لقي 15 شخصا حتفهم بينهم 6 فرنسيين أمس وأصيب 20 بجروح في انفجار إرهابي استهدف احد مقاهي وسط مراكش جنوب المغرب، فيما تبين أن من بين القتلى 11 اجنبيا، في حين تضاربت الانباء بشأن طريقة التنفيذ بين انتحاري أو قنبلة.
وافاد مصدر رسمي مغربي، رفض الكشف عن هويته، في تصريحات صحافية امس لوكالة «فرانس برس»، عن سقوط 15 قتيلا وعشرين جريحا في «انفجار اجرامي» استهدف احد مقاهي وسط مراكش جنوب المغرب فيما قال وزير الاتصال خالد ناصري أن ا لهجوم عمل إرهابي.
واضاف المصدر ان «من بين الضحايا اشخاص من عدة جنسيات، وتفيد المعلومات الاولى عن انه عمل اجرامي». وقال مصدر طبي ان القتلى «هم أربعة مغاربة و11 اجنبيا من بينهم ستة فرنسيين ولا يسعنا الآن تحديد جنسيات جميع الضحايا بدقة». واكد مسؤول كبير في وزارة الداخلية المغربية حصيلة القتلى، مضيفا ان «تحقيقا فتح لتحديد ظروف هذا الانفجار».
واكد مسؤول في بلدية المدينة ان «المعلومات التي لدي تقول إن الهجوم يمكن ان يكون قد نفذه انتحاري». لكن وزارة الداخلية المغربية قالت ان «الادلة الاولية تؤكد ان انفجار مراكش كان هجوما بقنبلة». ووقع الانفجار في مقهى «اركانة» وسط ساحة جامع الفنا الشهيرة التي يتردد عليها الكثير من السياح. واضاف المسؤول ان «بين الضحايا العديد من السياح» دون توضيح اذا كانوا بين القتلى او الجرحى.
وافاد شاهد في اتصال هاتفي ان «الطابق الاول في مقهى اركانة انهار بكامله بالانفجار الذي كان يتواجد فيه العديد من السياح». وتم على الفور إيفاد فرق الإنقاذ إلى مكان الانفجار. وقال مصور لوكالة «رويترز» في موقع الانفجار انه رأى عمال الانقاذ ينتشلون جثثا ممزقة من تحت حطام المقهى.
وقال شاهد ان واحدا فقط من بين القتلى مغربي الجنسية، غير أنه لم يتسن التأكد من ذلك على الفور. وقال مصور «رويترز»: «سمعت دوي انفجار قوي جداً في الميدان. وقع داخل المقهى. حين وصلت إلى الموقع وجدت جثثاً ممزقة يجري انتشالها إلى خارج المقهى». وأضاف: «لحقت الاضرار الاكبر بالطابق الاول، في حين لم يتضرر الطابق الارضي تقريبا... هناك الكثير من رجال الشرطة الذين ينقبون بين الانقاض بجانب أطباء شرعيين».
إلى ذلك دان الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي في بيان تفجير مراكش واعتبره عملاً مشيناً ووحشياً وجباناً أسفر عن عدد كبير من القتلى بينهم فرنسيون.
ولم يعلن المسؤولون ما اذا كانوا يشتبهون في ضلوع متشددين اسلاميين. وكان آخر هجوم كبير يشنه متشددون سلسلة من التفجيرات الانتحارية بالدار البيضاء العام 2003 وأسفر عن سقوط 45 قتيلاً.
تأكيد
سفير الدولة في المغرب: المواطنون في مراكش بخير
أكد سفير الدولة لدى المملكة المغربية؛ العصري سعيد أحمد الظاهري، في اتصال هاتفي مع «البيان»، أنه لا توجد أية وفيات أو إصابات للمواطنين في حادث الانفجار الذي وقع في مقهى «اركانا» الشعبي في ساحة الفنا بمراكش وقت الغداء أمس. وأضاف أن السفارة لم تتلق بلاغات بتعرض أي من رعايا الدولة لمكروه، سواء بالوفاة أو الإصابة، حتى وقت الاتصال، والسفارة على اتصال مستمر بالجهات الأمنية والمستشفيات للوقوف على أية حالات لمواطنين.
وأشار إلى أن السفارة على اتصال دائم بالمواطنين الموجودين في المملكة المغربية عامة، ومراكش على وجه التحديد، التي شهدت الانفجار، للاطمئنان على أحوالهم، والاستفسار منهم عن أصدقائهم ومرافقيهم، لافتاً إلى أن معظم رعايا الدولة يتركزون في العاصمة المغربية الرباط، وعدد قليل جداً في مراكش. وأوضح الظاهري أن معظم رعايا الدولة في المغرب من الطلبة الدراسين بالجامعات المغربية أو للسياحة أو رجال الأعمال أو المشاركين في المؤتمرات. إلى ذلك، دان الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي في بيان تفجير مراكش، واعتبره عملاً «مشيناً ووحشياً وجباناً، أسفر عن عدد كبير من القتلى، من بينهم فرنسيون».
