استنكرت أوساط فلسطينية مناقشة لجنة إسرائيلية مخططات لبناء 7900 وحدة استيطانية في الجزء الشرقي من مدينة القدس، معتبرة ذلك «دليلا على سعي إسرائيل إلى غلق أبواب السلام».

وقال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير صالح رأفت لإذاعة «صوت فلسطين» الرسمية إن الجانب الفلسطيني «يندد بشدة بكافة الإجراءات التي تتخذها حكومة المستوطنين في إسرائيل على الأرض للإعلان عن بناء وحدات استيطانية جديدة في المستوطنات المنتشرة في القدس الشرقية المحتلة وسائر أنحاء الضفة الغربية».

واعتبر رأفت هذه الإجراءات «تأكيدا جديدا بأن الحكومة الإسرائيلية تريد أن تغلق الطريق نهائيا أمام أي إمكانية لاستئناف المفاوضات والجهود الأوروبية والأميركية المبذولة في مسعى لذلك».

وفي وقت سابق، ذكرت جمعية «عير عميم» الحقوقية الإسرائيلية أن ما يعرف باللجنة الفرعية لتسريع البناء الاستيطاني ناقشت مخططات بناء استيطانية توسعية لعدد من المستوطنات في الشطر الشرقي من مدينة القدس المحتلة، بواقع يصل إجمالها الكلي لنحو 7900 وحدة جديدة.

وأوضحت الجمعية، في بيان لها، بأن هذه المخططات ستسمح بإضافة ما يقارب 4400 وحدة استيطانية إلى عدد الوحدات الاستيطانية القائمة اليوم شرقي القدس. وذكرت بأن اللجنة الفرعية لتسريع خطى البناء اتُخذ قرار تشكيلها في جلسة اللجنة اللوائية للتخطيط والبناء الإسرائيلي مطلع الشهر الماضي بهدف خفض أسعار الوحدات السكنية في سوق العقارات الإسرائيلية، بالإضافة إلى تسريع البناء في مدينة القدس وتحديدا الشطر الشرقي منها، إذ تقع ما يزيد على 55 في المئة من المخططات التي ينوي الجانب الإسرائيلي بناءها في شرقي القدس.

ولفتت الجمعية الحقوقية إلى أنه من المقرر تنفيذ هذه الأهداف عبر المُضي قُدما في مشاريع متعددة، من بينها مشروع بناء 940 وحدة استيطانية جديدة في مستوطنة هار حوماه في جبل أبوغنيم، بالإضافة إلى 942 وحدة في مستوطنة جيلو، وكلاهما تقعان جنوبي القدس، بالإضافة إلى المخطط الرامي لبناء 1500 وحدة استيطانية جديدة على أراضي مستوطنة رامات راحيل.

توسيع

ناقشت اللجنة الفرعية لتسريع البناء الاستيطاني أمس مخططات توسعية لبناء 625 وحدة استيطانية جديدة في مستوطنة «بيسغات زئيف»، التي تقع على أراضي الفلسطينيين بحيي بيت حنينا وشعفاط وسط القدس المحتلة، لكن الجمعية الحقوقية «عير عميم» أكدت أن المُخطط الأبرز الذي تم نقاشه من قبل اللجنة الفرعية هو المخطط التوسعي لإضافة 1600 وحدة استيطانية جديدة على مستوطنة «ريختس شعفاط» أو «راموت شلومو» على أراضي حي شعفاط، لافتة إلى أن هذا المُخطط كان السبب وراء توتر العلاقات الإسرائيلية الأميركية العام الماضي عقب الإعلان عنه.