ذكرت مصادر قضائية مصرية أن جمال، نجل الرئيس المخلوع حسني مبارك، قال خلال التحقيق معه إن والده لم يصدر أية أوامر بإطلاق النار على المتظاهرين خلال الاحتجاجات الأخيرة التي أدت إلى الإطاحة به، فيما منعت الزيارات عن مبارك الأب المحتجز في المستشفى خوفاً من تسريب صور له.

ونقلت صحيفة «المصري اليوم» عن مصادر قضائية زودتها بتفاصيل التحقيقات التي جرت، مع نجلي مبارك، جمال وعلاء، أن النيابة سألتهما عن علاقتهما بالقرارات التي كان مبارك يصدرها بشأن التعامل مع المتظاهرين، فقال الأول إن والده «لم يصدر أية أوامر بإطلاق الرصاص». وأضاف جمال الذي جرى التحقيق معه وأخيه في قضايا «قتل المتظاهرين وعمولات تصدير الغاز وبرنامج سداد ديون مصر والشراكة الإجبارية في التوكيلات الأجنبية»، أن والده «كان دائماً يطالب وزير الداخلية السابق حبيب العادلى بضبط النفس». وأضاف انه «كان يتلقى تقارير متواصلة عن الأحداث ويجتمع مع رئيس ديوان رئاسة الجمهورية السابق زكريا عزمي وآخرين لمناقشتهم حول قرار التنحي وكان يصر على ترك السلطة، لكنه كان يخشى انتشار الفوضى». وقال جمال في التحقيقات إنه بعد التظاهرات طالب والده بـ«الخروج للشعب والتحدث معه»، وأنه «أبلغه برغبته في عدم الترشح للرئاسة ما دام الشعب لا يريده». وكشف جمال أنه كان ينوي الترشح «كمواطن وليس باعتباره نجل الرئيس»، وأن القرار «سيكون للشعب».

زيارات وصور

إلى ذلك، ذكرت صحيفة «الأهرام» أنه تقرر منع جميع الزيارات عن مبارك باستثناء حفيده عمر، ابن علاء، بطلب من زوجته سوزان ثابت التي شعرت بوجود إصرار شديد على تصويره على سرير المرض. وأشارت الصحيفة إلى أن الهدف من المنع ضمان عدم تسريب مثل هذه الصور لئلا تتأثر حالة مبارك النفسية التي تسوء يوما بعد يوم نتيجة حبس نجليه. ويسري حظر الزيارات على جميع الأقارب، باستثناء عمر. في غضون ذلك، لا تزال الحالة الصحية للرئيس السابق تثير جدلا كبيرا. ونقلت الصحيفة عن مصادر طبية بمستشفى شرم الشيخ حيث يتواجد مبارك أن حالته دخلت مرحلة الاستقرار وبات قادرا على الحركة لكن الخوف من اضطراب حالته الصحية نتيجة عدم استقرار ضغطه «يجعل من الأفضل بقاءه في المستشفى».