يعكس هذا الكتاب صورة للفكر الاستراتيجي الذي بات ينطلق منه في الوقت الحالي كثير من أبرز مفكري السياسة والشؤون الدولية في الهند، فيما يصور حقيقة التحولات التي أصبحت من أبعاد الواقع السياسي الراهن في الهند، ومفادها الانتقال مما درجت عليه نيودلهي في عقود سابقة من التركيز على التعامل مع المشكلات الداخلية، وبعضها كان مستعصياً، فضلاً عن الاهتمام بتأكيد وترسيخ دعائم السيادة الوطنية للهند المستقلة، وأيضاً الهند بوصفها من زعامات حركة الحياد الإيجابي وعدم الانحياز، إلى الهند بوصفها من القوى الصاعدة دولياً مع نهاية القرن العشرين.

وخاصة في مضمار التنمية الاقتصادية وفي ساحات البحث والتطوير باستخدام أحدث منجزات تكنولوجيات المعلومات والاتصال التي بات من رموزها الباهرة وادي «بنغالور» لإنتاج وتطوير أحدث البرامجيات الحاسوبية في العالم. وتتابع فصول هذا الكتاب مسار هذه التحولات التي كان من شأنها أن تفضي بالضرورة إلى تطلع الهند لاحتلال موقع قيادي في مضمار السياسة الدولية، من خلال ما يصفه مؤلفا الكتاب بأنه «استراتيجية عظمى» يصار إلى اتباعها في مجال السياسة الخارجية، لا بقصد الهيمنة بكل مواقفها الاستعلائية، ولكن لخدمة المصالح الهندية القومية بالدرجة الأولى، لاسيما وأن الهند تواجه بحكم الأمر الواقع، أكثر من تحد وأكثر من مشكلة في إقليمها سواء من جانب المنافسة مع الصين الصاعدة أو بسبب إثارة القلاقل وتصدير المشكلات من جاراتها في باكستان أو نيبال أو بنغلاديش أو غيرها.

 

 

 

الحديث عن الهند ودورها في المستقبل: يرتبط أساساً بالشعار الذي سبق إلى طرحه الكاتب الأميركي الهندي الأصل «فريد زكريا» في كتابه الصادر منذ عامين أو نحوهما وقد حمل الكتاب المذكور العنوان التالي: «عالم ما بعد أميركا» .

وفي ذلك الكتاب حرص «فريد زكريا» على تحديد دور الهند الذي تَصوَّره من جانبه بأنه دور الحليف بالنسبة لأميركا في مستقبل الأيام، وذلك مقابل دور الصين التي تصَّور لها «زكريا» دور الغريم أو المنافس بالنسبة لأميركا.

وأياً ما كان الأمر، فالحاصل أن جمهرة من الاختصاصيين السياسيين في أوروبا وأميركا باتت تنظر إلى الهند (والصين أيضاً) على أن كلا منهما قوة في حال من الصعود، وهو ما يمثل في رأي هؤلاء المحللين عنصر منافسة يمكن أن تنطوي على قدر لا يستهان به من التحدي إن لم يكن التصدي سواء لموقف المركزية الأوروبية (غرب أوروبا بالذات) أو للولايات المتحدة، التي ظلت تنعم بدور القطب الواحد في إدارة شؤون العالم على مدار ردح من الزمن أو خلال العشرين عاماً الأخيرة على أقل تقدير.

 

صعود قوى جديدة

من هنا كتب البروفيسور «ستيفن زابو» المدير التنفيذي لأكاديمية عبر الأطلسي يقول: من شأن نظام أمني (عالمي أو كوكبي) يتسم بمزيد من تعددية الأطراف (مقابل حكاية القطب الأميركي الواحد) أن ينطوي على تدهور في قوة أميركا مقابل قوة نسبية صاعدة لأقطار مثل الصين (والهند) دون أن يواكب ذلك استعداد أو قدرات من جانب تلك القوى الجديدة الصاعدة للاضطلاع بمسؤوليات عالمية».

