اعتمد مجلس الوزراء الاردني امس اجراءات اضافية لترشيد استهلاك الطاقة تبدأ بمؤسسات الدولة والمرافق العامة وشوارع المملكة الداخلية والخارجية باطفائها كليا او جزئيا بعد العاشرة مساء، ضمن الاستعدادات التي قررها المجلس في جلسة استثنائية عقدت برئاسة معروف البخيت لبحث تداعيات نقص امدادات الطاقة نتيجة توقف امداد الغاز الطبيعي من مصر بسبب تفجير خط الغاز المصري المتجه للاراضي الاردنية.

وقرر مجلس الوزراء اجراءات اضافية لترشيد استهلاك الطاقة تبدأ بمؤسسات الدولة والمرافق العامة وقررت الحكومة السير ببرنامج توعوي لحث المواطنين على التعاون في ترشيد استهلاك الطاقة وتشمل الاجراءات الحكومية وقف استخدام المكيفات في مؤسسات الدولة حتى اشعار اخر وتخفيض استهلاك السيارات الحكومية من الوقود بمقدار ‬25 لترا من استهلاك كل سيارة شهريا، واطفاء الانارة الداخلية والخارجية لمؤسسات الدولة ليلا وايقاف استخدام السخانات الكهربائية في مؤسسات الدولة واطفاء جزئي لانارات الشوارع داخل المدن واطفاء كلي لانارات الطرق الخارجية بعد الساعة العاشرة مساء.

استخدام جزئي

كما تم السماح باستخدام جزئي لمادة الفحم البترولي في القطاع الصناعي، ودعوة المحال والشركات التجارية لاطفاء لوحات الاعلانات المضاءة كهربائيا بعد الساعة العاشرة مساء. وكانت الحكومة استمعت الى شرح قدمه وزير الطاقة د. خالد طوقان بشأن الاعباء المترتبة على استبدال مادة الغاز بالوقود الثقيل في انتاج الطاقة الكهربائية في الوقت الذي ارتفعت فيه اسعار النفط العالمية، مشيرا الى الكميات الاضافية التي يتعين تأمينها لتعويض استخدام الغاز في انتاج الكهرباء.

وبحث المجلس بناء على المعلومات والوقائع المستجدة الاجراءات المطلوب اتخاذها للتعامل مع الاثر المالي لهذه المستجدات على خزينة الدولة اضافة الى بحث سبل ايجاد مصادر بديلة بالسرعة الممكنة لتعزيز الاحتياطي المتوفر لدى المملكة من الوقود الثقيل والمشتقات النفطية الاخرى ولمدد اطول والبدء باجراء اتصالات مع الدول الشقيقة والصديقة لتزويد المملكة بالكميات المطلوبة.

تعويض والزام

بدوره، كشف وزير البترول المصري عبد الله غراب أن بلاده غير ملزمة بدفع أي تعويضات مقابل توقف إمدادات الغاز لإسرائيل والأردن.

وأوضح غراب في تصريحات لصحيفة «الشروق» نشرتها أمس أن السبب في ذلك يرجع لأن ما حدث يعتبر «حالة طارئة».

وكشف أنه لم يتلق أي اتصال هاتفي من الجانبين لبحث الأزمة أو الاستفسار عن الموقف.

وكان انفجار استهدف فجر أمس الأربعاء خط الأنابيب الذي ينقل الغاز المصري إلى إسرائيل والأردن، في ثاني هجوم يتعرض له الخط منذ الثورة المصرية في ‬25 يناير.

يشار إلى أن القضاء المصري ينظر حاليا دعاوى مقدمة ضد عدد من المسؤولين تتعلق بإهدار المال العام وسط اتهامات بأن بيع الغاز لإسرائيل بأقل من أسعاره العالمية تسبب في خسارة للدولة بما يقدر بحوالي ‬714 مليون دولار.