على غرار ما سبق إلى كتابته في تراثنا العربي المعاصر مؤلفون أو مفكّرون في قامة عباس العقاد، حين أصدر كتابيه بعنوان «ساعات بين الكتب» وعنوان «بين الكتب والناس» اختار كاتب أميركي أن يروي حكايته أو فلنقل «ساعاته» مع الكتب. ولكن على خلاف، العقاد، فإن المؤلف الأميركي لم يعرض إلى لقاءاته المباشرة مع فصول وسطور الكتب التي شكلت محصوله الفكري والوجداني بوصفه كاتبا ومثقفا، بل اختار أن يبدأ حكايته مع الكتب من أول السطر، كما قد نقول، بمعنى أن بدأت علاقاته مع الكتاب منذ نشأته الأولى التي يحكي فيها عن شغف عميق واضح من جانب والدته بالكتب والثقافة بشكل عام، ثم استكمل مسيرته هذه بفضل تشجيع وتوجيه أستاذه في مجال التعليم العام إلى أن اختار بنفسه مهنة التأليف، متنقلا بين ما سبق إلى إنتاجه وإصداره الكوكبة المضيئة من مبدعي العالم ومفكريه، ما بين دستويفسكي الروسي إلى ديكنز الإنجليزي إلى دانتي الإيطالي إلى كل من فلوبير وجورج صاند ثم مارسيل بروست من مثقفي فرنسا الكبار. وربما دفعه هذا الشغف بالكتب على اختلاف موضوعاتها وتباين مؤلفيها إلى أن ينشد الحياة والإقامة واستكمال محصوله الثقافي في أكثر من عاصمة أوروبية ما بين لندن إلى روما إلى باريس، فضلا عن إقامته الأساسية في نيويورك، ومن محصلة هذا كله عمد المؤلف، كما يقول في سطور كتابه، إلى تشييد «مدينة خاصة» به لبناتها وأعمدتها تتألف من ثمار الكتب التي قرأها، ومن قرائح المبدعين الذين سبقوا إلى تأليفها وإصدارها، وإن كان المؤلف يسجل عند ختام فصول الكتاب أن من يحتلون مكان الصدارة في مدينته هم الشعراء.
ينطلق هذا الكتاب من واقع التراث الفكري الذي يربط بين حياة المثقف أو المبدع وبين مهمّة الثقافة أو الإبداع التي أوقف عمره، أو معظم عمره، على خدمتها. ولقد رأينا في الماضي كيف أن فناناً وممثلاً مسرحياً عملاقاً هو المبدع الروسي قسطنطين ستانسلافسكي أودع رحيق تجربته الثرية في عالم المسرح في كتابه الصادر تحت العنوان: «حياتي في الفن».
وربما تابع هذه المسيرة مبدع آخر ولكن في عالم القصيدة هو الشاعر العربي المصري الراحل صلاح عبد الصبور في كتابه الصادر تحت عنوان مماثل هو: «حياتي في الشعر».
من هنا يجوز لنا أن نتصور للكتاب الأميركي الذي نعرض لمضامينه في السياق الحالي على أنه يحمل عنوانا يقول: حياتي في القراءة، أو حياتي مع الكتب ومؤلفيها. على أن مؤلفنا «بات كونروي»، ليس مجرد قارئ عادي للكتب، رغم أننا نعد أي عاشق للكتب شخصا أكثر من عادي إن لم يكن فردا له خصائص استثنائية.
لقد أصدر «كونروي» تسعة كتب قبل كتابنا الحالي تناولت شتى جوانب الحياة ودارت في معظمها حول معاناة الإنسان وحظوظ البشر، ومن هنا فعندما يتصدى مؤلف أو مبدع للقراءة فقد نطلق عليه ؟ على نحو ما كان يفعل مثقف كبير راحل هو الكاتب،الصحافي المصري كامل زهيري الوصف التالي: إنه قارئ، محترف!