ومهما كان الرأي في ما يذهب إليه الخبير السياسي الأميركي، فالمهم أنه ذاع هذه الآراء بوصفها استهلالاً لدراسة نشرتها مع مطالع العام الجديد مجلة «كرنت هستوري» المعنية بالشؤون السياسية الجارية في عالمنا، وجاء عنوان الدراسة المذكورة موحيا على النحو التالي: مرحباً إلى عالم ما بعد الغرب.

والمعنى يقضي بداهة بتوسيع الإطار الذي سبق إلى رسمه، كما أسلفنا، الكاتب هندي الأصل «فريد زكريا»، حيث كان التحول من عالم ما بعد أميركا وحدها إلى عالم ما بعد الغرب بشكل عام.

وسواء يقبل الباحث مقولة تجاوز أميركا أو تجاوز الغرب، فالمهم أن ثمة تصورات يسندها الدليل العلمي المستمد من واقع الممارسات السياسية، وتقضي على نحو أو آخر بإسناد أدوار غير مسبوقة للهند ابتداء من الفترة القريبة القادمة وخاصة في مضمار السياسة الخارجية.

 

مراحل تحولات الهند

ويستهل الكاتبان طروحاتهما باستعراض موجز لمراحل تعامل الهند مع السياسة الخارجية، فلم يكن قد مضى على استقلال الهند سوى عشر سنوات وربما أقل، إلا وقد عمد زعيمها التاريخي «جواهر لال نهرو» إلى اتباع سياسة حملت يومها - عند منتصف الخمسينات - شعار «الحياد الإيجابي وعدم الانحياز» ومن ثم فقد شارك في هذه السياسة التي توخت موقفا موضوعيا بين معسكر الشرق الاشتراكي ومعسكر الغرب الرأسمالي كل من الزعيم العربي «جمال عبدالناصر» .

والزعيم اليوغسلافي «جوزيف بروز تيتو». وقد استطاعت حركة عدم الانحياز أن تضم إلى صفوفها معظم الدول التي كانت مع حلول العقد الستيني من القرن الماضي حديثة الاستقلال مما أعطاها زخما سياسيا ومنحها قوة تصويتية لا يستهان بها في تلك الفترة داخل الجمعية العامة للأمم المتحدة. وبعد رحيل «نهرو».

وبعد اغتيال ابنته «أنديرا» ثم اغتيال حفيده «راجيف»، ومع رحيل الزعيمين، العربي المصري، واليوغسلافي البلقاني، فضلا عما عانته دول العالم الثالث من انقلابات وحالات انحسار إن لم يكن حالات فشل في خططها الإنمائية، عمدت الهند خلال العقود الثلاثة الأخيرة من القرن العشرين إلى ما يصفه المراقبون بأنه النظر إلى الداخل، بمعنى الاهتمام بالشأن الداخلي والمشكل المحلي - خاصة وقد شهدت الفترة المذكورة طوفانا من المشكلات التي واجهت الهند بسبب أزمات طائفية وصراعات جهوية وكوارث بيئية فضلا عن استمرار النزاع المسلح أحياناً في كشمير بين الهند وجارتها باكستان.

لكن الأحوال تغيرت مع سنوات عقد التسعينات التي جاءت لتبشر الهند بأن من نصيبها أن تجني ثمرات ذلك التركيز على مواجهة وحل مشكلات الداخل من جهة، فضلا عما تم من جهة أخرى من نجاح العلم والإبداع الهندي في عمليات وجهود البحث والتطوير وخاصة في ميدان برامجيات الحاسوب الالكتروني حيث أصبحت الهند، بل أصبحت إبداعاتها الالكترونية، مثار إعجاب إن لم يكن انبهار العالم على نحو ما يتجلى حتى الآن في وادي «بنغالور» الهندي الذي أصبح مرادفا وأحيانا منافسا لوادي «السيلكون»، مركز الامتياز والإبداع في الولايات المتحدة بجلالة قدرها.

