عند صدور هذا الكتاب في خريف عام ‬2010 الماضي، رحبت به جمهرة من النقاد، وحشد من الأكاديميين المعنيين بقضايا التاريخ المعاصر، حيث ذكر البروفيسور «جون ووتربري» وهو الأستاذ الاختصاصي في قضايا مصر والشرق الأوسط بالجامعة الأميركية في بيروت، أن الكتاب يتمتع بميزة الشمول رغم ما عمد إليه المؤلف من أسلوب الإيجاز، هذا فضلا عن ميزة الاحاطة التي بدأت مع عربات الهكسوس الذين غزوا شمال وادي النيل في عصور قديمة إلى أحدث تطورات استجدت في مصر خلال السنوات الثلاثين المنقضية التي شهدت حكم الرئيس السابق حسني مبارك، أما البروفيسور خالد فهمي أستاذ التاريخ المصري الأصل في جامعة نيويورك، فيصل تحمّسه للكتاب إلى حد وصفه بأنه «التحفة الرائعة» التي يجمع السرد فيها بين الإيجاز والوضوح، وهو يعزو هذه الميزة إلى عمق واتساع إلمام المؤلف بتاريخ مصر الذي عايش بعضا من مراحله خلال إقامته سنوات عديدة على أرضها، وهو ما أتاح له نظرة تحليلية أدق لقضاياها المتعددة في مجالات السياسة والاقتصاد، أما البروفيسور «ج. ماننغ» الأستاذ بجامعة يال التي منحت مؤلف الكتاب درجة الدكتوراه فهو يحمد للمؤلف استثمار خبرته بالموضوع ومعارفه الواسعة حول مصر: تاريخا وحاضرا لكي يضم بين دفتي كتاب ثمار رصْده لتاريخ بلد في حجم مصر.

بعد هذا كله يمكن أن نتوقف عند ما يصرح به المؤلف على ضوء تغير الرئاسة في مصر قائلا: إن الحكم الجديد في مصر سوف يرغب في التقيد باتفاق السلام مع إسرائيل، ولكن ليس بأسلوب حسني مبارك نفسه من الالتزام الدقيق والنشيط، قد يكون هذا الحكم الجديد أصعب مراسا في التعامل مما كان عليه مبارك وشركاه.

«برنستون» هو الاسم الذي تحمله واحدة من أشهر الجامعات في طول الولايات المتحدة وعرضها، ويكفي أن قسم الفيزياء في تلك الجامعة كان يعمل به لسنوات طويلة العالم الأشهر «أينشتاين» صاحب نظرية النسبية، الذي ويعد بصورة أو بأخرى الأب الروحي، كما قد نقول، للتوصل إلى نظرية الانشطار التي مهدت السبيل إلى دخول الطاقة الذرية النووية - إلى عالم القرن العشرين أيا كانت استخداماتها في حالة الحرب والصراعات المسلحة أو في حالة التوتر تحت شعارات «ميزان الرعب النووي» أو في حالة الاستقرار واستتباب السلام حيث يتسنى استخدام الطاقة النووية لتلبية مطالب الانسانية ما بين أغراض العلاج إلى تحلية المياه، وغيرها مفيد وكثير.

بل إن جامعة برنستون تمثل بالنسبة لنا في الوطن العربي والشرق الأوسط موئلا لاهتمام خاص حيث ظلت تضم قسما أكاديميا اختصاصيا في قضايا الشرق الأوسط منذ عكف على تأسيسه لفيف من صفوة الأكاديميين العرب كان على رأسهم مثلا البروفيسور «فيليب حِتّى» اللبناني الأصل (‬1886- ‬1978).