بين الدقة والطرافة
من هنا تتوالى فصول كتابنا، لا باعتبارها مجرد عرض لقراءات المؤلف ومطالعاته التي تنقلّ فيها كالنحلة تروم رحيق الزهر، بين مؤلفات واجتهادات وتحليلات وإبداعات ؟ لكن باعتبارها أيضاً وصفا دقيقا وإنسانيا في آن واحد بمعنى أنها تجمع بين الطرافة والمفارقة وأيضا بين الأسى والشجن، وتلك في مجموعها هي بضاعة حياة البشر في كل حال. هنا تلعب الأم الدور المحوري الأول في حياة الابن، وفي مطالع هذا الكتاب يخبرنا المؤلف، بل يبوح لنا بدور والدته في إثارة شغفه منذ الطفولة بصحبة الكتب وتنمية موهبة القراءة ومداومة الاطلاع.
كانوا قوما من الطبقة الوسطى، يعيشون في بقعة قصية نائية من أرياف أو أحراش ولاية نورث كارولينا المترامية الأطراف، بدأت والدته في تلقينه أسماء النباتات والحيوانات التي كانت تضمها مناطق الأدغال البرية من حولهم، أثارت بهذا غريزة الفضول الطبيعية في وجدان الطفل كي يكتشف عالمه الصغير، ومن بعده بدأ مع والدته يوّسع آفاق الكشف لدرجة يقول معها في فصول الكتاب الأولى ما يلي: ما أن أنهيت الصف الخامس من المدرسة حتى كنت أعرف، أو أكاد أعرف، أسماء كل الحيوانات الثديية في إفريقيا (!) وكانت أمي تشجعني لدرجة أن فاجأتُها يوما بإحضار ثعلب صغير إلى البيت.
ما كان من الوالدة، كما يوضح المؤلف، إلا أن عمدت إلى ترجمة هذه المعارف المبدئية إلى معلومات راشدة أكثر نضجا، اصطحبت طفلها الشغوف إلى مكتبة المنطقة، أرشدته إلى قسم خاص تعلوه لافتة من كلمة واحدة هي: إفريقيا.
طاف الصبي بناظريه حول الأرفف العتيقة تعلوها أكداس الكتب الضخمة والموسوعات الحافلة التي راعه، كما يقول، كم كانت حاشدة بالصور والسطور والفصول، كانت بمثابة حياة متكاملة في حد ذاتها، يغمض الطفل عينيه فإذا بأرفف هذا القسم الإفريقي من مكتبة الإقليم يكاد ينتفض بحياة خاصة به، تعلو أصوات الحيوانات، بين زئير وصفير وصهيل ونعيق، وتتدافع حوافرها في إيقاع يملأ أسماع الطفل ويثري وجدانه، وكان الفضل في هذا كله لسيدة أنجبته ورعته ثم أخذت بيده منذ الطفولة إلى عالم القراءة ودنيا الكاتبين.
تأثير الأم
يصف المؤلف كونروي والدته يقول: كانت قراءاتها غزيرة واسعة، لدرجة أن ذاع صيتها بين أمناء المكتبة شخصيا في كل بلدة اتخذناها سكنا لأسرتنا. ولأنها لم تلتحق يوما بجامعة فقد رأت في المكتبة بساطا سحريا يحملها إلى عالم الثقافة والمثقفين، من الروايات اطّلعت والدتي على أسرار الحياة البشرية وتعقيداتها وخوافيها. ومن الكتب الأخرى كانت تستمد زادها الذي يضفي على عباراتها وأفكارها سمة خاصة تنفرد بها دون قريناتها. كنا نعيش في مجتمع أبناء وزوجات الضباط الذين كان والدي واحدا منهم، لكن قراءات أمي أضفت عليه موقعا متميزا بل وفريدا ضمن جيلها كله من زوجات الضباط.