بعد هذه الخلفية المسهبة التي عرضتها الفصول الاستهلالية من هذا الكتاب، كان منطقياً أن يخلص المؤلفان إلى دور محوري أصبح من حق الهند أن تتطلع إليه بفضل ما حققته من إنجازات في دنيا الممارسة الديمقراطية وساحة الابتكار العلمي.

هذا هو بالضبط ما يطلق عليه كتابنا العبارة التالية: الاستراتيجية العظمى في مجال السياسة الخارجية. مع ذلك، وفي ضوء أعراف التواضع الآسيوي المعهودة، فقد آثر مؤلفا الكتاب، ألا يسارعا إلى تأكيد هذه الاستراتيجية، وألا يبادراً، كما يفعل أندادهما في أميركا (المحافظون الجدد مثلا)، إلى نظرة استعلائية يرسمان من خلالها دورا مهيمنا بمعنى السيطرة وغرور القوة للبلد الكبير المعني إزاء أقطار عالمنا وشعوبه.

لقد اختار المؤلفان الهنديان مصطلحا يدعو إلى المشاركة في تعريف الاستراتيجية العظمى التي تطمح الهند إلى اتباعها في دنيا السياسة الخارجية وينطوي المصطلح على مجرد محاولة للتعريف والبلورة والتحديد.

من ناحيتهما أيضاً يبادر مؤلفا كتابنا إلى التنبيه إلى أن محاولة تعريف وبلورة الإستراتيجية المذكورة لا تقصد إلى مجرد رسم دور كبير أو قيادي للهند بقدر ما أنها ترتبط بقضايا الحفاظ على أمنها القومي بشكل عام.

 

‬4 سيناريوهات مطروحة

من هنا يستخدم المؤلفان أسلوب رسم السيناريوهات المتوقع أن تواجهها الهند مع حلول عام ‬2020، ويحرصان كذلك على المقارنة بين هذه التصورات وبين تلك التي تتوقعها الدوائر المناظرة في الولايات المتحدة وفي مقدمتها، كما يوضح هذا الكتاب، المجلس القومي الأميركي للاستخبارات. في هذا الإطار تعرض فصول الكتاب إلى ‬4 سيناريوهات يتصور المؤلفان أن تواجه الهند واحدا أو أكثر منها:

*السيناريو الأول يتصور (أو يتوقع) أن تنجح أميركا (بوصفها المنافس العولمي رقم واحد) في تجديد حياتها واستجماع إمكاناتها وشحذ قواها التي أصابها الوهن، سواء بفعل حقبة بوش السابقة أو تحت وطأة الأزمة المالية، هذا فضلا عن إمكانية أن تنجح أميركا في اصطناع وتطوير واستخدام مصادر للطاقة بديلة عن الوقود الأحفوري التقليدي ممثلا، كما هو معروف، في عنصري النفط والغاز. وبالطبع فهذا السيناريو كفيل بالإبقاء على شغل أميركا الموقع رقم واحد في قيادة عالم السنوات المقبلة من القرن الحادي والعشرين.

*السيناريو الثاني يتصور على خلاف الأول انخفاضا ــ هل نقول انهيارا ؟ في القوة النسبية التي تتمتع بها الولايات المتحدة، ومن ثم تآكل مكانتها بوصفها القطب الوحيد في تصريف شؤون العالم، وهو ما يخلي الساحة بالضرورة لنهوض قوى إقليمية متعددة الأقطاب والأطراف تتولى بداهة إدارة شؤون مناطقها بمعرفتها، ومن هذه القوى مثلا ما يلي:

* الهند في جنوب آسيا.

*الصين في عموم آسيا.

* الولايات المتحدة مع البرازيل في الأميركيتين.