موجز لتاريخ مصر

ثم ها هي برنستون التي تنتمي إلى عصبة الجامعات المرموقة في أميركا تعني بنشر وطباعة كتابنا الذي نعرض له في هذه السطور عن مصر ومراحل تطورها عبر الزمن، تلك التي بدأت مع عصور ترويض نهر النيل في حقبة ما قبل التواريخ المسجلة، وحتى السنوات، بل هي اللحظات الزمنية الأخيرة والمعاشة حاليا من هذا القرن الواحد والعشرين،

نحن إذن بإزاء كتاب شامل من حيث المضمون، بانورامي من حيث الإطلالة، معنّي بالجانب الجيو - سياسي من حيث محاور الاهتمام. ورغم أن مؤلفه اختار للعنوان الفرعي لهذا الكتاب العبارة البسيطة التالية: تاريخ موجز.

إلا أن صفحات الكتاب الحافلة، وقد بلغت من حيث العدد ‬362 صفحة، تؤكد أو تكاد، على ما يتسم به مبحث الكتاب من عمق وإحاطة وشمول، زاد من درجته أن المؤلف - البروفيسور «روبرت تينور» أستاذ ورئيس قسم التاريخ المعاصر - لأكثر من ‬40 سنة، لم يقتصر جهده العلمي على مجالات البحث التاريخي والفرز الوثائقي والإحاطات المرجعية، على نحو ما هو متبع في الدراسات التاريخية المعتمدة، بل أن كتابه الذي بين أيدينا يكتسب ميزة أخرى، أو هي «قيمة مضافة» بلغة الاقتصاد، بفضل السنوات التي عاشها المؤلف في ربوع مصر ذاتها وعلى مدار مراحل شتى من الزمن المعاصر، وهو ما أكسب كتابنا ميزة المعايشة الميدانية للموضوع، خاصة وأن الكتاب لا يقتصر بداهة على مجرد سرد الرواية التاريخية بقدر ما يهتم بالذات بتقصي أبعاد الوشيجة الحيوية التي تربط - في مصر العربية بالذات - بين عنصرْي الزمان والمكان أو فلنقل تفاعل الجغرافيا والتاريخ، دعك عن العلاقة بين هذا البعد الزمكاني وبين شخصية وسلوك الناس، البشر، الشعب، صانع هذا التاريخ الذي يمتد من عصر بناة الأهرام في صحراء الجيزة، إلى عصر رواد ميدان التحرير في قلب القاهرة.

بين مبارك والألفية

يتألف كتابنا من ‬12 فصلا يبدأ أولها بنظرة تلقيها الصفحات على ما يصفه المؤلف بأنه «الأرض والناس» ثم ينتهي الكتاب بفصل ختامي (الفصل ‬12) الذي يحمل عنوانا مهما وهو: مصر - مبارك.

ولأن المؤلف هو ـــ كما أسلفنا ـــ دارس مخضرم ومحّنك للتاريخ، فلم يكن ليفوته أن يودّع قارئيه بخاتمة تحمل عنوانا لا تخفى دلالته بحال، والعنوان هو: مصر خلال الألفية (الجديدة).

وكأن الدلالة في هذا السياق تشير إلى أن مصر مبارك شئ أو هي مرحلة لها سماتها الخاصة ـــ في حين أن مصر خلال سنوات هذه الألفية التي فرغت من عقدها الأول ستكون شيئا مختلفا بكل معنى وهو ما أكدته الأيام الأخيرة من يناير والأيام الأولى من فبراير من عامنا الحالي.

في الفصول الأولى من كتابنا يجهد المؤلف في طرح واستعراض بالغ التركيز والتكثيف لما تم إنجازه على ضفاف الشمال من وادي النيل من عبقرية الاستيطان البشري منذ نحو ‬5000 سنة وهو أمر أضفى على مصر الوصف المتواتر المعروف مصر.. مهد الحضارة الإنسانية.

وهنا يوضح المؤلف عبر الفصول من الأول إلى الثالث أن هذا الوصف لم يكن مجرد تبرع أو تكريم بقدر ما كان قياسا دقيقا لما أنجزه إنسان ذلك الزمان البعيد في مجالات الاستقرار الزراعي وضبط وتوزيع مياه النهر الكبير وبناء صروح من المعرفة والثقافة توازت معها وعبرت عنها هياكل معمارية مازالت تشهد بها الآثار المنبثة في أنحاء الرقعة المصرية.