لكن الطريف هو تلك المواقف المحرجة التي شهدت من يسألون الوالدة عن الدرجة الجامعية التي حصلت عليها. يقول المؤلف: كنت في سن المراهقة عندما سمعت أمي تقول أنها تركت الجامعة من السنة الأولى من أجل زواجها من أبي، ومرت الأيام ليقول المؤلف أيضا: وعندما تخرجت أنا من جامعتي وجدت أمي تقول أنها درست في الجامعة وتخرجت بامتياز مع درجة الشرف (!) متخصصة في اللغة الإنجليزية، ورغم تخوفي من انكشاف الأمر يوما بيوم فقد تصورت أنها كذبة غير مؤذية خاصة وأن قراءات الوالدة وسعة إطلاعها كانا كفيلين باستحقاقها هذه المكانة، كيف لا، وقد كانت أحاديثها واثقة وطلية وعميقة مثلا، مثلا عن دستويفسكي (مبدع رواية الجريمة والعقاب) وعن باسترناك (مؤلف الدكتور زيفاجو) ومَن في حكمهما من أدباء الروس، وبعدها اشتركت الأم في مجلة «سترداي ريفيو» المعنية بالكتب وكانت تقرأها من الجلدة للجلدة، كما يقولون، وبلغ بها الأمر أن كانت تعقد مقارنات بين ترجمات دانتي (صاحب ملحمة الكوميديا الإلهية) من الإيطالية إلى الإنجليزية.
بعدها يواصل مؤلفنا رصد تطور هذا الغرس في وجدانه قائلاً: لم يراودني الشك يوما في أن ما قرأته في فترات النشأة ومراحل الطلب (وأمامي نموذج والدتي) قد ظل مغروسا في وجداني على امتداد مراحل الحياة: خذ مثلا رواية تولستوي بعنوان «أنا كارنينا»، لم يفارقني مرآها وهي على أهبة إلقاء نفسها كي تنتحر أمام قطار موسكو في آخر دقيقة من حياتها الرائعة والمأساوية أيضا.
بين فلوبيرو وهوميروس
التأثير نفسه ـــ يضيف المؤلف ـــ ظل يراوده إزاء روائع عالمية أخرى سواء كانت مثلا «مدام بوفاري» للفرنسي فلوبير. أو كانت مشاهد الرمق الأخير في حياة هكتور وهو يقاتل عبر سهول طروادة في إلياذة هوميروس. ثم ها هو المؤلف يختتم أحاديثه حول الدور الرائع الذي اضطلعت به والدته كي تصنع منه قارئا ومثقفا ثم ينطلق من بعد كي يكون مفكرا وكاتبا ومبدعا يصدر الكتب ويقبل عليها القارئون وتتصدر أعماله قائمة أكثر المؤلفات مبيعاً ورواجاً، ولأمد ليس بالقصير. يقول المؤلف: كان يستبد بها الشوق الملهوف إلى الفن والأدب، إلى الاستنارة، إلى التماس سبيل تتفرد بالمضي فيه ويفضي بها إلى إضاءة جوانب حياتها.
وهكذا أضاءت الأم علامات منيرة على طريق مضى فيه الابن كي يفهم ويشعر ويواصل الخطى، ولهذا تتملكني قشعريرة وأنا انتفض بشعور العرفان عندما أخطّ اسمها في هذه السطور محبة وتكريماً.
ذهب مع الريح
ويفرد المؤلف فصلاً كاملاً من كتابه ليروي للقارئ حكايته مع رواية «ذهب مع الريح»؛ هذا العمل الذي دار حول وقائع الحرب الأهلية الأميركية التي اندلعت بين الشمال والجنوب ثم شكلت نتائجها بصورة أو بأخرى ذلك الكيان الذي نعرفه اليوم باسم «الولايات المتحدة» بعد أن وضعت تلك الحرب أوزارها خلال سنوات العقد الستيني من القرن التاسع عشر.