بيد أن مشكلة هذا السيناريو - على نحو ما يحذر كتابنا، إنما تكمن في أنه رغم تخفيف التنافس بين الدول في إطار ظاهرة العولمة، فليس هناك إجراءات متناسقة بين الدول تكفل التصدي لمكافحة الإرهاب أو مواجهة العناصر المخربة أو المارقة من غير الدول (من قبيل عصابات الجريمة المنظمة أو المؤسسات عبر الوطنية العاتية الجبارة وما في حكمها).

؟ السيناريو الثالث الذي يرسمه الكتاب أمر لن يروق للهند في كل حال، ذلك لأنه يتصور قيام شراكة مزدوجة قد تجمع بين النقيضين: الأميركي من ناحية والصيني من ناحية أخرى(!) وبحيث يتاح للطرفين المذكورين سبل التنسيق والتعاون من أجل السيطرة على المؤسسات الفاعلة في عالمنا الراهن، وبهذا يترك أصدقاء الأمس، كما يخشى مؤلفا كتابنا، ومنهم الهند في حال من الاستبعاد والإقصاء، وهو وضع لن يترك للهند في مستقبل السنوات القريبة سوى خيار وحيد:

- إما أن تنضم، بالأدق تلحق، بهذه القطبية الثنائية ومن موقع أدنى بالضرورة.

- وإما أن ترفض، فإذا بها أسيرة لعزلة دولية أو عولمية قد لا تحمد عقباها.

؟ أما السيناريو الرابع والأخير فهو كما نتصور مغرق في بلهنية التفاؤل، وهو يذهب كما يتصور كتابنا، إلى أن النمو الاقتصادي المأمول في كل من الصين وأميركا سوف تتعثر خطاه، ويواجه عقبات كأداء، حيث تظل الأزمة المالية ممسكة بخناق واشنطون - فيما تواجه بكين شراذم من مشكلات تلوث البيئة أو ارتفاع غير مسبوق أو غير متوقع في معدلات وأنماط الاستهلاك فضلا عن اندلاع حوادث أو اشتباكات طائفية أو جهوية أو طبقية في هذه البقعة أو تلك من ساحات الصين، ناهيك مثلا عن أزمة مطالبات يشتعل أوارها بمكاسب ديمقراطية وخاصة من جانب أجيال طالعة من شباب الصين (على غرار أحداث ميدان تيانامين الشهيرة وما في حكمها).

والمهم، حسب هذا السيناريو المشبع بأحلام التفاؤل الوردية - أن الهند تواصل مسيرتها في مضمار التنمية والتطور ومن ثم تشهد - على خلاف ما قد يحيق بالمنافس الأميركي والغريم الصيني ــ معدلات مضطردة من النمو إلى حد قد يصل حسب هذا السيناريو الرابع المأمول إلى ‬9 أو ‬10 في المئة سنويا.

 

ما هي آليات التنفيذ؟

ولأن مؤلفيْ كتابنا أستاذان ضليعان سواء في مجال العلوم الإستراتيجية أو الفكر الاقتصادي فقد كان بديهيا أن يدركا، وهو ما سجلته صفحات الكتاب، أن هذا كله ــ وخاصة الجانب المتفائل، أو فلنقل الجانب الإيجابي من كل هذه السيناريوهات، لن يجد سبيله إلى التحقيق من تلقاء نفسه: لابد إذن من الاهتمام بالوسائل الموصّلة إلى تلك الاستراتيجية العظمى التي يطمحان إلى أن تتوخى هند المستقبل سبيل اتباعها. إنها آليات التنفيذ وسبل التفعيل وبمعنى آخر: هي الآليات التي تكفل للهند مواجهة التحديات التي قد تنجم عن التحولات المرتقبة في أوضاع القوة العالمية. والكتاب بفضل منظوره الواقعي في التعامل مع الأوضاع الإقليمية والمشكلات الدولية يسعى إلى بلورة أهم، وربما أشرس، تلك التحديات فيما يلي:

ــ التأكيد على مواصلة النمو الاقتصادي مقترنا بتدابير الإنصاف الاجتماعي.