معمار شخصية مصر

في السياق نفسه نلاحظ - كقارئين - كيف أوْلى المؤلف اهتماما بالغا ومخصصا في الفصول من الرابع إلى السادس إلى عناصر تكوين معمار الشخصية المصرية، تلك التي تداخلت فيها - أمشاج شتى، يلخصها المؤلف من واقع عناوين هذه الفصول المحورية الثلاثة فيما يلي: الجوانب النوبية + اليونانية + الرومانية ثم يليها مصر ــ المسيحية (القبطية ـــ الأرثوذكسية).

إلى أن نصل للفصل السادس الذي يحمل العنوان التالي: مصر في إطار الإمبراطوريات الإسلامية: ‬639-‬989 للميلاد

ها هي مصر المستقلة ـــ المسلمة، المتسامحة والمزدهرة تطالعنا على صفحات الفصل السابع الذي يعرض فيه المؤلف إلى عصور ودول كل من الفاطميين والأيوبيين والمماليك، حيث امتدت هذه الدول الاسلامية الكبرى بين عام ‬969 الميلادي الذي شهد غياب الدولة العباسية، إلى عام ‬1517 الذي شهد استيلاء السلطان سليم التركي على مقاليد المحروسة ليبدأ زمن مصر ـــ العثمانية كما يسميه المؤلف وهي الحقبة التي امتدت بدورها نحوا من ثلاثة قرون (بالضبط ‬281 عاما).

وفي الفصل الثامن يعرض المؤلف لشهادة المسؤول التركي المثقف «مصطفى علي» الذي زار مصر عام ‬1599 وعاد ليقدم تقريره إلى أعتاب الباب العالي ـــ سلطان تركيا في اسطنبول منددا ـــ ربما في صحوة ضمير ـــ بما أصاب مصر بكل امكاناتها وموارد شعبها من بؤس وانهيار على يد من حكموها من ولاة الأتراك.

ولقد ظلت هذه الأوضاع التاعسة متواصلة في ربوع مصر إلى أن استيقظت الروح المصرية على دقات أو بالأدق على دوي قصف مدافع نابليون بونابرت الذي حاول غزو البلاد في حملته الشهيرة في عام ‬1798، ونقول مع المؤلف أنه «حاول» لأن مصر ثارت بالذات في وجه حملة نابليون وقواده العسكريين في ثورتي القاهرة وهو ما أجهض أحلام بونابرت في استعادة أمجاد إمبراطورية الإسكندر المقدوني، فلم يكد الفرنسيون يمكثون في مصر سوى ‬3 سنوات مما مهد السبيل أمام حكم أسرة محمد علي الذي امتد بدوره بين عام ‬1805، حين استولى محمد علي الكبير على الحكم ليبدأ فيها ما يمكن وصفه بأنه الدولة الحديثة إلى إعلان النظام الجمهوري في عام ‬1953 لتبدأ صفحة جديدة تحمل عناوين شتى من بينها مثلا: العروبة، التنمية، تأميم قناة السويس، السد العالي، الخ.

عن اللورد كرومر

وما كان للمؤلف، وهو المؤرخ المحترف أن يتجاهل الفترة ‬1882 - ‬1952 من تاريخ مصر الحديث، وقد عرض لها البروفيسور «تينور» في الفصل العاشر من كتابنا الذي اختار له العنوان التالي: الفترة البريطانية.

هي بداهة فترة الاحتلال البريطاني لمصر، وقد دام هذا الاحتلال نحو ‬70 عاما، امتدت منذ دخول جيش الاحتلال الإنجليزي إلى القاهرة في عام ‬1882 وانتهت برحيل جنود بريطانيا بعد إحباط العدوان الثلاثي في شتاء عام ‬1956، ويلاحظ أن المؤلف اختار أن يركز في حديثه (الصفحات ‬229- ‬239) عن الاحتلال البريطاني لمصر على الفترة ‬1883-‬1907 بالذات، وهي الفترة التي شهدت سطوة اللورد كرومر على مقاليد مصر بوصفه عميد الاحتلال الذي امتلك كل مقاليد الأمور السياسية والاقتصادية بل والتعليمية خلال سنوات ربع القرن المذكور، وهو ما اعترف به كرومر نفسه في كتابه الشهير الصادر بعنوان «مصر الحديثة».

