أعلنت السلطات المغربية أمس اعتقال المنفذ الأساسي للاعتداء الذي استهدف في 28 ابريل مقهى في مراكش واسفر عن سقوط 16 قتيلا بينهم ثمانية فرنسيين بعد تحقيق سريع شاركت فيه الاجهزة الفرنسية، فيما تكشف أنه عضو في تنظيم «القاعدة» طرد من ليبيا والبرتغال حيث أقام لفترة.
وأعلن وزير الاتصال المغربي والناطق باسم الحكومة خالد الناصري في تصريحات صحافية امس ان «منفذ اعتداء مراكش اعتقل فعلا»، موضحا انه «ينتمي إلى تيار تنظيم القاعدة في المنطقة ومنخرط في التيار الجهادي». ولم يعط الناصري تفاصيل بشأن الشخص المذكور، مؤكدا ان اعتقاله «تم بفضل صور كاميرات المراقبة وشهادات وعمل الاجهزة المغربية والاجنبية».
وتساءل الوزير: هل جنده تنظيم القاعدة؟.. لا استطيع ان اقول ذلك في الوقت الراهن»، مضيفا: «هل ينتمي الى التنظيم ذاته او الى فرعه؟». واعرب الناصري عن ارتياحه «للانسجام الجيد بين الاجهزة المغربية والفرنسية والاجنبية في التحقيق بخصوص اعتداء مراكش». وصرح ان «هذه الجريمة الارهابية تتخطى الحدود ومن الطبيعي ان يحصل تعاون يتجاوز الحدود»، مذكرا بان «محققين فرنسيين واسبان واميركيين شاركوا في التحقيقات». واردف ان التحقيق «كان سريعا، اسبوع واحد، كانت هناك كاميرات مراقبة لكن الاستخبارات هي خصوصا التي عملت كثيرا وكذلك الشهادات». وقال ان المنفذ «طرد من البرتغال في 2004 ومن ليبيا في 2008 عندما كان يحاول الوصول الى العراق».
واوضح ان هذا المشتبه الرئيسي، الذي يحمل الجنسية المغربية، بالاضافة الى شخصين آخرين تم توقيفهما في اطار التحقيق بالحادث «معجبين بتنظيم القاعدة ويتبون افكاره والافكار السلفية». واردف انه «تعلم عن طريق الانترنت كيفية صنع العبوات الناسفة واستخدم هاتفا خليويا من اجل تفجير القنبلتين اللتين تبلغ زنتهما ستة وتسعة كيلوغرام على التوالي». ووضع المنفذ العبوتين داخل كيسين تركهما في شرفة المقهى ثم فجرهما مباشرة بعد مغادرته المقهى الواقع في ساحة الفنا الذي يقصده السياح في مراكش. وبحسب الناصري، فإن المنفذ «كان يخطط في البداية الى مهاجمة مقهى آخر».
واضاف الناصري ان هذا الاعتقال «اثار مشاعر رضا وارتياح كبيرين»، مستطرداً: «انا سعيد جدا والشعب المغربي ايضا». غير ان الناصري ابدى حذرا بشأن احتمال القيام باعتقالات اخرى، مشددا ان هذا «ليس مستحيلا لكن لا شيء يوحي بذلك». وكان وزير الداخلية الطيب الشرقاوي اكد في مؤتمر صحافي عقده اول من امس أنه تم القبض على ثلاثة مواطنين مغاربة يشتبه بوقوفهم وراء العملية الإرهابية.