ــ اعتماد إستراتيجية عسكرية دفاعية تنتج للهند سبل التحول عند اللزوم من المسرح البري القاري شمالا (في آسيا) إلى المسرح البحري جنوبا (في المحيط الهندي).

ــ إتباع استراتيجية في مجال التكنولوجيا تكفل قيام شراكة متكافئة بين دوائر القطاع الخاص والحكومة.

ــ وإستراتيجية أخرى تقضي بإصلاح المؤسسات المحلية وخاصة مؤسسات الشرطة والخدمة المدنية.

ــ ثم إعادة استحداث جهاز معني بالسياسة الخارجية ونشاط السلك الدبلوماسي بما يتيح تنفيذ الإستراتيجية العظمى التي تنشد الهند إتباعها خارج الحدود. مع هذا كله فالكتاب الذي نعرض له في هذه السطور لا يفوته أن يلاحظ إمكانية أن تواجه الهند تحديات، بعضها يمكن أن يكون من الصعوبة بمكان، وهي بصدد العمل على تنفيذ الاستراتيجية المنشودة التي تطمح إلى وضعها في مكان يليق بإمكاناتها ومكانة تتفق مع طموحاتها على خارطة عالم القرن الحالي.

 

ماذا عن التحديات؟

ومرة أخرى، وعلى طريقة أهل الفكر الاستراتيجي، يعمد المؤلفان إلى بلورة وتلخيص أهم تلك التحديات فيما يلي وبإيجاز شديد:

- ظاهرة الصعود المتسارع بل هو اللاهث (نص تعبير الكتاب) للصين مع احتمال نشوب مشكلات مع الهند قد تستعصي على الحل وقد تنجم عن حقيقة أن الصين لا تزال خاضعة لنظام الحزب الواحد من أقصاها إلى أقصاها.

- خطر الأصوليين الذي يمكن أن ينشب من داخل باكستان المجاورة فما بالك عندما تجمع بينها وبين الصين تحالفات وثيقة.

- قيام الصين بإبرام علاقات اقتصادية متعددة الوسائل والغايات مع نظم إقليمية قد تضمر عداوات سياسية إزاء الهند.

- استمرار وجود بؤرة متعددة للمشكلات والمنازعات وحالات زعزعة الاستقرار على صعيد المنطقة الإقليمية التي توجد فيها الهند، ومن ذلك مثلا: أزمات اقتصادية طاحنة في بنغلاديش، اضطرابات سياسية متواصلة في نيبال، عوامل سخط تتفاعل ساخنة تحت السطح في سري لانكا، تهديدات تحمل اسم الجهاد من باكستان، فما بالك لو حدث وفقدت الهند تفوقها البحري في المحيط الهندي. هكذا استطاع مؤلفا الكتاب أن يبسطا أبعاد رؤية الهند لدورها المأمول في المستقبل.

وكما يذكر «ساشي ثابور» عضو البرلمان الهندي (في كلمة منشورة عن هذا الكتاب في مجلة الشؤون الخارجية «فورين أفيرز» ــ عدد نوفمبر ــ ديسمبر ‬2010) فإن الكتاب يأتي شاهدا على تطور الفكر الاستراتيجي في الهند في ضوء التغيرات التي تطرأ على مسرح السياسة العالمية من حيث تعبير الكتاب وأفكاره عن حقيقة التحول الفكري من تركيز الهند التقليدي على تأمين السيادة إلى الرغبة الأوسع نطاقا في اتخاذ مواقف إيجابية بل استباقية في شؤون عالمها وأحوال عصرها.

 

 

الكتاب: الهند واستراتيجيتها العظمى في السياسة الخارجية

عدد الصفحات: ‬120 صفحة

تأليف: راجان منيون وراجيف كومار

عرض ومناقشة: محمد الخولي

الناشر: المؤسسة الأكاديمية، نيودلهي، ‬2011