أما الجانب الآخر من الصورة فهو كفاح شعب مصر من أجل الاستقلال السياسي وفي سبيل البناء والتطور الاقتصادي الاجتماعي وهو ما تبدّى في سلسلة من الدعوات والحركات والانتفاضات الوطنية، ما بين حركة «مصطفى كامل» في مستهل القرن العشرين إلى ثورة الشارع المصري في عام ‬1919، إلى انتفاضات شهدتها أعوام ‬1935 و‬1946 و‬1951،

مصر.. للمصريين

كان الشعار المطروح من أجل الانعتاق من قبضة المحتل هو كما يؤكد مؤلف هذا الكتاب: مصر للمصريين.

لهذا اختار مؤلفنا هذه العبارة عنوانا للفصل الحادي عشر من الكتاب. ثم، عمد إلى التأريخ لها على أساس الفترة ‬1952- ‬1981 ويقصد بها حقبة جمال عبد الناصر - أنور السادات، وبمعنى أن عام ‬52 شهد فجر الفعل الانقلابي، ومن ثم الثوري في ‬23 يوليو من العام المذكور وكان بقيادة جمال عبد الناصر في التحليل الأخير فيما شهد عام ‬1981 ـــ ‬6 أكتوبر من العام المذكور - نهاية حقبة كاملة باغتيال السادات شخصيا في حادث المنصة الشهير.

عن عبد الناصر يقول المؤلف (ص‬260): «ناصر» كان شخصية تبعث على الإلهام، جاء في وقته ليمثل الرجل المناسب للنهوض بالمهمة المناسبة ورغم أنه لم يكن يطيق أي معارضة تعبير نص المؤلف، إلا أنه استعلى على أبّهة السلطة وعاش حياة إنسان متواضع، بدأ متحدثا متواضعا أمام الجماهير، لكن مع مرور الوقت أصبح عبدالناصر خطيبا مفوها لا يشق له غبار، ثم أنه استخدم راديو القاهرة منبرا لبث رسالته التي كانت تجسد دور مصر القيادي على مستوى العالم العربي بأكمله، صحيح أنه خلق بهذا أعداء كثيرين، لكنه كان يكسب في الوقت نفسه قلوب وعقول الأجيال العربية من الشباب التقدمي المتعلم.

في هذا السياق، كان طبيعيا أن يتعمق مؤلفنا في عرض وتحليل، وأيضا انتقاد كثير من الخطوات، هل نقول الإنجازات والإخفاقات التي تمت في حقبة عبد الناصر، وقد انتهت كما هو معروف برحيل الرجل في سبتمبر ‬1970، وهنا يختم المؤلف أحكامه على هذه الحقبة بعبارات يقول فيها بالنص أيضا (ص‬274): جاء رحيل «ناصر» إيذانا بانتهاء عقدين من دراما التحولات، تجمعت حشود الجماهير بأرقام قياسية تكريما لرحيل رجل أعاد إلى مصر كرامتها المفقودة، وتحدّى الدول العظمى وعمل على تعزيز إعادة توزيع الثروة على أوسع نطاق من خلال قوانين الإصلاح الزراعي وتوسيع نطاق التعليم العام (المجاني)، ومن ثم كان عبد الناصر يجسّد الجوهر الحقيقي والصميمي لمعنى أن تكون مصريا.