ولأنها تعرض لتحولات مفصلية في تاريخ أميركا، فضلا عن تحويلها ـــ كما هو معروف إلى إحدى من كلاسيكيات السينما العالمية ـــ فقد جاز لمؤلف كتابنا أن يصف هذه الرواية، بكل مؤثراتها على جيله وأجيال متوالية من الأميركيين قائلاً: إن «ذهب مع الريح» هي ملحمة الإلياذة وإن جاءت ناطقة برطانة مناطق الجنوب الأميركي، إنها أنشودة تنعي الذين سقطوا في ساحة الصراع بقدر ما أنها أغنية لعودة الروح ومواصلة المسير، هذه الرواية التي أبدعتها مرجريت ميتشل غرست في أمي وجيلها الإحساس بالذات والاعتداد بالنفس وشعور الكرامة بعد ما شهدته الحرب الأهلية من فظائع.
دور المدرس
وبعد الأم جاء دور المدرس، اسمه في كتابنا الأستاذ «جين نوريس» كان رجلا استثنائيا كما يصفه المؤلف وكان يتمتع أيضاً بضمير حي ووجدان مستنير. يتحدث المؤلف عن ذلك الجيل العظيم من معلمي أجيال مضت في حياة شعبه وفي حياة شعوب أخرى (منها شعوبنا العربية أيضاً) عن المعلم الذي كان يحب مهنته بقدر ما يلقى احتراما فائقا من سائر قطاعات المجتمع، ها هو المدرس الأميركي «نوريس يوجه تلاميذه إلى قراءة أعمال العبقري الإنجليزي تشارلز ديكنز، يهدي لكل منهم اشتراكا خاصا في كبرى المجلات المعنية بالثقافة والآداب في أميركا مثل «أتلانتك منثلي» و«هاربر ماجازين»، يحضهم على متابعة الشؤون الجارية ومن ثم على مداومة الاطلاع على جريدة «نيويورك تايمز».
ومن عجب، كما يشير المؤلف، أن كان الأستاذ المعلم يدفع كل طالب أو طالبة من تلاميذه إلى الاعتقاد بأنه أهم شخص بالنسبة للأستاذ في طول العالم وعرضه، وحين اكتشفوا هذا السر زاد تقديرهم للرجل الذي كان يحضهم على مداومة القراءات المتنوعة، السياسية والأدبية وغيرها ويطلب من كل منهم ملخصاً وافياً لحصيلة قراءاته.
وكان طبيعياً أن تقرأ في فصول كتابنا كيف أن مؤلفنا، وقد أصبح كاتبا مشهوراً كان يحرص على إقناع أستاذه المتقاعد، بل والضغط عليه أحيانا، كي يشهد معه حفلات التكريم التي كانت تقام من أجل «التلميذ» الفالح مع صدور واحد من كتبه التسعة السابقة على صدور الكتاب الذي نعرض له في هذه السطور، ويومها كان التلميذ لا يتورع عن تحويل هذا التكريم وبأضوائه وشاراته للإشادة بالأستاذ. والحاصل أن دخل المؤلف أيضاً عالم «فيكتور هوجو» ورائعته الفرنسية بعنوان «البؤساء» (في ترجمتها الإنجليزية)، والحاصل أيضاً أن دخل في حياته الثقافية عنصر إيجابي جديد، بعد الأم الشغوفة بالقراءة والمعلم الحريص على تنشئة تلاميذه على استشراف مجالي الفكر والإصغاء إلى أصوات المبدعين.
مع أمينة المكتبة
ثمة فصل بأكمله من فصول كتابنا يخصصه المؤلف لهذا العنصر الإيجابي الثالث في حياته الفكرية، ويحمل الفصل عنوانا من عبارة واحدة: أمينة المكتبة.
هنا يفصّل الحديث عن الآنسة «هنتر»، أمينة مكتبة المنطقة أو الحي الذي بدأ يعيش فيه بعد تخرجه من أحياء العاصمة واشنطن: لم تكن علاقتهما تمضي في يسر وبساطة كما كان الحال مع المعلم الأول، لكن كان يروع المؤلف، إذ كان في شرخ الشباب، كيف أن الآنسة «هنتر» كانت تذرع أروقة المكتبة التي تشرف عليها، ترتب الأرفف وتشرف على تنظيم وتنسيق المكان، وتجول بين جموع القراء وكأنها تنفذ دورية عسكرية تهدف إلى الاطمئنان على أن «كل شيء تمام» كما يقول العسكريون.
