شهدت مدينة طرابلس في شمال لبنان يوماً دامياً أمس، إثر سقوط ستة قتلى على الأقل وعدد من الجرحى في اشتباكات مسلحة دارت بالمدينة بين منطقة باب التبانة ذات الغالبية السنية ومنطقة جبل محسن ذات الغالبية العلوية، بحسب ما نقلت وكالة «فرانس برس» عن مصادر أمنية.
ودارت الاشتباكات في محيط شارع سوريا الفاصل بين المنطقتين الواقعتين في مدينة طرابلس ذات الغالبية السنية في شمال لبنان، وذلك عقب تظاهرة مناهضة للرئيس السوري بشار الأسد خرجت في شوارع المدينة عقب صلاة الجمعة أمس.
وأسفرت الاشتباكات بحسب المصادر الأمنية، عن مقتل جندي في الجيش اللبناني وخمسة أشخاص، اثنان منهم في منطقة جبل محسن احدهما علي فارس وهو مسؤول أمني في الحزب العربي الديمقراطي الذي يمثل العلويين، وثلاثة في منطقة باب التبانة السنية أحدهم فتى لا يتجاوز الرابعة عشرة من عمره. كما سجلت حركة نزوح للسكان من مناطق الاشتباكات.
من جانبه، أصدر الجيش اللبناني بياناً قال فيه إن وحداته التي تدخلت لفض الاشتباك تعرضت «لإطلاق نار سقط على اثره شهيد وجريحان من الجيش وهي تقوم حالياً بحملة مداهمات لتوقيف المسلحين وإعادة الوضع إلى طبيعته».
ورغم انتشار الجيش اللبناني في المكان ظل التوتر مخيماً على المنطقة مع استمرار انتشار عناصر مسلحة من الطرفين وإطلاق نار متفرق.
وألغى رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي مهرجاناً كان مقرراً أمس، لاستقبال المهنئين بتشكيل الحكومة الجديدة، جراء هذه الأحداث.
وتشهد منطقة باب التبانة وجبل محسن توترات أمنية تتزامن مع ارتفاع حدة التوتر السياسي في لبنان.
