ترقب مع هدوء تام تلك هي الحالة المسيطرة علي شوارع محافظة قنا، ‬650 كيلومترا جنوب العاصمة القاهرة، في انتظار وصول رئيس الوزراء عصام شرف اليوم لأداء صلاة الجمعة بمسجد سيدي عبد الرحيم القناوي والالتقاء بجماهير وأهالي قنا لشرح خلفيات تعيين المحافظ الجديد الذي أدى اختياره الى أحداث عنف.

وعلمت «البيان» من مصادر قريبة من حدث الزيارة أن شرف سيعقد لقاء مفتوحا مع أهالي قنا اليوم الجمعة بعد ان يشارك في صلاة الجمعة «ليشرح لهم خلفيات القرار الذي صدر بتعيين المحافظ الجديد اللواء عماد ميخائيل ثم سيطالبهم بالتعاون مع سكرتير عام المحافظة». كما سيقدم رئيس الوزراء المصري وعدا حكوميا بدراسة أحوال الصعيد الذي جرى اهماله ونسيانه طوال العقود الأخيرة مع اصدار عدد من القرارات التي ستلقى تأييداً من الجماهير لضمان استمرار عودة الحياة الى طبيعتها. وعلمت «البيان» أن لقاء شرف بالمواطنين المصريين سوف يحضره كبار العائلات ورؤساء القبائل بقنا خاصة أن شرف قد أعلن أنه سوف يشارك في التظاهرة المليونية التي دعا اليها أهالي المحافظة تحت عنوان «الإرادة الشعبية».

من جهة أخرى، أعلن شيخ الجامع الأزهر أحمد الطيب أثناء لقائه وفدا من كبار عائلات المحافظة أنه يتعهد أمامهم أنه لن تتم ملاحقة أحد من المتظاهرين من أهالي قنا خلال تظاهراتهم الأخيرة، مشددا على انه سيقدم استقالته ان جرى ذلك. ودخلت شخصيات سياسية قبطية على ملف زيارة شرف الى قنا اليوم الجمعة حيث استبعدت تلك الشخصيات اية دوافع طائفية وراء ما جرى.

 

دوافع ومحللون

ويرى عدد كبير من المحللين السياسيين والمتخصصين في الملف الطائفي وقد التقتهم البيان للنقاش حول أحداث قنا أن من الصعوبة ارجاع تظاهرات قنا الى سبب واحد وهو ديانة المحافظ الجديد عماد ميخائيل بل هناك سبب آخر أنه ضابط شرطة تتردد عنه أخبار أنه كان ضد ثورة يناير.

ويطرح قرار الحكومة بتجميد عمل المحافظ الجديد لمدة ثلاثة أشهر عددا كبيرا من التساؤلات منها مثلا: «هل سيتم اقصاء المحافظ بعد انتهاء فترة الشهور الثلاثة ام سيعود الي محافظته؟».

وعلمت «البيان» من مصادر وثيقة الصلة بالقرار أن القرار سوف يسري لمدة ثلاثة أشهر وأن ميخائيل لن يمارس صلاحياته لكن قبيل انتهاء المدة بعدة أيام سوف يدخل ميخائيل مبنى محافظة قنا لمدة يوم أو يومين ثم يقدم استقالته حفظا لماء وجهه ووجه الحكومة وبعدها سوف يجري تعيين محافظ جديد.