأقمار الاصطناعية أحيانا ومن خلال السبل والأجهزة الالكترونية في أحيان أخرى.

وهذا كله أفضى في تصور مؤلفة هذا الكتاب إلى شعور مزمن ومنتشر من مرارة اللامساواة زادت وطأته من خلال ما يرْشح في وسائل الإعلام الصينية من قصص الفساد على مستوى الحكومة والحزب التي تزيد من غوائل السخط فضلا عن متطلبات لم تلق بعد في رأي المؤلفة أيضا مَنْ يلبيها، وخاصة ما يتعلق بمجالات الرعاية الصحية ومكافحة تلوث البيئة وتدابير التكيف والتخفيف إزاء تغير المناخ.

 

عن مشكلات المستقبل

كل هذه الأجواء أفرزت ظاهرة بالغة الخطر وجسيمة. وبقدر ما تعاني أقطار شتى في عالمنا النامي بالذات من هذه الظاهرة، فالصين بالذات في مقدمة الأقطار المقدر أن تدفع ثمنا فادحا لقاء هذه الظاهرة المذكورة: إنها ظاهرة التحول الحضري. وتجسدها تدفقات بالملايين من النزوح والتحول والتنقل والهجرة من الريف إلى الحضر.

ويوضح كتابنا أبعاد هذه الظاهرة على مستوى الصين على النحو التالي: هناك عشرات من الملايين يتحركون في حال من النزوح التاريخي الهائل من الريف إلى المدينة بعد أن فقد 40 مليون فلاح مزارعهم ومصادر رزقهم لصالح عمليات وتحولات التصنيع، واضطر نحو 130 مليون قروي وفلاح (نصف سكان أميركا تقريبا) إلى الهجرة إلى المدن بحثا عن عمل وسبيل للرزق، ومن ثم زادت نسبة سكان الحضر إلى 40 % فيما يتوقع خبراء التخطيط في الصين أن تصل النسبة إلى 60 % في عام 2020. وبرغم هذا كله فإن إغراءات الدولة العظمى ومكانة السوبر باور مازالت قائمة وماثلة، وكلما زادت مشكلات الغرب على ضفتي الأطلسي شعرت الصين (وربما الهند) أن ثمة فرصا سانحة لمزيد من ارتقاء المكانة.

إن مؤلفة هذا الكتاب على وعي بهذه الإغراءات، ومن ثم فهي تخلُص مع الفصول النهائية إلى التأكيد على أهمية التعقل والتروي، بل والتفكير على البارد كما يقال عند تناول قضية علاقات الصين مع الغرب ومع أميركا بالذات: صحيح أنها تدعو إلى استمرار وجود عسكري لواشنطن في جنوب الشرق الآسيوي، ولكنها تصر على أن تظل النغمة السائدة في إدارة العلاقات بين الأطراف المعنية تنطلق من معنى أساسي تعبر عنه كلمة وحيدة هي: السلام.

الحلقة: (1)

عدد الصفحات: 320 صفحة

تأليف: سوزان شيرك

عرض ومناقشة: محمد الخولي

الناشر: مطبعة جامعة أكسفورد