وعندما انتقل مؤلفنا مع زوجته للعيش في نيويورك، كان طبيعيا وقد أصبح كاتبا محترفا أن تتسع آفاق قراءاته، خاصة وقد خاض التجربة نفسها التي خاضها من قبله ومن بعده كل الشغوفين بالكتب والقراءة (ومنهم كاتب هذه السطور): هي تجربة ارتياد دور بيع الكتب المستعملة ومن ثم الرخيصة نسبيا ومنها دار كانت قائمة في أحياء نيويورك شبه الشعبية (داون تاون كما يسمونها) وكانت تحمل الاسم التالي: مكتبة (أو قرطاسية) نيويورك القديمة.
وطبعا كان وصف «القديمة» ينصرف إلى هذه الدار المتخصصة في بيع الكتب بأسعار يستطيع أن يتحملها جموع المثقفين.
وبفضل هذه المكتبة، بل وبفضل معقولية أسعارها، استطاع المؤلف أن يستكمل مراحل تكوينه بين الكتب: كان يجلس للاختيار بين أرفف الدار العجوز، يفكر ويتأمل ويتخيل، تحلق به الأفكار إلى حيث تحمله عبر المحيط إلى أبواب جامعات أكسفورد أو كامبردج في إنجلترا أو جامعة السوربون في فرنسا، وبعدها تنفتح أمامه عوالم جديدة يقرأ عن عمل فرنسي رصين بقلم «جورج صاند» ويكتشف بعد ذلك أن «جورج» هذا اسم مستعار لكاتبة فرنسية وليس لرجل فرنسي، يروعه أن يقرأ السطور الأولى من عمل لم يكن قد سمع به من قبل وترجمة عنوانه هي: تذكر أشياء مضت وكاتبه الفرنسي اسمه «مارسيل بروست».
كان العمل يقع في 4 مجلدات، وقبل أن يُقدم مؤلفنا على شرائه ظل يفكر مليا بين الأقدام والإحجام، كان ذلك في مطلع السبعينات وكان الثمن ـــ مع كل المهاودة ـــ هو 20 دولار وقد وصفه المؤلف (ص 112) قائلاً: بمقياس تلك الأيام، كان السعر مغالياً بصورة تقرب من اقتراف الخطيئة.
مدينة من الكتب
ويبدو أن هذا الانبهار بأعمال الفرنسيين، ابتداء من فلوبير إلى بروست ومرورا بالسيدة جورج صاند، هو الذي دفع مؤلفنا إلى الإقامة ردحا من الزمن في العاصمة الفرنسية، باريس التي ما أن وقف للوهلة الأولى عند نهرها المعروف ؟ السين، حتى أدرك أن الرواية التي أنتوي كتابتها هناك، لا بد وأن تفارق سرد النثر، كي تعانق أنفاس الشعر.
وأخيراً، يودع مؤلفنا قارئيه بعبارة حية يقول فيها: من واقع ما قرأت، شيدت لنفسي مدينة كاملة.
الرجل شغوف بالمكان، ولهذا فقد تنّقل خلال حياته وعلى مدار إقامته الطويلة في عالم الكتب وكاتبيها بين حواضر شتى واشنطن، نيويورك ثم لندن، إلى باريس، ثم روما إلى فيينا، وعلى تعدد هذه المدن الواقعية فإن ثمة موقعا فريدا ومميزا في المدينة الخيالية التي شيدتها قراءات المؤلف، وهو ما تصفه سطور الكتاب الختامية حين تقول (ص 327): إن شعراء العالم ما زالوا يشغلون مكان التكريم وموقع الصدارة في مدينتي التي شيدتها من رحيق الكتب.
الكتاب: حياتي بين الكتب
عدد الصفحات: 337
عرض ومناقشة: محمد الخولي
الناشر: دبلداي، نيويورك، 2010