شخصية أنور السادات

على النقيض كان أنور السادات هكذا يؤكد مؤلف هذا الكتاب، يقول (ص‬274):

- بدا الرجلان على طرفي نقيض: كان عبد الناصر رب أسرة هادئا ومتحفظا: ملابس بسيطة، تباعُد عن مظاهر الترف، تشدّد في التزام نظام صارم للعمل (وهكذا) فقد مضى ناصر دون أن تشوب سيرته أي شائبة من فساد: أنور السادات كان على العكس تماما: كان الرجل شغوفا بالمسرح العالمي، يطربه أمر التواصل والتحاور مع كبار ساسة الغرب، فضلا عن الإدلاء بأحاديث مسهبة وعقد مقابلات مطولة مع نجوم الصحافة والتليفزيون، كان مغرما بمظاهر الأبهة في كل ما يفعله، (بل) كان كمن يعرض مظاهر تدّينه في أكمامه، تماما بقدر ما كان يرتدي أفخر الحلل الفارهة الأنيقة من صنع الغرب.

و، هكذا رسم المؤلف شخصية السادات، لكن لم يسعه سوى أن يعرض لإنجاز السادات بوصفه قائدا أعلى لقوات مصر المسلحة في حرب أكتوبر/ تشرين ‬1973 وإن عمد إلى ترديد المقولات الشائعة في أوساط غربية شتى عن إنجاز أكتوبر المحدود، وعن تدخل أميركا لصالح إسرائيل أولا ثم لتمهيد أرضية فكّ الارتباط والتقارب والصلح واتفاقيات السلام بين مصر وإسرائيل في السنوات الأخيرة من حياة السادات.

ما قبل الوداع

أخيرا، يصل كتابنا، عبر رحلته الطويلة في مراحل التاريخ المصري إلى محطة تحمل اسم «مبارك». إنها المحطة ما قبل الأخيرة كما قد نسميها. يحكي فيها عن تطور الحياة في مصر (ص‬294) عن الفنادق المستجدة السوبر - فاخرة، عن مقاهي الانترنت الحديثة، عن محلات الأمركة التي تقدم الوجبات السريعة، (فاست فود) عن البوتيكات الأكثر شياكة التي تعرض أحدث واردات أوروبا وأميركا ولصالح أثرياء المرحلة وموسريها.

لكن ها هو المؤلف، وبموضوعية المراقب وعقلية المؤرخ، يرسم الوجه الآخر من صورة عصر مبارك نفسه: يحكي عن معاناة الفقراء وعن عشوائيات التعاسة في بولاق وامبابة المحدقة بالقاهرة وعن مظاهر الفقر ومن ثم الاحتقان إلى حد الاختناق التي باتت من حيث البروز والوضوح أكثر من ظاهرة للعيان.

من هذه النقطة ينطلق المؤلف مع الصفحات الختامية من هذا الكتاب إلى رصد دعائم الحكم وقوى المعارضة في مصر خلال سنوات العقد الأول الذي انقضى من أسابيع من الألفية الثالثة المستجدة في حياة العالم.

يتكلم عن أطياف وأطراف شتى في معادلة المعارضة في مصر العربية، عن الطيف الإسلامي، عن حركة كفاية، عن المؤسسات الحزبية، عن انتخابات البرلمان التي شابتها سلبيات التزييف، عن آفة الفساد وقد ضرب أطنابه في جسد الإدارة والحياة العامة في مصر، عن شيخوخة الحكم والعهد والحقبة والسياسة ورئيس الدولة في آن معا، عن ميراث من الحكم الانفرادي (الأوتوقراطي كما يسميه المؤلف) موروث من أيام ‬23 يوليه ‬1952، إلى أن يصل (ص‬320) الاعتراف قائلا: أن مصير مصر ليس واضحا أمام ناظريه، ولكنه سيظل ــ كما يشهد تاريخها ـــ مثارا لصراعات من أطراف شتى.

ربما أصبح مؤلفنا يدرك الآن، وعلى ضوء مستجدات اللحظة الراهنة أن المصير قد تم حسمه لصالح طرف يحمل اسما بعينه في مصر العربية: طرف اسمه: الشعب.

الكتاب: مصر.. تاريخ موجز

عدد الصفحات: ‬362 صفحة

تأليف: روبرت تينور

عرض ومناقشة: محمد الخولي

الناشر: جامعتا أكسفورد وبرنستون، نيويورك ‬2011